قتل ما لا يقل عن 21 شخصاً على الأقل، بينهم أربعة من أفراد الأمن الأجانب في هجوم نفذه متشددون من حركة الشباب الصومالية على المجمع الرئيسي للأمم المتحدة في مقديشو، حيث نجحوا في اقتحامه قبل أن يتم قتلهم والسيطرة على المجمع.

ويعد هذا أول هجوم كبير على مقار الأمم المتحدة تشنه حركة الشباب منذ طردها من مقديشو في قتال مع الاتحاد الأفريقي والقوات الحكومية الصومالية قبل نحو العامين.

وقال وزير الداخلية الصومالية عبدالكريم حسين جوليد، في تصريحات صحافية إن 14 شخصاً قتلوا وأصيب آخرون بجروح، وأضاف أن 8 من القتلى موظفون للأمم المتحدة بينهم أربعة أجانب.

وأضاف أن المهاجمين كانوا سبعة أشخاص، مشيراً إلى أن بعضهم فجروا أنفسهم والآخرون قتلوا رمياً بالرصاص.

في الأثناء، ندّد رئيس الوزراء الصومالي عبده فارح شيردون بالهجوم، مؤكداً أنه لن يؤثر سلباً على الإنجازات التي حققتها حكومته في مجال الأمن.

من جهتها، أفادت مصادر في الأمم المتحدة إن أربعة أجانب وحارسين صوماليين على الأقل قتلوا في الهجوم، كما أدى الهجوم إلى مقتل ثلاثة مدنيين في محيط المجمع فيما لم يتم تحديد جنسيات القتلى الأجانب.

وذكرت وكالة «شاهد» الصومالية أن تفجيراً انتحارياً استهدف المقر وتلاه تبادل لإطلاق النار في المكان.

وعلى الفور أغلقت قوات الأمن الصومالية الطرق المؤدية إلى المقرّ.

وقال أحمد حسن من العاملين في منظمة «أطباء بلا حدود» الإغاثية إن انفجارا كبيرا وقع أمام مبنى برنامج التنمية التابع للأمم المتحدة، لافتاً إلى أن عدة مهاجمين يرتدون زيا عسكريا قاموا بعد ذلك باقتحام المبنى، مضيفا أنه تم سماع إطلاقات رصاص بعد ذلك.

بدوره، أكد ضابط في الشرطة فضل عدم ذكر اسمه لوكالة «رويترز» حادث التفجير قائلاً: إن «مفجرا انتحاريا وعددا من المسلحين هاجموا مكتب برنامج الأمم المتحدة الانمائي في مقديشو».

وأضاف «فجر انتحاري نفسه أمام بوابة مكتب برنامج الأمم المتحدة الانمائي ثم اقتحمه عدد من المقاتلين المسلحين وفتحوا النار بالداخل» لافتاً إلى أن المكتب يبعد مئات الأمتار عن مطار المدينة المحصن، والذي يعتبر القاعدة الرئيسية لقوة حفظ السلام الإفريقية التي تقاتل المتشددين في الصومال.

«الشباب» تتبنى
في غضون ذلك، أعلنت حركة الشباب الصومالية المتشددة مسؤوليتها عن الهجوم وقالت إن معركة بين مسلحيها وقوات الأمن استمرت لنحو ساعة بعد الانفجار.

وأضافت على حسابها على «تويتر» «اقتحمت وحدات من مجاهدي كتيبة الشهادة مجمع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي قرب المطار في مقديشو».

من جهته، قال مسؤول كبير في حركة الشباب إن «عناصرنا هاجموا مجمع الأمم المتحدة وقمنا بتفجير ودخلنا المجمع وخضنا مواجهة مع القوات الكافرة».

وفي وقت لاحق من يوم أمس، قالت قوات من قوة الاتحاد الإفريقي «أميسوم» إنها نجحت في تأمين المجمع.

وأضافت القوة على حسابها الرسمي على تويتر «تواجدت قوة أميسوم في مجمع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي خلال دقائق ونجحت في تأمينه».

يشار إلى أن الصومال تشهد أعمال عنف بين القوات الحكومية وحركة شباب المتشددة التي أعلنت سابقا مسؤوليتها عن هجمات مماثلة، على الرغم من تمكن القوات الحكومية من طردها من مقديشو.

شعور بالصدمة
إلى ذلك، أبدى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون «صدمته» جراء الهجوم الذي تعرض له أمس، المجمع الرئيسي للأمم المتحدة في العاصمة الصومالية مقديشو.

وأشار الناطق باسمه مارتن نيسيركي في رسالة إلكترونية إلى أن «الأمين العام علم بالهجوم على الأمم المتحدة في الصومال ويشعر بالصدمة».

2
قالت شركة الأسلحة الجنوب افريقية الحكومية دينيل إن اثنين من موظفيها قتلا في هجوم أمس على مجمع الأمم المتحدة بالعاصمة الصومالية مقديشو.

وقالت ناطقة باسم اكبر شركة لتصنيع المعدات الدفاعية بجنوب أفريقيا فوييلوا كينجا إن هوية الموظفين لم تعرف بعد.

وأضافت كينجا «أرسلنا أحدا الى الصومال ليطلعنا على الأمر من على الأرض».