فشل المجلس الدستوري اللبناني مجدداً في النظر بالطعنيْن المقدمين إليه بشأن قانون التمديد لمجلس النواب اللبناني جراء عدم اكتمال النصاب القانوني من خلال تغيب ثلاثة من أعضائه القضاة بضغوط سياسية، معلناً إرجاء الجلسة إلى يوم الجمعة المقبل.

وكان المجلس الدستوري اللبناني أرجأ الأسبوع الماضي النظر في الطعن بقرار التمديد لمجلس النواب اللبناني إلى يوم أمس لدراسة الطعنين المقدمين له من قبل الرئيس اللبناني ميشال سليمان وكتلة التغيير والإصلاح التي يرأسها النائب ميشال عون، بعد صرف نظره عن البحث في هذه المسألة خلال جلساته التي عقدها الأسبوع الماضي جراء عدم اكتمال النصاب القانوني أيضاً وغياب ثلاثة من القضاة الأعضاء بالمجلس.

ومن المتوقع، أن تعقد جلسة للمجلس الدستوري الجمعة دون التوصل إلى أي حسم وهو ما يحتم تمديد ولاية المجلس النيابي الحالي المنتخب منذ العام 2009 والذي كان من المفترض أن تنتهي ولايته في 20 يونيو الجاري إلى العام المقبل لمدة 15 شهراً إضافيا.

ويأتي تأجيل البحث بالطعن بقرار التمديد من قبل المجلس الدستوري وتغيب ثلاثة من الأعضاء بضغوط من قبل بعض الأطراف السياسية اللبنانية.

وفي سياق متصل، أكدت المصادر أن الاتصالات التي جرت لإقناع القضاة الثلاثة الذين تغيّبوا عن جلسات المجلس الدستوري بالمشاركة في جلسة المجلس الدستوري، لم تؤدي إلى نتيجة رغم العرض الذي قدمه لهم رئيس المجلس بالحضور والتصويت ضد الطعنين المقدمين، على أن يضم أحد القضاة المسيحيين صوته إلى أصواتهم فيصدر المجلس، حينذاك، قراراً برفض الطعنين مرفقاً بتوصية لتقليص مدة التمديد إلى ستة أوثمانية شهور لكن القضاة الثلاثة رفضوا هذا العرض وكذلك العضوان السنّيان، لأنه لا صلاحية للمجلس بتقليص المدة، بل عليه إما أن يقبل الطعن أو يرفضه.