شارعٌ مهيأ لم تستنزف كبير جهد من معارضي جماعة الإخوان المسلمين لتعبئته وشحنه للخروج في تظاهرات 30 يونيو المرتقبة، ففي أعقاب تزايد قاعدة المُشاركة السياسية في مصر بعد الثورة، أخذ الأمر في التمدّد بعد إخفاق القوى الحاكمة في إظهار إنجازات حقيقية من جانبها من شأنها وضع البلاد على طريق النهضة والتنمية.
في السياق، أجرت حكومة ظل الثورة استفتاءً حول مدى تأييد المصريين فكرة النزول ضد الإخوان ونظام الرئيس مرسي في 30 يونيو، إذ كانت نسبة التأييد 57 في المئة من المستطلعة آراؤهم، فيما كان ترتيب المحافظات حسب النزول: القاهرة ، الإسكندرية، الغربية، كفر الشيخ، الشرقية ثمّ الدقهلية، بينما كانت محافظات الصعيد والمحافظات الحدودية الأقل من حيث تأييد النزول للشارع والتأكيد عليه.
وبشأن أسباب النزول أوضح الاستفتاء وفق بيان صادر عن حكومة ظل الثورة، أنّ 65 في المئة من المؤيدين للنزول يرون أنّ فشل الإخوان في حل الأزمات الملحّة للمصريين كأزمة الوقود وأزمة المرور وأزمة الانفلات الأمني هو السبب الرئيسي، بينما يرى 60 في المئة من المؤيدين للنزول أنّ الإخوان تسبّبوا في وجود حالة احتقان عامة في الشارع بسبب ممارساتهم السياسية الخاطئة. ورأى 58 ٪ من المؤيدين للنزول أنّ سبب نزولهم يعود إلى عدم الشفافية في إدارة الجماعة للدولة فيما يتعلق باختيارات المناصب السياسية والتنفيذية، وفيما يتعلق بالقرارات التنفيذية التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر.
تخوّف عنف
وحول مدى رفض أو قبول المواطنين للعنف في مظاهرات 30 يونيو، أبدى 80 في المئة من المؤيدين للنزول عدم تخوّفهم من حدوث أعمال عنف، وأنهم يؤيدون التظاهرات السلمية المستمرة حتى إسقاط النظام. وحول مدى استعداد المتظاهرين للاعتصام أبدى 75 في المئة من المؤيدين على النزول رغبتهم في الاعتصام في الميادين حتى رحيل مرسي وإعادة مسار الثورة من جديد. وأوضح الاستفتاء أنّه فيما يتعلق بتخوّفات البعض من سيناريوهات ما بعد مرسي، فقد أبدى 68 في المئة من المؤيدين للنزول عدم خوفهم من مرحلة ما بعد مرسي، وأنّهم يفضلون وجود مجلس رئاسي مدني يدير البلاد حتى تشكيل جمعية تأسيسية تضع دستورا جديدا وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية.
احتقان شارع
من جهته، أكد رئيس حكومة ظل الثورة علي عبد العزيز أنّ «هذا الاستفتاء يؤكد أن هناك حالة احتقان عامة ضد ممارسات الإخوان، وأنّ الإخوان لم يستطيعوا معالجة أخطائهم الماضية، ومازالوا مصرين على مسارهم الذي أجهض الثورة وفرق المجتمع إلى فريقين متناحرين»، لافتًا أنّ «الثمن الذي ستدفعه الجماعة نتيجة عنادها سيكون فوق كل ما يتخيله الجميع». وقال وفق البيان الصادر عن حكومة ظل الثورة، إنّ «الروح التي نراها في أعين المصريين تؤكد أنّنا أمام إعادة جديدة لثورة 25 يناير، وأنّ هذه الروح يملؤها الإصرار على التغيير مهما كان الثمن الذي سيدفعه هؤلاء من أجل وطن حر يعيشون فيه بكرامة وعدالة».
مراجع سخط
أكّد رئيس وحدة الدراسات المصرية في مركز الأهرام للدراسات عمرو هاشم ربيع، أنّ «ارتفاع نسبة المؤيدين للنزول إلى الشارع والمطالبة بإسقاط مرسي أمر طبيعي في ظل الإخفاقات المتتالية للرئيس المصري في إدارة شئون بلاده»، مضيفاً أنّ «أسباب كره الشعب لمرسي كثيرة أهمها عدم قدرته القضاء على المشاكل الحياتية للمواطنين من انقطاع للكهرباء وأزمات السولار وغيرهما وأزمة سد النهضة، فضلاً عن خطابات دائمة مثيرة لسخرية الشعب على حد قوله. وأشار ربيع إلى أنّ «حملة تمرّد جمعت الشعب على قضية واحدة ضد مرسي وجماعة الإخوان، مبيّناً أنّ «الدعوات لمحاصرة مرسي 30 يونيو جعلت الشعب يظهر الغضب».