أكدت المملكة العربية السعودية أن قرارها تخفيض حجاج الداخل إلى 50 في المئة وحجاج الخارج 20 في المئة يعد قراراً استثنائياً ومؤقتاً، ولا يمكن مناقشته بمعزل عن المساحة الشرعية للمشاعر المقدسة المتاحة لأداء هذه المناسك، مشيرة إلى الأعداد المتزايدة من الحجاج والمعتمرين والمساحة المحدودة في المشاعر المقدسة والحرمين الشريفين والوقت محدود لأداء المناسك.
وأوضح وزير الحج في المملكة د. بندر بن محمد حجار أنه لتوفير أقصى درجة ممكنة من الخدمات للحجاج منذ قدومهم وحتى مغادرتهم لابد من التوسعة في إطار المساحة الشرعية والفقهية المحددة للمناسك، ولضمان سلامة الحجاج تم البدء في عدد من المشروعات التوسعية.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن د. بندر حجار، في لقاء مع القناة الأولى في التلفزيون السعودي، أن مشروع توسعة الحرم المكي الشريف الحالية سيضيف 400 ألف متر مربع إلى المساحة الحالية ليستوعب مليونين و200 ألف مصل.
مشيرا إلى أن مساحة الحرم المكي الشريف تساوي أربعة أضعاف مكة المكرمة أيام الخلفاء الراشدين، أما توسعة المسعى فكان قبل التوسعة يستوعب 44 ألف ساع في الساعة بمساريه، وبعد انتهاء مشروع التوسعة أصبح يستوعب أكثر من 130 ألف ساع في الساعة في جميع الأدوار والسطح.
كما أن جسر الجمرات الذي كان دوراً واحداً عند تأسيسه أصبح الآن ستة أدوار ليصل إلى اثني عشر دوراً بعد انتهاء التوسعة، حيث يستوعب بعد اكتمال التوسعة خمسة ملايين رام للجمرات في اليوم، بمعدل 300 ألف رام في الساعة.
وبين أن توسعة الحرم النبوي الشريف في المدينة المنورة تضيف نحو مليون و600 ألف من المصلين بطاقة استيعابية تقدر بأكثر من مليوني شخص، مشيرا إلى أن زيادة الحجاج مرتبطة باتفاقيات سابقة هي 1 في 1000 أو 1000 في المليون لكل دولة من إجمالي السكان، وتزيد وفق عدد السكان لكل دولة، مضيفا أن أعداد الحجاج محكومة بنسب واتفاقيات معينة بخلاف العمرة.
وقال وزير الحج السعودي إن «التوسعات ارتبطت بشق أنفاق في الجبال تربط الحرم المكي الشريف بمنى وتربط الحرم بأحياء مكة، حيث إن هناك 54 نفقاً بطول 30 كيلومترا وعرضها يتراوح بين 11 إلى 15 متراً، إضافة إلى أنفاق مخصصة للمشاة مزودة بكل وسائل السلامة اختصرت المسافة من الحرم إلى منى أو حي من أحياء مكة، كما أن هناك لجنة تدرس مشعر عرفة بالخيام الدائمة وهي موجودة أيضا بمشعر منى.
وأشار إلى أن المطاف يستوعب 48 ألف طائف في الساعة قبل مشروع التوسعة الذي وجه خادم الحرمين الشريفين عاهل المملكة العربية السعودية بالانتهاء منه في ثلاث سنوات، حيث سيتسع بعد الانتهاء من المشروع إلى 105 آلاف طائف في الساعة، مضيفا أن الطاقة الاستيعابية للمطاف ستنخفض أثناء العمل بمشروع التوسعة إلى 22 ألف طائف في الساعة.
مشيرا إلى أن المقاول بمشروع التوسعة يعمل جاهدا ليصل عدد الطائفين إلى 35 ألف طائف في الساعة خلال شهر رمضان القادم، حيث إن الهدف من المشروع زيادة الطاقة الاستيعابية والحفاظ على سلامة الحجاج والمعتمرين من الازدحام، كاشفا أن المقاول يعمل على وضع جسر معين لذوي الاحتياجات الخاصة في الطواف يتسع إلى ثمانية آلاف طائف من ذوي الاحتياجات الخاصة.
وأشار إلى أن من ضمن المشاريع التوسعية مشروع النقل العام الذي يشمل النقل بالقطار والمترو وجميع وسائل النقل.
حيث رصد له 62 مليار ريال بجانب مشروع قطار الحرمين الذي يربط المدينة المنورة بمكة المكرمة إلى محافظة بجدة الذي يختصر الوقت بين المدينة المنورة ومكة المكرمة إلى ساعتين بسرعة 300 كيلو متر في الساعة ونصف ساعة بين مكة المكرمة ومحافظة جدة، مشيرا إلى أن قطار المشاعر المقدسة استطاع أن يستغني عن 30 ألف حافلة كانت تجوب المشاعر حيث تم خفض نسبة التلوث بنسبة 86 في المئة.
4630000
لفت وزير الحج السعودي إلى أن تأشيرات العمرة التي منحت للشركات حتى يوم الأول من شعبان بلغت أربعة ملايين و630 ألف تأشيرة، بفارق زيادة 124 ألفاً عن العام الماضي. وبلغ عدد الداخلين إلى الأراضي السعودية لأداء العمرة من بداية شهر صفر حتى يوم الأول من شعبان الحالي ثلاثة ملايين و960 معتمراً، بفارق 317 معتمراً عن العام الماضي.