وصف زعماء مجموعة الثمانية النمو الاقتصادي والوظائف بأنهما يأتيان «في مقدمة أولوياتهم» في ظل سعيهم لمعالجة «ضعف» الآفاق العالمية إذ تمثل البطالة هاجسا خاصا.
ووفقا لبيان صدر أثناء عقد الزعماء يوما ثانيا من المحادثات في إسينكلين بأيرلندا الشمالية امس، اتفق الزعماء على أن إجراءات تحفيز مطبقة في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو واليابان قللت «مخاطر تراجع النمو» على الرغم من أن منطقة اليورو لا تزال تشهد ركودا. غير أن تحسن الوضع المالي عجز عن ترجمة ذلك إلى زيادة النمو في كل المناطق.
وذكر البيان ان «تشجيع النمو وزيادة عدد الوظائف هو أولويتنا الأولى. ونحن نتفق على تعزيز التعافي العالمي عبر دعم الطلب وتأمين ماليتنا العامة واستغلال كل مصادر النمو. وتظل مكافحة البطالة وخصوصا البطالة على المدى الطويل وبطالة الشباب أمر حيوي على جدول أعمالنا محليا وجماعيا». وأضاف البيان إن البطالة وبطالة الشباب على وجه الخصوص لا تزال تمثل هاجسا رئيسيا.
وقال الزعماء إنهم يدعون لاتخاذ «إجراء حاسم» لمواصلة التعافي بما فيها توجيه سياسة نقدية نحو تحقيق استقرار في الأسعار محليا، وضرورة اتخاذ خطوات لتعزيز جهود إنشاء اتحاد مصرفي في منطقة اليورو.
وركزت الاجتماعات العملية على ما أسماه رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بثلاث مهام هي: تحديث القواعد الضريبية الدولية وتحقيق شفافية مالية أكبر وتحرير التجارة. وفي ظل استضافته القمة، اتخذ كاميرون موقفا متشددا إزاء مسألة هروب رأس المال إلى ملاذات ضريبية آمنة. وإذا ما تمت الموافقة على خططه، فإن ملاذات ضريبية في الخارج مثل جزر كايمان وبرمودا ستضطر في المستقبل إلى تبادل المعلومات. وكان كاميرون يريد إنشاء سجل يوضح ملكية شركات الواجهة.
كان الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وافقا أيضا اول من أمس على البدء في مفاوضات إقامة منطقة للتجارة الحرة على جانبي الأطلنطي ما يؤدي إلى توحيد أكبر اقتصادين في العالم.
وكان وزراء العمل من أكبر أربعة اقتصادات في منطقة اليورو وهي إيطاليا وفرنسا وألمانيا وإسبانيا قد عقدوا اجتماعا يوم الجمعة الماضي في روما لبحث سبل معالجة للقضية.
ويعاني حوالي ربع الشباب ممن هم دون سن الخامسة والعشرين من البطالة داخل الاتحاد الأوروبي، لكن المشكلة تتفاقم أكثر في الدول المطلة على البحر المتوسط، ففي إيطاليا يتخطى الرقم نسبة 40 في المئة بينما يستقر الرقم في إسبانيا واليونان فوق 55 في المئة.