بدأ وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو أمس الأحد زيارة إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا على رأس وفد في زيارة تستغرق يومين هي الأولى لمسؤول مصري كبير عقب تفجّر أزمة «سد النهضة الإثيوبي». وقالت مصادر في المطار القاهرة، إنّ «الوزير غادر على متن طائرة خاصة بصحبة وفد ضم تسعة أعضاء بينهم السفير علي الحفني مساعد وزير الخارجية للشؤون الإفريقية .
وحسب المصادر فمن المقرّر أن يلتقي الوزير مع عدد من المسؤولين الإثيوبيين لتناول أزمة سد النهضة وبدء حوار بين حكومات مصر والسودان وأثيوبيا بشأن حصص دولتي المصب من مياه النيل وتأثيرات سد النهضة عليها، إلى جانب بحث تداعيات إنشاء السد ليس فقط على كمية المياه ولكن على نوعيتها والتأثيرات الخاصة بالبيئة ونوع تربة الموقع المقام عليه السد وإمكانيات حدوث انهيارات أو زلازل تؤثر على المنطقة.
اهتمام
وأشارت المصادر إلى أنّ «زيارة الوفد المصري حظيت باهتمام الجانب الإثيوبي من أجل تحديد أطر للتعاون حيث تعد هذه الزيارة بداية زيارات مماثلة للخرطوم وجوبا خلال الأيام القادمة من أجل التوصل لحل القضايا المتعلقة بالتعاون بين مصر والسودان شماله وجنوبه وإثيوبيا».
وقالت المصادر إنّه سيتم بحث وضع اتفاقية تعاون بين مصر وإثيوبيا والسودان حول مياه النيل وعدم الإضرار بحصص دولتي المصب من المياه والدخول في مفاوضات دبلوماسية وفنية بشأن ملف المياه. وأشارت المصادر ذاتها إلى أنّ هناك عدة مقترحات في هذا الشأن من بينها تقليل حجم المياه التي سيتم تخزينها خلف السد بدلا من 75 مليار متر مكعب إلى كمية أقل من ذلك بكثير، وأن يتم التخزين على مدة زمنية أكبر بدلا من 5 سنوات فقط وأن يتم مراعاة مخاطر الزلازل ونوعية الأرض الرخوة التي تحتاج لمعالجة قبل بناء السد وتخزين المياه، وكذلك إزالة الغابات من المكان الذى سيتم فيه تخزين المياه حتى لا يؤثر ذلك على جودة ونوعية المياه التي ستصل إلى مصر من النيل الأزرق بعد بناء السد.