تمددت الفوضى في اليمن بشكل غير مسبوق، إذ استولى مسلحون قبليون على المبنى الإداري لمحافظة الجوف على الحدود مع السعودية وطردوا المحافظ، فيما اقتحم جنود في قوات مكافحة الإرهاب مطار الريان الدولي في حضرموت وأوقفوا حركة الطائرات المدنية حتى يتم توفير طائرة عسكرية تنقلهم الى صنعاء. في وقت تعرقل مؤتمر الحوار الوطني نتيجة اتساع الخلافات بين المشاركين حيال بند العدالة الانتقالية.
وفي تفاصيل المجريات الميدانية التي تشي بأنّ أيام اليمن مقبلة على انفلات، استولى مسلحون قبليون في محافظة الجوف على مبنى المحافظة وطردوا المحافظ محمد سالم بن عبود منه في خلاف على تجنيد أبناء القبائل في قوات الجيش والأمن.
السيطرة على المحافظة
وقالت مصادر محلية متعددة « إن المسلحين اقتحموا مبنى المحافظة وطردوا المحافظ وجميع الموظفين قبل ان يغلقوا المبنى بالسلاسل... ونفس الأمر تم مع فرع البنك المركزي في المحافظة، احتجاجا على قيام المحافظ بتجنيد عدد من الشباب لحساب احد الأطراف السياسية دوناً عن الأطراف الأخرى».
فوضى في المطار
وفي محافظة حضرموت اقتحم جنود في قوات مكافحة الإرهاب مطار الريان الدولي واقفوا حركة الطائرات المدنية من الإقلاع حتى يتم توفير طائرة عسكرية تنقلهم الى صنعاء.
وقالت مصادر محلية إنّ «جنودا مدججين بالأسلحة الرشاشة كانوا انهوا مهام قتالية في حضرموت دخلوا بالقوة الى مدرج المطار وأوقفوا حركة الطائرات واثاروا حالة من الذعر في أوساط المسافرين، مطالبين بتوفير طائرة نقل عسكرية تعيدهم الى صنعاء».
وذكرت مصادر ملاحية ان «رحلات الطيران اليمنية اضطرت الى تغيير مسارها من حضرموت إلى صنعاء بعد ان منعت من الهبوط وان المسافرين عالقون في المطار حتى تم استئناف الرحلات صباح امس بعد احتواء تمرد الجنود».
خلاف العدالة الانتقالية
إلى ذلك، تسبب تقرير فريق العدالة الانتقالية في إضافة عقبة جديدة أمام تقدم مؤتمر الحوار الوطني بسبب خلافات الفرقاء حول المدة الزمنية التي ينبغي ان يشملها القانون، حيث يطالب الملكيون بأن يمتد الى العام 1948 في حين يطالب اتباع الرئيس السابق بأن يقتصر على العام 2011.
وشهدت جلسة الأمس خلافات شديدة منذ افتتاحها، إذ تبين لفريق العدالة الانتقالية ان رئاسة مؤتمر الحوار أقدمت على تعديل التقرير قبل إنزاله الى القاعة.
وزير يمني يفرض شقيقه الطالب في ماليزيا وكيلاً لوزارة المغتربين
أثار تعيين الطالب اليمني عادل عبده شمسان وكيلاً لوزارة المغتربين (الهجرة والعمل) حالة من السخط كونه شقيق وزير الخدمة المدنية نبيل شمسان، كما أنّه لم يعمل قط الوزارة التي بات من قياديي الصف الأول فيها.
وقال ناشطون وصحف محلية ان التعيين كان حصيلة صفقة بين وزير المغتربين ووزير الخدمة المدنية، تم فيها اقتراح تعيين شقيق وزير الخدمة مقابل موافقة الوزارة على الهيكل الجديد لوزارة المغتربين، والذي يتضمن استحداث ثلاثة وكلاء.
وطبقا لما ذكره الناشطون فإن الوكيل «لازال طالب دراسات عليا في ماليزيا، وتم تعيينه وهو يدرس في الخارج، ولم تعرف المعايير التي تم الاعتماد عليها في مسألة تعيينه وتعيين بقية الاشخاص».
ويأمل هؤلاء ان تنجح حملتهم في اقناع الرئيس عبدربه منصور هادي بإلغاء القرار كما حصل عند تعيين وكيل لجهاز الرقابة والمحاسبة.
من جانبه، وصف المدير العام السابق لمكتب وزارة شؤون المغتربين في محافظة المهرة محمد إسماعيل الشامي هذا القرار بـ«الفضيحة» وقال إنها «فضيحة من العيار الثقيل لقرارات جمهورية ارتجالية وغير مدروسة».
وأفاد الشامي، في تصريحات صحافية، بأن اثنين آخرين من الذين شملهم قرار التعيين متورطون في قضايا فساد في وزارة المغتربين. واعتبر أن هذا القرار، الموقّع عليه من قبل رئاسة الجمهورية «لا يدل إلا على إصرار عجيب على المضي قدما نحو مزيد من الفوضى والعبث والعشوائية والمحسوبية والارتجال في قرارات مصيرية».
نفي تمديد
نفى مستشار الرئيس اليمني للشؤون الإعلامية محبوب علي الأنباء التي روجت عن قبول الرئيس لفكرة تمديد ولايته الرئاسية التي ستنتهي في فبراير من العام المقبل، وقال انه «لا توجد لانية ولا رغبة للرئيس بهذا الأمر».
وقال علي في تصريح صحافي إنّ «الرئيس هادي لم يسع برغبة شخصية لتولي رئاسة البلاد بل فرضت عليه في ظروف استثنائية وخطيرة كادت ان تعصف بالبلاد وتدفعها الى شفير حرب أهلية طاحنة لا تحمد عقباها».
وأضاف أنّ «هادي يضع في أولويات اهتماماته انجاح التسوية السياسية على قاعدة المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية التي ترعاها الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن وبموجب قراري مجلس الأمن رقم 2014 و2051 والذي يمثل الحوار الوطني والشامل جوهرها لبناء مستقبل جديد لليمن يقوم على أساس تأسيس نظام سياسي جديد وإقامة دولة مدنية حديثة بمشاركة كل أبنائه وفئاته بلا تمييز أو تغييب او إقصاء».
وبين مستشار الرئيس اليمني ان هادي يعكف بحرص شديد على متابعة عمل اللجنتين اللتين شكلهما والمكلفتين بمعالجة قضايا المبعدين الجنوبيين من أعمالهم والأراضي في الجنوب باعتبار ان القضية الجنوبية هي مفتاح الحل لمجمل القضايا والأطروحات على طاولة الحوار الوطني الشامل بمختلف تكويناتها وفرق عملها التسع. وفي المحافظات الجنوبية.
واكد محبوب ان «هم الرئيس اليمني وجهوده الدؤوبة منصبة على تنفيذ استحقاقات المرحلة الانتقالية». صنعاء - البيان