فشل فريق الحقوق والحريات اليمنية بالتوافق على نص يبيح حرية الاعتقاد، بسبب معارضة ممثلي الجماعات الإسلامية في مؤتمر الحوار الوطني، ما اضطر الفريق الى رفع الخلاف إلى لجنة التوافق لمعالجة الأمر، بينما تواصلت الأزمة داخل البرلمان بإقرار نواب الأغلبية إحالة وزير الشؤون القانونية محمد المخلافي إلى التحقيق، بعد رفضه حضور الجلسات.
وقالت عضو فريق الحقوق والحريات سامية الأغبري لـ«البيان»: «إن اعتراض ممثلي تجمع الإصلاح وممثلي حزب الرشاد السلفي جعل من الصعب إقرار هذا النص، ليتم بعد ذلك تضمينه في الدستور، ولهذا تم رفع الخلاف إلى لجنة التوافق، لأن اللائحة الداخلية تعطي الحق لاثنين من المكونات السياسية بإعاقة صدور أي قرار من أي فريق من فرق العمل».
تقرير
وكان تقرير فريق الحريات قد أثار ضجة بعد أن أقر منح النساء نسبة 30 في المئة من المناصب في مختلف مؤسسات الدولة، ونصّ على أن المواطنين متساوون أمام القانون، ويجرم أي تمييز في ذلك بسبب الجنس أو العرق أو اللغة أو اللون أو الأصل أو المهنة أو المركز الاجتماعي أو الاقتصادي أو العقيدة أو المذهب أو الفكر أو الرأي أو الإعاقة.
وطالب الفريق بأن تكون مواد الدستور أكثر تفصيلاً ووضوحاً وغير قابلة للتأويل، وأن يتضمن باباً خاصاً بالحقوق والحريات وضمانات لصيانة هذه الحقوق للإناث والذكور وعلى القاعدة ذاتها من المساواة وعليه، مقراً أن «عدم تضمين الدستور أي مواد تنص على الإحالة إلى القانون، يؤدي إلى إيجاد ثغرات تستغل في تقييد الحقوق والحريات إلا في الحدود التي يبينها الدستور. وأن تلتزم الدولة بإنشاء هيئة وطنية مستقلة للدفاع عن حقوق الإنسان وحمايتها، ويحق لها إبلاغ الجهات القضائية عن أي انتهاك لتلك الًحقوق، ولها أن تتدخل بالدعاوى المدنية منضمة إلى المتضرر، وأن تطعن لمصلحته في الأحكام».
كما نص التقرير على عدم جواز الحكم بعقوبة الإعدام على جرائم ارتكبها منهم دون سن الثامنة عشرة من العمر وقت ارتكاب الجريمة، ويعاقب كل من حرض حدثاً أو خطط له ارتكاب الجريمة. وبإلغاء المحاكم الخاصة والاستثنائية أو أي جهات من شأنها تقييد الحقوق والحريات المنصوص عليها في الدستور.
اعتراضات
سياسياً، تواصلت الأزمة داخل البرلمان، حيث قال مصدر برلماني «إن وزير الشؤون القانونية محمد المخلافي رفض حضور جلسة البرلمان يوم أمس، وأرسل مذكرة إلى رئيس الحكومة محمد سالم باسندوة يبلغه فيها بأن مشاريع القوانين وتعديلاتها، التي صادق عليها مجلس النواب خلال الأسابيع الماضية غير شرعية.
وطلب المخلافي من باسندوة رفع مذكرة إلى الرئيس عبدربه منصور هادي يبلغه فيها بأن تلك القوانين «غير شرعية»، ويحثه على عدم المصادقة عليها، وهو أمر استفز نواب الأغلبية، حيث صوتوا بالإجماع على إحالة وزير الشؤون القانونية الى التحقيق.
ويطالب نواب المشترك بانتخاب رئيس جديد للبرلمان، ويقولون إن الأغلبية انتهت بالتوقيع على المبادرة الخليجية التي أكدت على التوافق في إدارة الشأن العام في البلاد، إلى حين إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية جديدة بعد انتهاء الفترة الانتقالية في فبراير 2014.