في محاولة لتفادي خسارة ائتلافه دولة القانون حكومة محافظة كربلاء، حل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وعدد من قيادات حزبه مساء أول من أمس في المحافظة في زيارة غير معلنة لإجراء اتصالات مع مكونات المحافظة قصد دعم فوز ائتلافه برئاسة المحافظة خصوصا بعد خسارته حكومات معظم المحافظات التي شهدت انتخابات مجالسها المحلية فيما عبر التيار الصدري عن استيائه من الزيارة ،معتبرًا ذلك «تدخلاً سلبياً مباشراً في الحوار الدائر بين الكتل السياسية في كربلاء» .

ورافق المالكي في زيارته كربلاء (110 كيلومترات جنوب بغداد) واتصالاته مع ممثلي كتلها الفائزة في الانتخابات المحلية التي جرت في 20 (أبريل) الماضي، القياديين في حزب الدعوة الإسلامية، عبد الحليم الزهيري وعلي جبر من اجل حسم تعثر تشكيل حكومة المحافظة، والذي يشهد صعوبات وولادة متعسرة. وعقد المالكي اجتماعًا مع أعضاء الحكومة المحلية الفائزين السبعة عشر المؤتلفين مع ائتلاف دولة القانون.وحثهم على التصويت لائتلافه

غضب المالكي

وكشفت مصادر سياسية رفيعة أن رئيس الحكومة يشعر بغضب شديد بعد نجاح التيار الصدري والمجلس الاعلى في ترتيب صفقة شاملة تضمن حكومتي بغداد والبصرة ومحافظات أخرى.فيما لا يزال تشكيل حكومة كربلاء المحلية متعسراً بسبب الخلافات على من يتولى منصب المحافظ ورئاسة المجلس رغم اجراء لقاءات عديدة بين الكتل الفائزة ولكن من دون الاتفاق على الشخصيات.

وعبّر عضو كتلة الأحرار الصدرية جاسم الفتلاوي عن استيائه من زيارة المالكي ، معتبرًا ذلك «تدخلاً سلبياً مباشراً في الحوار الدائر بين الكتل السياسية في كربلاء، والذي يهدف الى تشكيل الحكومة المحلية»، مؤكدًا أن «محافظة كربلاء ستبقى عصية على الانتهازيين»، بحسب قوله في تصريحات صحافية.

3 مقترحات

وكشف عضو كتلة الأحرار الصدرية في كربلاء جواد الحسناوي أن ائتلاف من اجل كربلاء ، الذي يضم كتل الاحرار الصدرية والمواطن للمجلس الأعلى وأمل الرافدين وجبهة الاعتدال المكون من 12 عضواً فائزاً، قدم ثلاثة مقترحات وصفها بأنها كفيلة بتشكيل حكومة محلية في كربلاء وتمثل أيضًا استحقاقًا انتخابياً.

وقال الحسناوي إن «التأخير في تشكيل حكومة محلية بكربلاء ليس من صالح أحد والمتضرر الوحيد هو المواطن الكربلائي» موضحًا أن «الائتلاف الذي يقوده ائتلاف المالكي ترك الاستحقاق الانتخابي وذهب الى فرض شخصيات من خارج التشكيلة الفائزة لتسلم المناصب الرئيسة في كربلاء، ولكننا في ائتلاف من اجل كربلاء طرحنا مشروعًا من ثلاث نقاط اعتقد أنه كفيل لاخراج حكومة جيدة وتمثل الاستحقاق الانتخابي».

 

تحالف

نجحت كل من قائمة «المواطن »الممثلة للمجلس الأعلى الإسلامي العراقي برئاسة عمار الحكيم وقائمة الأحرار الممثلة للتيار الصدري بزعامة رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر حتى الآن في تقاسم المناصب الرئيسة للحكومات المحلية في المحافظات التي فازت فيها بالأغلبية، وهي البصرة والمثنى والكوت والناصرية وبغداد والديوانية، حيث كان منصب المحافظ في أكبر محافظتين هما بغداد والبصرة من نصيب الصدريين والمجلس الأعلى على التوالي.