اقترب اليوم الموعود «30 يونيو» وما يحمل من تطوّرات يحبسها الغيب في عوالم الغموض، كل طرف يحاول حشد «ما» و «من» يستطيع لترجيح كفّته، ما يفسّر مناشدات قوى سياسية وائتلافات ثورية شبابية للجيش النزول إلى الشارع لحماية الشعب من أي محاولات من قبل جماعة الإخوان المسلمين أو أنصارها لإثارة العنف ضد المتظاهرين.

ودعت حركة «ثوار المنصّة» وائتلافات «العسكريين المتقاعدين» و«مصر فوق الجميع» لتنظيم مليونية الجمعة المقبل في ميدان الرماية بالجيزة لمطالبة الجيش بدعم الشعب في تظاهرات 30 يونيو ودعم الأجهزة السيادية في الدولة أمام خطط الأخونة والتجهيز لحشد المواطنين لمحاصرة القصر الرئاسي 30يونيو الجاري.

ضد «الأخونة»

وأكّد منسق ائتلاف ثوار المنصة أحمد عبدالغني، أنّ «مليونية ميدان الرماية ستكون أفضل تجهيز لحشد الشعب لتظاهرات 30 يونيو»، موضحاً أنّها «تأتي للمطالبة بدعم مؤسسات القوات المسلحة للشعب لتظاهرات 30 يونيو وأيضاً لدعم مؤسسات الدولة كالقضاء والشرطة والمخابرات العامة في مواجهة «الأخونة»، مضيفاً أنّهم «سيشاركون في تلك المليونية كنوع من الاحتجاج على الأوضاع المتردّية التي وصلت إليها مصر من دمار اقتصادي، حيث لا يوجد كهرباء ولا مياه ولا بنزين ولا سولار ولا سياحة تحت حكم الإخوان!».

وأشار عبدالغني إلى أنّ ائتلاف ثوار المنصّة سيعترض على ما أسماها الحالة المتردّية التي وصلت إليها البلاد، لافتاً إلى أنّ نظام «الإخوان» أضاع كرامة وكبرياء مصر، مضيفاً: «الكل استباح دماء المصريين بعد أن تمّ قتل الجنود ولم يأت أحد بحقهم وكذلك خطف 7 جنود في سيناء ولم يتم الاستدلال على الخاطفين».

تحفيز متظاهرين

من جهته، لفت رئيس ائتلاف العسكريين المتقاعدين مدحت الحدّاد، إلى أنّ «الجيش يعتبر الضمانة الحقيقة لنجاح تظاهرات 30 يونيو لأن نزوله لحماية الشعب والمنشآت سيحفز المتظاهرين على الاستمرار لحين رحيل النظام»، مؤكّداً أنّ «الإخوان وأنصارهم سيلجؤون إلى العنف حال استمرار التظاهرات المطالبة برحيل مرسي»، كاشفًا عن أنّ «الإخوان يخطّطون لتكرار ما تمّ أمام الاتحادية خلال نوفمبر الماضي من الاعتداء على المتظاهرين، وبالتالي لم يعد هناك بديل من نزول الجيش للشارع لحماية الشعب في مطالبة السلمية».

هروب رئيس

وتواردت أنباء بشأن اعتزام الرئيس المصري محمد مرسي الهروب من قصر الاتحادية في 30 يونيو ليكون في حماية القوات المسلحة، لاسيّما أنّ ذلك اليوم يصادف الذكرى 44 لعيد الدفاع الجوي، إذ من المقرّر أن يحضر مرسي الاحتفالات الخاصة بتلك الذكرى في حماية القوات المسلحة بعيداً عن القصر.

وكانت القوات المسلحة المصرية أعلنت غير مرة أنّ ولاءها للشعب، وليس لديها انتماءات سياسية مع أي فصيل وأنّها تحمي الشرعية، في الوقت الذي يستنجد الشارع بالجيش في أكثر من موضع، تزامناً مع رؤى خاصة بإمكانية إشراف إدارة الجيش لمرحلة انتقالية جديدة عقب سقوط الإخوان.

 

مخاوف عنف

تثار عديد مخاوف من فكرة لجوء جماعة الإخوان المسلمين إلى استخدام العنف في مواجهة المتظاهرين، لاسيّما أنّ الجماعة اتخذت سُبلاً سابقة للعنف، كما أنها قرّرت النزول في نفس يوم نزول المتظاهرين في 30 يونيو ومعها بعض الفصائل الإسلامية التي تُهدّد بـ «ثورة إسلامية» حال تمكّن المتظاهرين من تحقيق مطالبهم وإسقاط مرسي وجماعته.