كشفت تقارير إعلامية بريطانية، عن أن جهاز الأمن الداخلي «إم آي 5» وشرطة مكافحة الإرهاب يتنصتان على السجون ذات الإجراءات الأمنية المشددة في بريطانيا، لمنع استخدامها لشن هجمات إرهابية من قبل متطرفين، فيما أفادت تقارير في ألمانيا بأن جهاز الاستخبارات الخارجية «بي.إن.دي» يعتزم توسيع نطاق الرقابة على الإنترنت، على الرغم من فضيحة تجسس أجهزة الأمن الأميركية على اتصالات الهواتف والإنترنت والتي تم كشف النقاب عنها مؤخراً.

وذكرت مجلة «دير شبيغل» الألمانية الصادرة أمس، أن جهاز الأمن الداخلي البريطاني «إم آي 5» أعد لهذا الغرض برنامجاً بقيمة 100 مليون يورو وسيمتد هذا البرنامج على مدار السنوات الخمس المقبلة.

ويعتزم جهاز «بي.إن.دي»، تخصيص هذه الأموال لرفع أعداد العاملين بقسم «الاستطلاع التقني» إلى 100 عامل، بالإضافة إلى زيادة طاقة الجهاز من أجهزة الحاسب والخوادم.

وأوضحت «دير شبيغل» أن الحكومة الألمانية أفرجت عن الدفعة الأولى من هذا البرنامج وقيمتها خمسة ملايين يورو. وأشارت إلى أن جهاز الاستخبارات الألماني يسعى من خلال هذا البرنامج على نحو مشابه لما فعلته وكالة الأمن القومي الأميركية «إن.إس.إيه» إلى ضمان وضع حركة البيانات العابرة للحدود تحت رقابة شاملة بقدر المستطاع. غير أن جهاز «بي.إن.دي» لا يقوم بتخزين مجمل بيانات الاتصالات عبر الهواتف والإنترنت المشتبه بها كما تفعل وكالة «إن.إس.إيه» الأميركية.

تصنت على السجون

من جهة أخرى، ذكرت صحيفة «ديلي ستار صندي» أمس، إن عملاء من جهاز «إم.آي.5» البريطاني جرى نشرهم في السجون لاكتشاف «الإرهابيين» المحتملين عقب قيام اثنين من المتطرفين بقتل الجندي، لي ريغبي، في لندن الشهر الماضي، والكشف عن قيام سجين نيجيري يُدعى، كاريل إيشولا، باستخدام هاتف السجن لإبلاغ زميل له بمقتله وتحريضه على محاكاة الخطوة. وأضافت أن حراس سجن سواليسايد، في بلدة شيرنيس، بمقاطعة كنت، تنصتوا على المكالمة وتحركوا بسرعة لإحباط المؤامرة، في حين قام ثلاثة متطرفين في سجن ساتون بمقاطعة يوركشاير الغربية بعد أيام بمهاجمة أحد حراسه واحتجازه كرهينة.

تدابير

وأشارت الصحيفة إلى أن جهاز الأمن الداخلي البريطاني «إم.آي.5» نشر عميلاً في سجن يُحتجز فيه مشتبهون بالإرهاب للتنصت على مكالماتهم الهاتفية، بعد أن أبدت الحكومة البريطانية خشيتها من احتمال تعرض أحد الحراس للقتل، أو وقوع هجوم إرهابي بتحريض من متطرفين وراء القضبان. وقالت إن الجهاز أمر إدارات السجون البريطانية ذات الإجراءات الأمنية المشددة بفرض رقابة صارمة على بريد السجناء، وتدريب موظفيها على طرق التعامل مع حالات الأزمات مثل الحصار، والطلب من أئمة المساجد في هذه السجون، الإبلاغ عن أي تحركات مشبوهة لنشر التطرف بين أوساط السجناء غير المسلمين.

وأضافت أن هذه التدابير الجديدة جرى تطبيقها في جميع السجون السبعة ذات الإجراءات الأمنية المشددة التي تحتجز إرهابيين ومشتبهين بالإرهاب ومدنيين مرتبطين بالجماعات الارهابية مثل تنظيم القاعدة وجماعة بوكو حرام النيجيرية.

تصريح

برر وزير الداخلية الألماني هانز بيتر فريدريش الرقابة على شبكة الإنترنت، حيث قال لمجلة «دير شبيغل»: «بطبيعة الحال يجب أن يكون لأجهزة استخباراتنا تواجد على الإنترنت». وطالب الوزير الدولة بالعمل على توفير «وسائل قانونية وتقنية جديدة تمكننا من علاج نقص الرقابة على اتصالات المجرمين».