أعلنت رئاسة إقليم كردستان، عن إحالة رئيس الإقليم مسعود بارزاني، مشروع الدستور المختلف عليه من القوى الكردية، إلى البرلمان في خطوة مهمة من شأنها تمرير المشروع من دون اعتراضات، وذكر بيان صادر عن الرئاسة الكردية، أن «بارزاني بعث رسالة إلى رئاسة برلمان كردستان بشأن مشروع دستور الإقليم، يدعو خلالها البرلمان إلى الاجتماع مع ممثلي مختلف الأحزاب والأطراف السياسية وأعضاء لجنة صياغة وإعداد الدستور، لمناقشة الملاحظات والمقترحات التي أبدوها بشأن مشروع الدستور، كاستجابة للضغوطات الممارسة عليه بالتراجع عن قرار الاستفتاء وتعويضه بعرض المشروع على البرلمان

وكان رئيس إقليم كردستان قد طالب في 25 مايو الماضي مختلف الأطراف السياسية والأحزاب في الإقليم تقديم الاقتراحات والملاحظات المتعلقة بمشروع دستور كردستان وإرسالها إلى رئاسة الإقليم.

وتشهد الساحة الكردية تصاعداً لوتيرة الخلاف بين قوى المعارضة التي تريد إعادة عرض الدستور إلى البرلمان، بينما يريد حزب بارزاني طرحه على استفتاء شعبي، أما حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الحليف الإستراتيجي لحزب البارزاني، فأعلن أخيراً انضمامه للرأي المطالب بتعديل مشروع الدستور في البرلمان، قبل طرحه للاستفتاء.

من جانبه، وصف نائب الأمين العام للاتحاد الوطني الكردستاني برهم أحمد صالح، إعادة الدستور إلى البرلمان بالخطوة المهمة. وقال في بيان نشره موقع الاتحاد الوطني الكردستاني : «إن قرار رئيس الإقليم مسعود البارزاني بإعادة الدستور إلى البرلمان خطوة مهمة، مبدياً دعمه من اجل الوصول إلى إجماع الأطراف الكردستانية فيما يتعلق بمسألة الدستور»، مشيراً إلى «ضرورة التحلي بروح المسؤولية من جميع الأطراف السياسية الكردستانية ووسائل الإعلام، من حيث التعامل مع هذه الفرصة، وتقديم الدعم لرئاسة الإقليم والبرلمان والأطراف السياسية، من أجل إنجاح هذا المشروع».

في غضون ذلك،أكد القيادي في «ائتلاف الكتل الكردستانية» عادل توفيق برواري، التزام الحزبين الكرديين بمعاهدة استراتيجية فيما بينهم على الرغم من بعض الخلافات التي تحدث مع قرب انتخاب رئاسة وبرلمان إقليم كردستان، بيد أنه أكد أن الخلافات ستغير الخريطة السياسية في الحكومة الاتحادية . وقال في تصريح صحافي : «إن الخلافات التي تحدث حول الدستور وبدء العد التنازلي لانتخاب رئاسة وبرلمان الإقليم من قبل أعضاء المكتبين وليس بين قادة الحزبين، لأن القادة على دراية تامة بأن أي خلاف سوف لن يصب بمصلحة الشعب الكردي».

نبذ العنف

أكد مسعود بارزاني على أهمية المحافظة على الاستقرار والتطور الذي يشهده إقليم كردستان، ونبذ العنف والتطرف كونهما يؤديان إلى تمزيق السلم والأمن الاجتماعيين. وذكر بيان لرئاسة الإقليم أن بارزاني استقبل أمس المرشد العام للحركة الإسلامية في كردستان عرفان علي عبد العزيز والوفد المرافق له، الذي أعرب عن دعم الحركة الإسلامية للمحافظة على أمن الإقليم ووحدة الصف ومكتسبات كردستان.