يتواصل الجدل في تونس حول مشروع الدستور الجديد في ظل تجاذبات سياسية وحزبية، ولجأ الرئيس المنصف المرزوقي إلى الاستنجاد بعدد من كبار خبراء القانون الدستوري في البلاد للاستفادة من قراءتهم المتأنية لنص المشروع، وتكليفهم بإعداد تقرير تفصيلي حول الثغرات الواردة فيه، يرفع إليه في وقت لاحق، من أجل العمل على إيجاد توافقات جديدة خلال جلسات مناقشة الدستور بالمجلس التأسيسي في يوليو المقبل ،وتفادي إمكانية اللجوء الى استفتاء عام قد يعيد التجربة المصرية.
وتتهم المعارضة والخبراء الدستوريون المجتمع المدني حركة النهضة بالتنصل من توافقات سابقة حصلت في جلسات الحوار الوطني ،وبمحاولة فرض دستور يخدم توجهها الفكري ويؤسس لديكتاتورية جديدة تحت غطاء ديني.
وكان خبراء القانون الدستوري اعتبروا خلال الاستماع إلى ملاحظاتهم من قبل أعضاء الهيئة المشتركة للتنسيق وصياغة الدستور بخصوص المسودة الثالثة للدستور في شهر مايو الماضي أن توزيع الصلاحيات بين رأسي السلطة التنفيذية وهما رئيسا الدولة والحكومة لا يستجيب إلى النظام السياسي المختلط المتفق عليه.
وقال الناطق الرسمي باسم رئاسة الجمهورية عدنان منصر إن اجتماع المرزوقي بالخبراء في القانون الدستوري يهدف إلى إصدار موقف رئاسة الجمهورية من الدستور الجديد، مشيرا إلى أن «الرئيس المرزوقي يسعى إلى إيجاد توافقات حول الخلافات داخل التأسيسي بشأن الدستور الجديد تجنبا للذهاب نحو استفتاء شعبي بشأنه»
وأضاف منصر أن « الذهاب إلى الاستفتاء وعدم المصادقة على الدستور سيدخل البلاد في فوضى من جديد وهذا ما نسعى إلى تجنبه»
الانتخابات في 2014
إلى ذلك، رجّح رئيس حزب نداء تونس الباجي قايد السبسي في تصريحات صحافية أمس تنظيم الانتخابات المقبلة العام المقبل مشيرا إلى أنّ حركة النهضة وشريكيها في الحكم لا يرغبون في إجرائها حسب قوله.
وأكدت النائبة نجلاء بوريال عن التحالف الديمقراطي وعضوة لجنة الفرز للهيئة العليا المستقلة للانتخابات أنه من المستحيل إجراء الإنتخابات في أواخر العام 2013 معتبرة أن القول بعكس ذلك يعتبر من المغالطات الكبرى للشعب.
وأوضحت أن الهيئة المستقلة للانتخابات لم تركز بعد ولم يتم إعداد القانون الانتخابي بالإضافة إلى وجود 500 ملف سيتم اختيار 36 منها لانتخاب تسعة أعضاء للهيئة والذي يستغرق الكثير من الوقت.
وأكدت أن الانتخابات ستكون في سنة 2014 على أقل تقدير
