لبنان على حافة الهاوية ويحتاج الى «صبر أيوب» في تمرير حكومة قد لا تمر ولإجراء انتخابات قد لا تجرى، وينتظرها الأمرّان في الانزلاق نحو الفراغ، حيث لا تزال الساحة السياسية تترقّب القرار الذي سيصدر عن المجلس الدستوري في شأن الطعن في قانون التمديد.
وبعد الحكومة العالقة، والمجلس النيابي المعلّق، انضم المجلس الدستوري الى نادي المؤسّسات المعطلة، بعدما استشرى الخلاف بين أعضائه حول كيفية التعاطي مع الطعن، على وقع الانقسام السياسي المحتدم خارج مقرّه، فتعطل النصاب مرتين متتاليتين، ليغدو المجلس «ساحة كباش» بين صاحبَي الطعن رئيس الجمهورية والنائب عون، وبين مهندسَي التمديد الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط، وصف قراءة مصادر مراقبة.
وخلال اليومين الماضيين، كان من المفترض أن يكون قرار المجلس الدستوري فاصلاً في شأن المراجعتين المقدّمتين للطعن وإبطال التمديد للمجلس النيابي، لكن وقائع ومداولات المجلس الدستوري تحولت إلى أزمة بحدّ ذاتها.. ذلك أن المجلس المؤلف من 10 أعضاء لا يمكنه عقد جلسة من دون نصاب يؤمّنه حضور ثمانية أعضاء. لكن طبيعة سير الأمور أدّت، في جلستين متتاليتين خلال اليومين الماضيين، إلى تغيّب ثلاثة أعضاء، القاضيين محمد مرتضى وأحمد تقي الدين والقاضي سهيل عبد الصمد، وضعوا موقفهم في سياق «درء الفتنة والخوف على الوطن والحفاظ على القوانين بنصوصها وروحيتها».
جلسات مفتوحة
أشارت مصادر المجلس الدستوري لـ«البيان» الى «إبقاء جلسات المجلس مفتوحة حتى اتخاذ قرار بشأن الطعن بالتمديد للمجلس النيابي، على أن تعقد الجلسة المقبلة للمجلس يوم الثلاثاء المقبل. علما أنه في حال قبول الطعن، فإن إجراء الانتخابات ستكون خلال شهرين على أساس قانون الستين (النافذ حالياً)، أو خلال 6 أشهر على أساس أي قانون آخر يعتمد النسبية، جزئياً أو كليّاً.