مع تزايد الضغوط الداخلية والخارجية على السلطة الحاكمة في تونس والتي تقودها حركة النهضة حول ما يعرف إعلاميا بقانون العزل السياسي أو قانون تحصين الثورة تسعى أطراف تونسية عدّة إلى البحث في حل توافقي لسحب فتيل الأزمة قبل اندلاعها.

 وفي هذا الإطار استقبل رئيس الحكومة علي العريّض بقصر الحكومة بالقصبة رئيس حركة نداء تونس الباجي قايد السبسي والمستهدف الأبرز من القانون.

وقال السبسي في تصريحات صحافية إن اللقاء اتسم بالصراحة والوضوح كاشفاً «أنه لمس وعيا كبيرا من قبل العريّض بالصعوبات والمشاكل وإلماما بمقتضيات المرحلة ورهاناتها وأنه أثبت امتلاكه لرؤية سليمة للحلول الضرورية والواجب اتخاذها لتحقيق التقدم المأمول في كل المجالات» مضيفا «بأنه سجّل خلال الاجتماع تقاطعات حقيقية ومفيدة في الآراء والمواقف» ممّا يؤكد وجود اتفاقات ضمنية على إلغاء قانون العزل السياسي أو استثناء عدد من المشمولين به وفي مقدمتهم السبسي.

الغنوشي مع تضييق العدد

بالمقابل، يتأكد سعي حركة النهضة لتجاوز الخلافات حول قانون العزل، وهذا ما صرّح به رئيسها راشد الغنوشي من أن «النهضة تقترح المحافظة على القانون مع التضييق في العدد، والعودة للحياة السياسية بعد الاعتذار من الشعب التونسي» على حدّ تعبيره، وهو ما يتجاوب مع طبيعة قانون العدالة الانتقالية الذي ينبني على فكرة المصارحة والاعتذار لتحقيق المصالحة الوطنية ،كما أنه يحقق ما دعت إليه شخصيات سياسية محسوبة على العهد السابق ومنها رئيس حزب المبادرة كمال مرجان ورئيس حزب الوطن محمد جغام

الجبالي مع حكم القضاء

من جهته، دعا الأمين العام لحركة النهضة حمادي الجبالي إلى حذف كل القوانين التي لها علاقة بالإقصاء والتي قال إنها مورست ضد الحركة النهضة في العهد السابق. وأن يتم اللجوء إلى القانون ضد من ارتكبوا جرائم في حق الشعب، ولكن دون التورّط في خطيئة العقاب الجماعي.

إلى ذلك، عبّرت حكومات دول غربية وعربية، ومنظمات دولية منها «هيومن رايتس ووتش» ومركز «كارتر للتحولات الديمقراطية» عن رفضها لمشروع العزل السياسي الجماعي الذي تجمع على رفضه أغلب أحزاب المعارضة ومنظمات المجتمع المدني في تونس.

 

قضاء

4

قضت محكمة تونسية أول من أمس بالسجن أربعة أشهر لثلاث ناشطات أوروبيات في منظمة «فيمن» النسائية تظاهرن عاريات الصدور في تونس الشهر الماضي احتجاجا على اعتقال ناشطة تونسية. وكان الأمن التونسي اعتقل الناشطات في 29 مايو الماضي بعد أن تعرين أمام المحكمة الابتدائية في وسط تونس العاصمة في حادثة هي الأولى من نوعها في بلد عربي. تونس-رويترز