شدّد الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك على أنّ تنحيه عن السلطة كان حفاظاً على أرواح المصريين، لافتاً إلى أنّه كان بمقدوره الاستمرار في الحكم.
ونقلت مصادر صحافية عن مبارك القول: «تنحيت عن السُلطة حفاظاً على أرواح الناس وكان بمقدوري الاستمرار في الحكم في فبراير 2011»، مشيراً إلى أنّه «لم يقم بإقالة وزير الدفاع السابق المشير محمد حسين طنطاوي خلال أيام الثورة حتى لا يظن البعض أنّه رفض تنفيذ الأوامر بضرب الناس بالسلاح»، مستطرداً: «الأمور دي الواحد لازم يوزنها صح، وأن كنت أقلته وقتها لكانوا قالوا إنه بطل قومي، ولن أتحدث عن موقف المجلس العسكري معي في يناير الآن».
ووفقاً لصحيفة الوطن التي أكدت امتلاكها تسجيلات صوتية لمبارك ستقوم بنشرها تباعاً عبر النسخة الورقية وتبثها صوتياً عبر موقعها الإلكتروني، أكّد مبارك أنّ «الجيش المصري بخير، وفيه أبطال، وأولادنا زي الفل عندهم أسلحة متطوّرة، وإحنا اشتغلنا على ده كتير، جبنا لهم أحدث الأسلحة وكان الأميركان بيلاعبونا، وإحنا لاعبناهم كتير، لأنّ مفيش أغلى من الجيش في مصر»، فيما علّق على الضيق الشعبي من أداء جماعة الإخوان المسلمين بقوله: «هُم اللي اختاروهم».
وعن احتمالات استمرار الإخوان المسلمين في حكم مصر أجاب الرئيس المصري السابق باقتضاب قائلاً: «والله مش عارف»، فيما علَّق على الجولات الخارجية التي يقوم بها الرئيس الحالي محمد مرسي بقوله «أهو بيتفسح».
من جهة أخرى، نفى مبارك أن يكون نائبه اللواء عمر سليمان مات مقتولاً، مؤكداً أنّ سليمان كان مريضاً بمشكلة خطيرة في القلب»، كاشفاً عن أنه كانت يرغب بالتنحي عن السُلطة بعد موت حفيده، فيما قال عن النظام الحالي: «عايزين يبهدلوني من المستشفى للسجن للمحكمة، وفاكرين إنهم بيذلوني.. لأ أنا في حياتي شفت أكتر من كده بكتير.
خلاف رؤى
تناول مبارك في حديثه طبيعة خلافه مع وزير الدفاع الأسبق المشير الراحل محمد عبد الحليم أبو غزالة، حيث كشف، عن أن أبو غزالة «وافق على طلب من الأميركيين بمنحهم قاعدة عسكرية في مصر»، مضيفاً: «أبو غزالة قال لي ذلك، فقلت له أنت مين عشان توافق.. الأرض مش ملكك ولا ملكي».
وتابع الرئيس المصري السابق: الأميركيين كانوا عايزين يعملوا لنا شبكة إلكترونية للقوات المسلحة، طبعاً عشان الشاشة تكون في أميركا وإسرائيل، فقلت لوزير الدفاع تملّص منهم ولا تعطهم جواباً مفيش حاجة من دي هتحصل».