أعلن مستشار سابق برئاسة الجمهورية في تونس أمس التقدم بشكوى أمام القضاء الدولي ضد كل من وزير الدفاع السابق وقائد أركان الجيوش الثلاثة الحالي، احتجاجا على حكم عسكري صادر ضده. ويأتي قرار المستشار أيوب المسعودي، الذي استقال من منصبه عقب تسليم رئيس الوزراء الليبي السابق البغدادي المحمودي، الموقوف بتونس، الى السلطات الليبية في 24 يونيو من العام الماضي، على خلفية الحكم الصادر ضده بتهمة تحقير المؤسسة العسكرية.

وكان المسعودي، الذي شغل منصب مستشار اول للرئيس المؤقت المنصف المرزوقي مكلف بالإعلام، اتهم وزير الدفاع التونسي السابق عبد الكريم الزبيدي والجنرال رشيد عمار قائد أركان الجيوش الثلاثة بخيانة الدولة لإخفائهم قرار تسليم البغدادي عن الرئيس.

يذكر أن الحكومة المستقيلة، برئاسة حمادي الجبالي، قررت تسليم البغدادي على الرغم من عدم موافقة الرئيس المؤقت وعدم توقيعه على القرار كما تخول له صلاحياته. وفجّر قرار التسليم أزمة صلاحيات تحولت الى أزمة سياسية خطيرة بين رئاستي الجمهورية والحكومة، بينما تقدم عبد الكريم الزبيدي والجنرال رشيد عمار بشكوى ضد المسعودي بتهمة «تحقير الجيش والمس من هيبة المؤسسة العسكرية»، و«نسبة أمور غير حقيقية إلى موظف عمومي». وأصدر القضاء العسكري في طور الاستئناف في الرابع من يناير الماضي حكما بسجن المسعودي سنة واحدة مع تأجيل التنفيذ ومنعه من مباشرة اي وظيفة عمومية وحمل السلاح والتمتع بالأوسمة وتقلد المناصب السياسية.

وقال المسعودي، في بيان أمس «بالنظر لخطورة هذه الأحكام باعتبارها تعديا صارخا على حرية التعبير والحقوق والحريات، وبناء على ما عاينته من غياب للحياد والاستقلالية لدى القضاء العسكري الاستثنائي وإرادة للتشفي والتصفية والانتقام، قررت اللجوء إلى القضاء الدولي». وأضاف «أنا بصدد التنسيق مع عدد من المحامين والمنظمات الحقوقية الدولية والإقليمية لتقديم شكوى بهذا الغرض». وستعرض هذه القضية، التي أثارت جدلا حقوقيا في تونس، مرة أخرى أمام القضاء العسكري في طور التعقيب بعد غد (الأربعاء).