تنادت قوى وأحزاب المعارضة في مصر إلى تراص الصفوف، قبل تظاهرات 30 يونيو التي تنادي فيها بإسقاط الرئيس محمد مرسي وإجراء انتخابات رئاسية مبكّرة، إذ كشفت مصادر مسؤولة عن سعي قيادات داخل جبهة الإنقاذ المعارضة إلى التنسيق مع أحزاب معارضة أخرى من خارج الجبهة مثل حزب «مصر القوية»، وأعلن المعارض البارز محمد أبو حامد النائب السابق في مجلس الشعب عن إطلاقه مبادرة مصالحة وطنية بين قوى المعارضة لتوحيد صفوفها.
دعوات مؤتمر
وقال أبو حامد إنّ حزبه حياة المصريين دعا جميع القوى والحركات السياسية المعارضة إلى عقد مؤتمر عام للمعارضة المصرية في موعد أقصاه 22 يونيو الجاري يعلن فيه عن إجراء مصالحة وطنية بين المعارضة، ويتعهّد فيه المجتمعون على عدم إقصاء أي فصيل وطني معارض، مطالباً جميع المتظاهرين وضع ضوابط للتظاهر أمام قصر الاتحادية الرئاسي وأهمها رفع علم مصر فقط، وعدم رفع أي شعار لحزب أو اتحاد أو هيئة أو هتافات طائفية تدعو إلى الفرقة والإقصـــاء، أو ضد أي مؤسسة من مؤسسات الدولة أياً كانت.
وأكّد حزب «حياة المصريين» أن «هدفه يتمثّل في إسقاط مرسي ومحاكمته وحل جماعة الإخوان المسلمين وإسقاط الدستور الباطل وعزل النائب العام وحل مجلس الشورى وإلغاء كافة القوانين التي قام بإصدارها منذ انعقاده، وإسقاط حكومة هشام قنديل، داعياً لتشكيل مجلس وطني لإدارة المرحلة الانتقالية بالاتفاق مع باقي الفصائل الوطنية».
لقاءات معارضين
من جهة أخرى، أكّدت مصادر مطلعة داخل جبهة الإنقاذ أنّ «قيادات بالجبهة ومنهم أعضاء من التيار الشعبي الذي يتزعمه المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي التقت ممثلين من عدد من الأحزاب خارج الجبهة منها حزب مصر القوية الذي يرأسه المرشح الرئاسي السابق عبد المنعم أبو الفتوح من أجل بحث الاستعداد لمظاهرات 30 يونيو والمطالب المطلوب رفعها بالاتفاق مع كل الأحزاب التي أعلنت مشاركتها».
وتضم جبهة الإنقاذ المعارضة أكثر من 12 حزبًا أبرزهم الدستور والوفد والمؤتمر المصري والناصري، فيما رفض أبو الفتوح في وقت سابق الانضمام إليها بدعوى ضمها شخصيات محسوبة على النظام السابق.
تناسي خلافات
في السياق، دعت الناشطة السياسية شاهندة مقلّد الأمين العام لاتحاد الفلاحين، جميع قوى المعارضة إلى تناسي الصراعات والخلافات والتوحّد خلف هدف واحد هو «إنقاذ الوطن» عبر المطالبة بإعادة الانتخابات الرئاسية وإسقاط حكم جماعة الإخوان المسلمين.
ونوّهت مقلد في تصريحات صحافية إلى أنّ «الإخوان استطاعوا جمع صفوف كل من سواهم، بأن رفضوا سماع أي صوت عاقل حتى ممن ساندهم في الانتخابات الرئاسية، وأنّ الفرصة الآن سانحة أمام شباب الثورة، وكل المعارضين في أن يصححوا أخطاءهم السابقة والتي أدت لفوز الدكتور مرسي بالرئاسة.
لم شمل
تأتي مُحاولات لم شمل المعارضة بالتزامن مع محاولات موازية يقوم بها تيّار الإسلام السياسي بقيادة حزب الحرية والعدالة من أجل حشد الفصائل الإسلامية على كلمة سواء.
وتداولت تقارير صحفية أنباء بشأن توسّط حزب الوسط بقيادة أبو العلا ماضي من أجل إبرام مبادرة صلح بين الإخوان والسلفيين يشارك السلفيون بمقتضاها في تظاهرات 30 يونيو لمواجهة متظاهري القوى المعارضة على أن تقوم الجماعة بحل النقاط الخلافية التي تجمعها مع السلفيين، والاعتذار لهم رسميًا عما شهدته الفترة الأخيرة من أخطاء، لاسيّما خطأ إقالة القيادي السلفي خالد علم الدين من منصبه كمستشار لرئيس الجمهورية لشؤون البيئة، وهي المبادرة التي رحّبت بها جماعة الدعوة السلفية، لكنها أعلنت تحفّظها على أداء الرئيس مؤّخراً.