شدّد مدير إدارة إفريقيا بجامعة الدول العربية السفير سمير حسني، على أنّ «الإطار الإفريقي يعتبر الأكثر ملاءمة لحل الأزمة الناشبة بين القاهرة وأديس أبابا بشأن سد النهضة الإثيوبي من الإطار العربي».

وأشار حسني في حوار مع «البيان»، على هامش الاجتماع الثاني للجنة الثلاثية المكلفة للتحضير للقمة العربية الإفريقية التي تضم الاتحاد الإفريقي والجامعة العربية ودولة الكويت، والذي عُقد مؤخراً بمقر الجامعة، أنّ القمّة العربية الإفريقية لم تدرج أزمة سد النهضة إلّا من زاوية بعيدة، والمتمثّلة في التعاون بشأن الزراعة والأمن الغذائي، وفي المجاري المائية في بالدول العربية وإفريقيا. وفي ما يلي نص الحوار بين حسني و«البيان»:

ما أهم المشروعات المدرجة على جدول الأعمال التحضيرية للقمة العربية الإفريقية المقررة في الكويت نوفمبر المقبل؟

ناقش الاجتماع الثاني للجنة الثلاثية المكلفة للتحضير للقمة، التي تضم الاتحاد الإفريقي والجامعة العربية ودولة الكويت، سبل التحضير للقمة من زاوية ماذا يخرج عن هذه القمة، سواء من مشروعات أو قرارات أو إعلان محدّد، وهناك على صعيد المشروعات، هناك مشروع الزراعة والأمن الغذائي العربي الإفريقي، يتم التحضير له من قبل وزراء الزراعة العرب والأفارقة، وسيتم عقد اجتماع في أكتوبر المقبل بالمملكة العربية السعودية، ونتائج هذا الاجتماع ستُعرض على القمة العربية الإفريقية.

ثانيًا: هناك مقترح في المراحل الأخيرة لدراسته، حول إنشاء منطقة تجارة تفضيلية عربية إفريقية تسهم في تشجيع التجارة والاستثمار المتبادلين بين العرب وإفريقيا، وهناك أيضاً مشروع لإقامة مركز مشترك لرجال الأعمال عربي إفريقي، يركز على تذليل العقبات أمام الاستثمار على الجانبين، وكذلك التبادل التجاري.

وهناك أفكار حول الملكية الفكرية والطاقة والطرق وربط الطرق عربياً وإفريقياً، نحن في مرحلة التحضير، وسنرى ما الذي سيتم تضمينه في إعلان الكويت الصادر عن القمة، وما سيكون مشروعاً محدداً واضحاً بآليات تنفيذ وتمويل.

لا تناول

هل تمّ التطرق بشكل أو بآخر لأزمة سد النهضة الإثيوبي؟

هذا اجتماع مخصّص للإعداد للقمة العربية الإفريقية، وليس مطروحاً على جدول أعمال القمة، إلّا من زاوية بعيدة، وهي التعاون في موضوع الزراعة والأمن الغذائي، وفي المجاري المائية الموجودة عربياً وإفريقياً، وبالتالي، ليس هناك مناقشة سياسية لهذا الأمر، وليس مطروحاً على جدول أعمال هذه القمة.

هل هناك آلية لفض المنازعات بين الدول الإفريقية والعربية حول أية أزمات؟

هناك آلية إفريقية هي مجلس السلم والأمن الأفريقي، تعنى بالقضايا الإفريقية، وهناك مجلس السلم والأمن العربي، وهناك اجتماعات تشاورية بين المجلسين تناقش القضايا ذات الاهتمام المشترك، سواء كانت الصومال والسودان وغير ذلك.

تفاوض دول

كيف ترى حل أزمة سد النهضة بين إثيوبيا ومصر؟

لا أرى حلًا لهذه الأزمة إلا التفاوض، في إطار من الحرص على علاقات إيجابية، وعلاقات ودية ما بين الدولتين، ومن منظور الحفاظ على الحقوق التاريخية المكتسبة للدول جميعاً، بما في ذلك الحقوق المكتسبة لدولتي المصب مصر والسودان، والتطلّعات المشروعة لدول المنبع، لا سيّما أنّ هذه الدول عاشت فترات طويلة من عدم التنمية والاستقرار، وأصبح مشروعاً لديها أن تبني المشروعات التي تمكّنها من إحداث التنمية، ولكن دون الإخلال بحقوق الدول الأخرى.

وأعتقد أن المياه التي تنزل على الهضبة الأثيوبية أو الهضبة الاستوائية، تكفي كل دول حوض النيل، لكن الأمر يحتاج إلى مناخ إيجابي للتفاوض من أجل حفظ الحقوق لكل دول المصب.

إطار أفريقي

هل ترى إمكانية طرح أزمة السد على جدول أعمال اجتماعات عربية؟

لم تطرح السودان ومصر ذلك، وبالتالي ليس مطروحاً، وأرى أن الإطار الأفريقي الأكثر ملائمةً لمناقشة أزمة سد النهضة.

هل سيقوم الأمين العام للجامعة العربية بزيارات إفريقية؟

الأمين العام تلقى دعوةً من رئيس الصومال في لندن، وينوي زيارة الصومال وجيبوتي قريباً، ونحن بصدد الإعداد لهذه الرحلة، وفق أجندة الأمين العام، وسوف تشمل عدداً من الدول أيضاً.