يتزايد الحشد في الشارع المصري لتظاهرات غير مسبوقة يوم 30 يونيو الذي يصادف الذكرى الأولى لتولي الرئيس المصري محمد مرسي السلكة أملاً في تفجير «ثورة ثانية»، فيما تستعد القوى الإسلامية لتظاهرات مضادة تسبق 30 يونيو بتسعة أيام دعماً لمرسي في وجه حشد المعارضة ودعوات الإسقاط من قبل «تمرّد»، وتطاير شرر غضب الإسلاميين متوعّدين بإسقاط «تمرّد» بقولهم: «لا تمرّد أمام شريعة الرحمن»، واقع أدى إلى هبوط مؤشر البورصة 5 في المئة وهو أدنى مستوى منذ أكثر من 11 شهراً.
وأعلنت قوى وفصائل إسلامية أمس اعتزامها تنظيم تظاهرات مليونية، دعماً للرئيس محمد مرسي 21 يونيو الجاري، استباقًا لتظاهرات القوى المعارضة المرتقبة في 30 يونيو والمطالبة بإجراء انتخابات رئاسية مُبكّرة.
وفيما برّرت القوى الإسلامية وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين والجماعة الإسلامية وحزب الوسط التظاهرات بأنّها تأتي في إطار الاحتفالات بحلول الذكرى الأولى لتولي الرئيس محمد مرسي الرئاسة، أكّد القيادي بالجماعة الإسلامية نصر عبدالسلام، أنّ «التظاهرات تهدف أيضاً إلى التأكيد على شرعية مرسي، ورفض مطالب القوى المعارضة التي وصفها على كونها «ضد الشرعية»، مشدّداً على ضرورة استكمال مرسي ولايته الرئاسية.
نشاط «تمرّد»
في السياق، استمر سعي حملة «تمرّد» لسحب الثقة من الرئيس محمد مرسي نشاطها في المحافظات أمس، وسط الاستعدادات لمظاهرات «30 يونيو»، إذ يتوقع الحصول إلى أكثر من 15 مليون توقيع بحلول موعد التظاهرات.
وقال منسّقون للحملة في المنوفية، إنّ «الأحزاب والقوى والحركات الثورية بالمحافظة بحثت سبل التواصل مع الحملة حول كيفية الحشد والاحتفال ليوم 30 يونيو، وآليات وخارطة الطريق وحشد وتوعية بأهمية المشاركة في التظاهرات.
من جهته، أكّد الناطق الإعلامي لحملة «تمرّد»، أنّ «الحملة رفضت مقابلة مساعد كاثرين أشتون مفوضة الاتحاد الأوروبي في منطقة الشرق الأوسط»، مبرّراً ذلك بأنّ «الحملة تستقوي بالشعب المصري فقط».
توعّد إسقاط
في المقابل، توعّدت قيادات بالجماعة الإسلامية وذراعها السياسية حزب البناء والتنمية، بإسقاط حركة «تمرّد» يوم 30 يونيو الجاري، وأكدوا أنه «لا تمرّد أمام شريعة الرحمن». وشدد قياديون على أن 30 يونيو سيكون «يوم سقوط الأقنعة وانكشاف الحقائق ونصرة الشرعية».
وقال الشيخ محمد مختار مصطفى: «الأفراح قادمة يوم التمرّد، وستكون نهاية تمرّد في هذا اليوم، فلا تمرّد أمام شريعة الرحمن، يا فلول الحزب الخائن لن نسمح لكم بهدم مشروع الإسلام وتحطيمه»، مضيفاً: «نحن أمة لا نتحدث بلسان جماعة ولا حزب، وإنما نتحدث بلسان أمة، سنعيش على التمر والماء، لن يثنينا أن تعادينا جميع أمم الأرض لا مكان بيننا لمن يعادينا لا مكان لمن يرفض شريعتنا ويأبى أن نطبق شرعنا».
ترحيل سجناء
من جهته، أكّد مصدر عسكري أنّه «تمّ وضع خطة أمنية بمحافظة السويس استعداداً لـ٣٠ يونيو، إذ تمّ ترحيل السجناء من قسم شرطة عتاقة إلى سجني طرة والعقرب بوادي النطرون، وسيتم تأمين المنشآت وجميع أقسام ونقاط الشرطة من الداخل من خلال القوات المسلحة». في الأثناء، أعلنت عدة قوى نقابية وعمالية مشاركتها في التظاهرات، ودعمها مطالب إسقاط الرئيس محمد مرسى. وتوقّع رئيس الاتحاد المصري للنقابات المستقلة كمال أبوعيطة، انضمام 28 نقابة عامة، و445 نقابة منشأة، تضم 2.5 مليون عضو إلى فعاليات ٣٠ يونيو.
وفاة ثورة
في المقابل، قال عضو المكتب التنفيذي لحزب الحرية والعدالة محمد البلتاجى، إنّ «المشاركين في 30 يونيو يكتبون شهادة وفاة الثورة»، مضيفاً: «نعم للحوار والتوافق أو نعم للاختلاف والتنافس، أما العنف والصدام والاشتباكات والدماء والشهداء والجرحى في معارك الطائفية السياسية فلا وألف لا»، لكن مصادر في حزب الحرية والعدالة أكّدت أنه «لا نية لتقديم أي تنازلات».
تدهور اقتصاد
وفي انعكاس للواقع السياسي الاقتصاد، هبط المؤشر الرئيسي للبورصة إلى أدنى مستوى في أكثر من 11 شهراً بسبب خشية المستثمرين من احتمال استبعاده من مؤشر «إم.اس.سي.آي» للأسواق الناشئة الذي يستخدمه كثير من مديري الصناديق الدولية وعدم تيقنهم من الرؤية السياسية والاقتصادية المستقبلية للبلاد. وهبط المؤشر الرئيسي للبورصة 5.17 بالمئة إلى 4598.10 نقطة مسجلا أدنى مستوياته منذ 27 يونيو 2012 في حين هبط المؤشر الثانوي 4.6 بالمئة. ويرى محلّلون أن الاضطرابات السياسية والاقتصادية التي تمر بها البلاد عامل رئيسي في الخسائر الحادة للسوق على تأثر معنويات المستثمرين بإعلان شركة «إم. إس. سي. آي» لمؤشرات الأسواق أنها تراقب الوضع في مصر عن كثب وربما تبدأ مشاورات عامة لاستبعاد مصر من مؤشر الأسواق الصاعدة.
41
قضت محكمة مصرية أمس ببراءة 41 من قيادات وزارة الداخلية السابقة في القضية المعروفة إعلاميا باسم «فرم مستندات أمن الدولة». ويأتي على رأس من برأتهم محكمة جنايات جنوب القاهرة حسن عبد الرحمن رئيس جهاز مباحث أمن الدولة السابق و40 من قيادات جهاز أمن الدولة المنحل والمتهمين بفرم وحرق وإتلاف مستندات الجهاز المنحل في أعقاب ثورة 25 يناير، إذ التمس الدفاع براءة المتهمين تأسيسا على بطلان التحقيقات وأمر الإحالة وطلب عدم قبول الدعوى الجنائية لرفعها بغير الطريق القانوني الذي حدد أنّه لا يجوز رفع الدعوى إلا من النائب العام أو المحامي العام.




