بينما أعلنت كتل وقوى سياسية في الكويت مشاركتها في الانتخابات النيابية المقبلة بعد حكم المحكمة الدستورية بتحصين مرسوم الصوت الواحد وإبطال مجلس الأمة، رفض آخرون المشاركة، مؤكدين استمرارهم بما أعلنوه سابقاً. فيما حدث انشقاق في كتل انقسم أعضاؤها بين مشارك ورافض الانتخابات، الأمر الذي أفقدها الموقف الموحد، فيما كان لافتاً التزام الحركة الدستورية (حدس) الممثلة للإخوان المسلمين الصمت حيال موقفها من المشاركة، على الرغم من مرور 72 ساعة على الحكم.

وظهر الانقسام جلياً بين التجمعات السلفية في الكويت، التي أعلن أعضاء فيها المشاركة وامتنع آخرون، وكذا المنبر الديمقراطي الذي تساوت نسبة تصويت أعضاء مكتبه السياسي بين المشاركة والمقاطعة، ليرجئ قراره حتى نهاية الأسبوع ليتخذ موقفاً موحداً، بينما لاذت الحركة الدستورية بالصمت دون إعلان أي موقف محدّد من حكم «الدستورية» أو من المشاركة في الانتخابات المرتقب أن تجري في أعقاب شهر رمضان الفضيل.

ولعل أكثر المواقف التي تبدلت بعد حكم «الدستورية»، كان للتحالف الوطني الديمقراطي الذي أكد التزامه بحكم المحكمة، معلناً في الوقت ذاته مشاركته في الانتخابات «سعياً نحو إقرار نظام انتخابي أكثر تقدماً وتطوراً وفق القوائم النسبية».

وأوضح «التحالف» أن موقفه من مرسوم الصوت الواحد، رغم تحصينه دستورياً، لا يزال ثابتاً، باعتبار المرسوم «ردة عن التطور الديمقراطي، وتعدياً على حرية الشعب في اختيار النظام الانتخابي، ويسهل من سيطرة المال السياسي على الانتخابات»، وفق تعبيره.

حزب الأمة

وأضاف أنه «سيسعى كذلك إلى إقرار قانون لإشهار الأحزاب السياسية لتنظيم العمل السياسي، وإلى ضمان استقلالية القضاء عبر قانون جديد يطور من عمل السلطة القضائية». في المقابل، أكد حزب الأمة على موقفه المبدئي، والرافض للعملية السياسية والانتخابية الحالية، داعياً في بيان له القوى السياسية والشعبية والاجتماعية إلى تحمل مسؤولياتهم التاريخية، لوضع حلول سياسية وتشريعية جذرية، تحقق تطلع الشعب الكويتي لحياة حرة كريمة، تقوم على الحرية والعدل والمساواة والكرامة.

«معك» ضد

وأعلنت مظلة العمل الكويتي (معك) مقاطعتها للانتخابات، وعبرت عن استنكارها إقحام القضاء في ملاحقات سياسية بشكل غير مسبوق. وقالت «معك»، في بيان، إن حكم المحكمة الدستورية «لم يكن مفاجئاً»، واتهمت السلطة بالدأب على «عدم احترام دستور 1962، منذ وفاة المغفور له الشيخ عبدالله السالم».