توقع مسؤول فلسطيني، أمس، أن يصل وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى المنطقة الأسبوع المقبل لمتابعة جهود استئناف مفاوضات السلام الفلسطينية الإسرائيلية، في وقت لاتزال تصريحات وزير الاقتصاد الإسرائيلي نفتالي بينيت، أول من أمس، حول وصول فكرة إقامة دولة فلسطينية إلى طريق مسدود تثير ردود فعل على الساحتين الإسرائيلية والفلسطينية.

وقال عضو الوفد الفلسطيني المفاوض محمد اشتية، للإذاعة الفلسطينية الرسمية إن الجانب الفلسطيني طلب عدم تمديد مهلة كيري بخصوص بلورة مبادرته، ويفترض أن يقدم رؤيته خلال جولته المقبلة، مضيفاً القول: إن كيري «سيزور المنطقة خلال الأسبوع المقبل، وسيلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وبالتالي من المفروض أن يكون الإطار الزمني انتهى، والمفروض تقديم أفكاره السياسية لنرى إذا كانت تلبي الحد الأدنى الفلسطيني أم لا».

واستبعد اشتية أن يكون كيري حصل من إسرائيل على ما يلبي الحد الأدنى من المطالب الفلسطينية، متهماً الحكومة الإسرائيلية بالعمل والرغبة في تقويض مساعي تحقيق السلام وحل الدولتين.

ونفى اشتية وجود خطط لعقد لقاءات ثلاثية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بحضور كيري، وشدد على المطالب الفلسطينية بوقف البناء الاستيطاني والالتزام بحل الدولتين على حدود عام 1967 قبل استئناف المفاوضات.

انتقاد

وانتقد عدم وجود ضغط أميركي ودولي جدي على إسرائيل لتلبية المطالب الفلسطينية، ملوحاً باستئناف التوجه الفلسطيني لطلب عضوية مؤسسات الأمم المتحدة في حال فشل جهود كيري.وقال: إن «الرئيس عباس أبلغ مفاصل المجتمع الدولي، وقال لهم إننا سنذهب إلى الأمم المتحدة وسنوقع الاتفاقيات وسندخل أعضاء في مختلف المؤسسات ذات العلاقة بالأمم المتحدة وذات العلاقة بفلسطين لحماية أرضنا وشعبنا».من جانب آخر، جدد رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتانياهو تصريحاته بشأن رغبة إسرائيل في الشروع في مفاوضات مع الفلسطينيين على أساس إقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح. وقال إن على الدولة الفلسطينية أن تعترف بإسرائيل دولة للشعب اليهودي.

رد

وجاءت أقوال نتانياهو رداً على تصريحات وزير الاقتصاد نفتالي بينيت، أول من أمس، إن فكرة إقامة دولة فلسطينية في أرض إسرائيل آلت إلى طريق مسدود، حيث شدد على أن سياسة إسرائيل الخارجية يرسمها رئيس الوزراء وأن الموقف واضح. وانضم بينيت إلى الائتلاف الحكومي بزعامة نتانياهو، والذي يتضمن تعهداً بالوصول إلى اتفاق لإقامة دولة فلسطينية، مؤكداً أن هذا ليس هدفاً عملياً.

وتأتي تصريحات بينيت بعد تصريحات لنائب وزير الدفاع داني دانون، العضو في حزب الليكود بزعامة نتانياهو، نفى فيها أن تكون الحكومة جدية في التوصل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين يفضي إلى قيام دولة فلسطينية.

ووصف الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبوردينة، تصريحات بينيت «بالخطيرة» مطالباً الحكومة الإسرائيلية بتوضيح موقفها من هذه التصريحات.

 

كلينتون والدولة

اعلن الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون، أول من أمس، أنه لا يرى بديلاً عن قيام دولة فلسطينية، وذلك في خطاب ألقاه قرب تل أبيب بمناسبة الذكرى التسعين لميلاد الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز.

وقال في مركز بيريز الأكاديمي في ريحوفوت: «لا أعتقد أنه خلال كل هذه السنوات كان هناك بديل جدي يحافظ على الطابع الأساسي لدولة إسرائيل بوصفها دولة يهودية، ولكن ديمقراطية تتمتع فيها الأقليات بحق التصويت». أ.ف.ب