تسدل المحكمة الدستورية في الكويت اليوم الستار على الطعون الانتخابية البالغة 56 طعناً على الانتخابات التي أُجريت في الأول من ديسمبر الماضي، ومن بينها 23 طعناً على مرسوم حل مجلس الأمة ومرسومي الضرورة بشأن "الصوت الواحد" واللجنة العليا للانتخابات.
ويترقب الشارع الكويتي حكم "الدستورية" المتعلق بمرسوم الصوت الواحد الذي أدى إلى حالة من الاحتقان السياسي شهدتها الكويت طوال ثمانية أشهر، فيما اعتبر المراقبون أن صدور قرار المحكمة سيكون تاريخياً، فمهما كانت طبيعة الحكم سواء في صالح المعارضة أو السلطة فإن الأحكام التي تصدرها المحكمة الدستورية غير قابلة للطعن الأمر الذي ربما سيزيد من حالة الاحتقان السياسي في البلاد إذا استمرت المعارضة السياسية في حالة رفضها للقانون.
وستحكم "الدستورية" اليوم في أربعة أنواع من الطعون من 56 معروضة أمامها، الأول الطعون المقامة على مرسوم الصوت الواحد، والثانية المقامة على إجراءات حل مجلس 2009 والدعوة إلى انتخابات ديسمبر 2012، والثالث المقامة على عضوية عدد من نواب المجلس الحالي لفقدهم شرط حسن السمعة، والرابع الطعون المقامة على نتائج الدائرتين الانتخابيتين الرابعة والخامسة لعدم سلامة النتائج الصادرة فيهما.
في الأثناء، يعقد مجلس الوزراء جلسة استثنائية بعيد حكم الدستورية للوقوف على نتائج الحكم وتداعياته، سواء كان بتحصين "الصوت الواحد" أو بطلانه، وما سيترتب عليه من إجراءات دستورية وقانونية، لاسيما وان الحكومة لوحت باستخدام القوة ضد كل من يرفض أحكام المحكمة أيا كان شكل تلك الأحكام.
في موازاة ذلك، أكد النائب عادل الخرافي ضرورة احترام حكم المحكمة الدستورية الذي يتعلق بمرسوم الضرورة للصوت الواحد سواء كان في مصلحة المجلس أو في غير مصلحته، موضحاً أن القضاء الكويتي نزيه، وقد سبق له إنصاف الكثير من المواطنين.
وأضاف أن الكويتيين جميعهم في مركب واحد مما يتطلب أن تكون أولوياتهم خدمة الوطن والمواطنين بجميع أطيافهم ومذاهبهم بعيداً عن المصالح الشخصية التي يسعى إليها البعض سواء بإثارة النعرات الطائفية أو خلق الأزمات لأشغال المجتمع الكويتي حتى لا يرى الحقائق على أرض الواقع. وبيّن أن أعضاء المجلس الحالي قاموا بعملهم الوطني وحققوا الكثير من الإنجازات وأقروا الكثير من القوانين والتشريعات في فترة وجيزة عجزت عنها المجالس السابقة لانشغالهم بصراعاتهم دون الالتفات إلى المصلحة العليا، وهي خدمة الوطن والمواطن الذي عادة ما يكون بأمس الحاجة إلى تلك القوانين.