غيرت التحالفات التي شكلتها الكتل الفائزة بانتخابات مجالس المحافظات، من تركيبة الخارطة السياسية التي كان من المتوقع رسمها في بغداد ومحافظات الوسط والجنوب، خاصة بعد أن دار حديث عن تحالف بين ائتلاف دولة القانون وكتلة المواطن لتشكيل الحكومات المحلية في عدد من المحافظات.
ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الحكومة نوري المالكي، كان على ما يبدو يراهن بقوة على تشكيل حكومات أغلبية في بغداد ومحافظات الوسط والجنوب التي أحرز فيها تقدماً هو وكتلة المواطن التي يتزعمها رئيس المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم، لكنه رهان خاسر بحسب معطيات التحالفات المفاجئة التي شهدتها بغداد ومحافظات الوسط والجنوب.
ففي البصرة كان الأحرار والمواطن ومتحدون، من اللاعبين الأبرز في تشكيل الحكومة المحلية، أما في محافظات الوسط والجنوب الأخرى فقد عن التشكيل لاعب واحد هو متحدون، وباستثناء محافظة النجف التي يمكن القول إن لدولة القانون منصباً في الحكومة الجديدة، تظهر النتائج أن دولة القانون خسر الكثير من مكتسبات الدورة السابقة.
وفي بغداد عاد منصب المحافظ من حصة ائتلاف الأحرار التابع للتيار الصدري، وذهب منصب نائب المحافظ إلى كتلة المواطن، أما رئاسة المجلس فقد حازها تحالف متحدون بزعامة رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي، تقاسم مناصب حكومة بغداد المحلية لم يكن أقل مفاجأة من التحالف نفسه الذي جمع التيار الصدري والمجلس الأعلى مع الحزب الإسلامي العراقي والقوى الليبرالية، تحالف كان مستبعداً من قبل دولة القانون على أقل تقدير، إذ يصف عضو في دولة القانون المتحالفون بانهم «على طرفي نقيض» ويوضح عضو مجلس محافظة بغداد عن ائتلاف دولة القانون سعد المطلبي، «كنا نستبعد تحالف التيار الصدري مع متحدون، أنهما نقيضا معادلة، وتحالفهما لم يكن متوقعاً على اعتبار أن جماهير التيار ليسوا جماهير متحدون».
ويضيف «والأغرب من هذا هو المجلس الأعلى الذي اختار أن يكون مع متحدون، واعتقد في نهاية المطاف أن المجلس الأعلى والتيار الصدري ومتحدون ناقضي العهود ». ت