هاجم الكاتب اللبناني حازم صاغية في لقاء مع تلفزيون دبي حزب الله، معتبرا أن شعاراته حول المقاومة لم تكن سوى استغفال انطلى على العرب، فيما أشار إلى أن ثورات الربيع العربي كشفت المجتمعات العربية على حقيقتها و«أزالت الزيف عن حياتنا»، بينما وصف «إخوان مصر» بأنهم عقبة في وجه تطور الثورة المصرية.
وحمل حازم صاغية في حلقة من برنامج الشارع العربي تبث كاملة مساء اليوم على دور حزب الله في الأزمة السورية كما في الداخل اللبناني، متهماً إياه بالتأسيس لمشروع طائفي.
وقال: إن ما كان يحظى به الحزب من تعاطف عربي قد اضمحل اليوم، فيما عاتب العرب على التعاطف معه أساساً، على اعتبار أن الأمر فيما يتعلق بمسألة المقاومة لم يكن، حسبه، سوى فعل استغفال مارسه حزب الله وانطلى على العرب.
ودعا الكاتب اللبناني إلى تأسيس حالة حصانة تحول دون تكرار التجربة مستقبليا، بما لا يجعل في متناول صاحب أي مشروع طائفي أن يخوض في المقاومة ويستجلب تصفيقات ومبايعة الناس.
ونوه صاغية إلى أن ثورات ما يسمى بالربيع العربي إن كانت تنطوي على أهمية، فهي لا تتمثل بالضرورة في تحقيق الخلاص، بقدر كونها تبين المجتمعات على حقيقتها، و«تزيل الزيف عن حياتنا وتقدمها كما هي، بكل عيوبها وتناقضاتها الفعلية، لتضعنا أمام مسؤولية التعامل معها من أجل الانتقال إلى الدولة والمجتمع والسياسة».
ووصف صاغية التجربة القومية لحزب البعث السوري بالعار على اعتبار أنها، وفق تعبيره، أقرب التجارب القومية العربية إلى الفاشية بمعناها الأوروبي، من حيث «فكرة الزعيم، والإشارة العسكرية، وضمان ولاء أهل منتسب الحزب للزعيم».
وعن واقع حال مصر ما بعد الثورة، نبه صاغية إلى أن العقبة التي تقف في وجه تطور الثورة المصرية إلى مجتمع ديمقراطي مستقر، تتمثل في "نظام محمد مرسي والإخوان المسلمين"، فيما أشار إلى أن محاولة حكم مصر بعقلية الإخوان المسلمين لن تكون ذات مآل ناجح، مستدلاً على ذلك باستفحال الاضطرابات على معظم الصعد، وفي صدارتها اضطرابات الشارع والقضاء والإعلام.