أعلنت السلطات التركية عن أكبر انشقاق عن جيش النظام شمل أكثر من 70 ضابطاً بينهم جنرالات وعقداء، في حين حقق الثوار تقدماً جديداً في محافظة درعا عبر سيطرتهم على نقطة حدودية هامة مع الأردن، وهاجموا حاجزاً لقوات النظام في بلدة جلين القريبة من هضبة الجولان، في حين كثفت قوات النظام هجماتها على أحياء العاصمة دمشق.

وأفاد مصدر رسمي تركي أمس أن أكثر من سبعين ضابطاً بينهم ستة جنرالات و22 عقيداً انشقوا عن الجيش السوري النظامي في الساعات الـ36 الماضية وتوجهوا إلى تركيا المجاورة.

ويأتي هذا الانشقاق غير المسبوق منذ أشهر عدة بعدما قررت الولايات المتحدة تقديم «مساعدة عسكرية» إلى مقاتلي المعارضة السورية من دون أن تحدد ماهيتها.

نقطتان حدوديتان

من جانب آخر، سيطر مقاتلو الجيش الحر على السرية 41 والسرية 40 هجانة على الحدود السورية الأردنية بعد استسلام أفراد هاتين السريتين، كما نشر الثوار مقاطع فيديو تصور تدميرهم لأكبر حاجز في حوران الغربية على مشارف بلدة جلين المحاذية لهضبة الجولان. وقالوا إنهم قتلوا وأسروا جميع أفراد الحاجز الذي يعد آخر المراكز الأمنية في هذه المنطقة.

على صعيد متصل شن طيران النظام صباح أمس غارتين جويتين على أحياء جوبر والقابون في العاصمة، مما أدى إلى دمار في عدد من المباني.

من جهتها قالت «شبكة شام» الإخبارية: إن قصفاً مدفعياً عنيفاً شهده حي برزة البلد بدمشق صباح أمس وتشتد وتيرة القصف في منطقة البساتين، كما أفادت بأن قصفا آخر يستهدف السهول المحيطة بقرية عدوان من الجهة الجنوبية الشرقية بريف درعا.

وذكرت الشبكة أن قصفاً بالطيران الحربي أصاب حي جوبر، وأن اشتباكات تدور في حي مخيم اليرموك بين الجيش الحر وقوات النظام، وذكرت أن قوات النظام شنت حملة دهم واعتقالات في حي نهر عيشة.

وذكر ناشطون للجزيرة أن قوات النظام تكثف عملياتها الأمنية في العاصمة حيث قصفت مسجد الصحابة في حي تشرين، كما نفذت حملات مداهمة أمنية واعتقالات في حي ركن الدين.

ريف دمشق

وفي ريف دمشق، قصفت القوات النظامية بالمدفعية الثقيلة مدن وبلدات السبينة وداريا ومعضمية الشام ومناطق عدة بالغوطة الشرقية، كما شنت حملة دهم واعتقالات في مدينة قطنا، حسب الشبكة.

وأفادت الشبكة بأن القصف من قبل قوات النظام تجدد على مدينة الحولة بريف حمص، في حين قال الجيش الحر إنه سيطر على حاجز «الأملس»، أحد أكبر حواجز جيش النظام شمال مدينة الرستن بريف حمص.

وأعلنت ما تعرف بجبهة التوحيد أنها عثرت على 20 جثة لجنود مجهولي الهوية في الحاجز في حين لاتزال الاشتباكات مستمرة. ويتزامن ذلك التقدم مع استهداف قوات النظام أحياء حمص القديمة بالقصف.

أما في حلب فقد قصف طيران جيش النظام بلدة عنجارة بريف المدينة، في حين تستمر الاشتباكات عند جبل شوينحة وبلدة معارة الأرتيق بين الجيش الحر وقوات النظام التي تحاول اقتحام ريف حلب الشمالي مدعومة بقوات حزب الله اللبناني.

مطار منغ

وكثف الجيش الحر استهداف مطار منغ العسكري في ريف حلب أمس، مؤكدا أنه بات يسيطر على مساحات واسعة منه.

من جانبه، قال مركز حلب الإعلامي: إن اشتباكات متقطعة تدور منذ بعيد منتصف الليلة الماضية في جبهة حي الإذاعة وسيف الدولة وصولا إلى صلاح الدين، وجبهة حي كرم الجبال.

يأتي ذلك في وقت ذكرت فيه شبكة شام أن الجيش الحر أعلن في ريف حلب النفير العام، ودعا الشباب الثائر للانضمام إليه.

أما في دير الزور فقصفت قوات النظام براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة معظم أحياء مدينة دير الزور، بالإضافة إلى اشتباكات عنيفة في أحياء الرشدية والعمال بين الجيش الحر وقوات النظام.