ما إن أظهر التلفزيون الرسمي الجزائري صور الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة الذي يعالج في فرنسا منذ 27 أبريل الماضي حتى تحولت صفحات الصحف الجزائرية إلى حلبة تنافس حول من تضع أبرز عنوان على صفحتها الأولى، فيما تضاربت المقاربات والتحاليل بشأن الصورة والفيديو التي بثها التلفزيون ووكالة الأنباء الرسمية بين متفائل إزاء صحة بوتفليقة وبين متشائم.

واعتبرت عدد من الصحف الجزائرية الصادرة أمس أن الصور الأولى لبوتفليقة المريض منذ 48 يوما «غير مطمئنة» وأعادت طرح تساؤلات حول قدرته على تسيير شؤون البلاد.

وتحت عنوان كبير في الصفحة الأولى «الصور تكذب التطمينات» كتبت صحيفة «الخبر» الواسعة الانتشار «بث التلفزيون الجزائري صورا صامتة لرئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، لأول مرة منذ نقله للعلاج في فرنسا قبل 48 يوما».

وأضافت إن «المشاهد أظهرت ما يبدو انه صعوبة في تأدية بعض الوظائف الحركية قياسا لعدم القدرة على تحريك اليد اليسرى بشكل طبيعي».

وتابعت «ستمكن هذه الصور من نفي أنباء فرنسية عن وفاته كما أنها تبدي بوتفليقة في مرحلة التعافي من الجلطة الدماغية، لكنها بالمقابل ستبقي لا محالة السجال السياسي قائما إن كان الرئيس قادرا فعلا على مواصلة مهامه الرئاسية التي تتطلب حدا أدنى من الحضور البدني».

من جانبها، أشارت صحيفة «ليكسبريسيون» باللغة الفرنسية إلى أن الصور هي «دليل على أن الرئيس حي ولم يفقد قدرته على الحركة بشكل كامل». لكنها أضافت أن «الجزائريين لم يسمعوا صوت رئيسهم، فلماذا لم نسمع كلمة أو جملة من بوتفليقة إلى شعبه؟».

من جهته، أكد مدير صحيفة «ليبرتي» الناطقة باللغة الفرنسية عبروس اوتودرت في افتتاحية تحت عنوان «الغموض لا يزال قائما» إن «البلد مشلول والقرارات الكبرى مؤجلة بسبب غياب الرئيس الذي يجمع سلطات كثيرة».

أما صحيفة «الوطن» فاعتبرت أن «الصور الأولى للرئيس تظهر رجلا انهكه المرض» متسائلة «متى سيعود إلى البلد وهل سيتم احترام الأجندة السياسية؟».

ونقلت الصحيفة نداءات أحزاب المعارضة المتكررة «للكف عن العبث» وتطبيق الدستور بإعلان «عدم قدرة الرئيس على أداء مهامه» وتنظيم «انتخابات مفتوحة يضمن انتقالا ديمقراطيا للسلطة».

 

5

كشفت مصادر أمن جزائرية مطلعة أن قوات من الجيش قتلت أول من أمس خمسة مسلحين وصادرت أسلحة من نوع «كلاشنيكوف» وذخائر في مطاردة بمنطقة «تيمياوين» على الحدود مع مالي.

ونقلت تقارير إعلامية جزائرية أمس عن مصدر أمني قوله «قضت قوات الجيش على خمسة مسلحين من حركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا عقب عملية خاصة دامت قرابة ثلاث ساعات كاملة من مطاردة مجموعة إرهابية كانت تنشط على الحـدود المالية الجزائرية». الجزائر-د.ب.أ