في ظل استباق القوى والفصائل السياسية المختلفة من أجل تحديد موقفها من مستقبل مصر فيما بعد «الإخوان»، وفي ظل اختلافها حول مطلب الانتخابات الرئاسية المُبكرة الذي تنادي به القوى الثورية، واستباقا لنتائج تظاهرات 30 يونيو المرتقبة، راح البعض يقترح فكرة قيام القوى الثورية بإدارة البلد، جنبا إلى جنب مع فريق رئاسي مدني، يُشكلان سويا دستورا توافقيا، ويعالجان أخطاء التنظيم الإخواني على مدار عام كامل.

وقال مؤسس الجبهة الشعبية لمناهضة «أخونة مصر» محمد سعد خير الله، إن إجراء أية انتخابات رئاسية مُبكرة في الوقت الحالي، كما تنادي القوى السياسية الآن، سوف يعصف ذلك بمبدأ مدنية الدولة، قائلاً: إن «أي انتخابات رئاسية الآن تُسفر عن جنرال عسكري يقود مصر، خلفا للإخوان، وبالتالي فلا يُمكن أن يكون هناك وطن مدني حر كما طالبت ثورة الخامس والعشرين من يناير».

بدائل «الإخوان»

وتابع خير الله «الجبهة لديها طرح خاص بشأن بدائل الإخوان، ويتلخص ذلك الطرح في وجود مجلسين، المجلس الأول هو مجلس رئاسي مدني مكون من خمسة أفراد يُديرون البلد لمرحلة مُقبلة، بالتعاون وتحت إشراف المجلس الثاني، وهو مجلس ثوري مركزي يشمل القوى الثورية والعناصر الفاعلة فيها»، واستطرد خير الله قائلاً إن «الطرح الذي نُقدمه يقضي بأن يكون بكل محافظة من محافظات مصر مجلس ثوري خاص بها، يجمع رموز القوى الثورية المختلفة ويضم نحو 20 شخصا، على أن يُقدّم كل مجلس ثوري بكل محافظة اربعة أفراد من جانبه لتشكيل مجلس ثوري مركزي، يتشكل ذلك المجلس المركزي من أبرز الثوار، على أن تكون أطروحاته هي أوامر للمجلس المدني الذي يدير البلد، وبالتالي يتم تصحيح مسار ثورة يناير، بأن يتم اتخاذ القرار من الأسفل للأعلى، وليس العكس».

رؤى أخرى

وأشار خير الله إلى أن الشارع هو صاحب القرار وليس النخبة السياسية، والتي وصفها بأنها أسهمت من جانبها في تقديم «الإخوان» للمشهد السياسي المصري.

ويأتي ذلك تزامنا مع رؤى أخرى لبدائل «الإخوان»، منها مطالب البعض بقيادة القوات المسلحة لمصر في مرحلة انتقالية جديدة، يتم خلالها معالجة أخطاء الإخوان، فيما يطالب آخرون بأن يتولى رئيس المحكمة الدستورية العليا قيادة مصر، أما السواد الأعظم من القوى الثورية يطالبون بانتخابات رئاسية مبكرة.

 

مقاضاة السلطة

كشف المستشار القانوني للجبهة طارق محمود عن كون الجبهة قد نجحت في تجميع توقيعات نحو 62 أسرة من أسر ضحايا عهد مُرسي؛ وذلك من أجل مُقاضاة السلطة الحالية بمصر وجماعة الإخوان أمام المحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب.