سحبت النمسا أمس الجموعة الأولى من كتيبتها العاملة في إطار قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك في الجولان السوري المحتل، في وقت طلبت الأمم المتحدة من النمسا التريث لتحضير بديل خلال عدة أسابيع.
وعبرت مجموعة أولى من 20 جندياً نمساوياً من قوة الأمم المتحدة معبر القنيطرة إلى الجانب الإسرائيلي من الجولان المحتل عملاً بقرار فيينا سحب كتيبتها العاملة في إطار قوة الامم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك بين سوريا واسرائيل، على ما أفاد مراسل وكالة «فرانس برس».
وعبر الجنود الذين وصلوا في سيارات جيب تواكبهم آليات مدرعة عند الصباح نقاط التفتيش السورية ثم الاسرائيلية، بعدما قررت النمسا سحب عناصرها الـ378 من القوة. وأعلنت النمسا في السادس من الشهر الجاري عزمها على سحب كتيبتها من هضبة الجولان بسبب تصاعد النزاع في سوريا وتزايد اعمال العنف في الجولان. وقال وزير الدفاع النمساوي جيرالد كلوغ: إن سحب الكتيبة سيستغرق «ما بين أسبوعين وأربعة أسابيع».
من جهته أفاد مسؤول كبير في الحكومة الاسرائيلية طلب عدم كشف هويته لوكالة «فرانس برس» أول من امس أن «غالبية الجنود النمساويين سيبقون في المنطقة الى ان تجد الامم المتحدة بلدا يوافق على إرسال قوات تحل محل العسكريين النمساويين».
واضاف أن «مفاوضات تجري بين الامم المتحدة وعدد من البلدان والعملية برمتها يفترض أن تتم خلال أربعة إلى ستة أسابيع حين يصبح من الممكن نشر القوة الجديدة ميدانيا».
في الأثناء، طلب رئيس عمليات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة ايرفيه لادسو من النمسا منحه مزيدا من الوقت لتحضير بديل للقوات النمساوية المقرر أن تنسحب من المنطقة العازلة بمرتفعات الجولان بين سوريا واسرائيل خلال أسابيع.
وقال ايرفيه لادسو لصحيفة «داي برس» النمساوية في مقابلة نشرت أمس: «على النمسا أن تقدم لنا عرضاً أفضل. وبأمانة تامة نحن نحتاج الى مزيد من الوقت»، مضيفاً أن الأمم المتحدة اتصلت بالمساهمين المحتملين لكنها ستحتاج الى بين ستة وثمانية اسابيع على الاقل لإحلال القوة النمساوية التي كانت في السابق اساس قوة الامم المتحدة.
وقال: «البعثة مهمة وسنبذل قصارى جهدنا للابقاء عليها نشطة».
وأضاف لادسو أنه لم تبلغه أي دولة أخرى من الدول المساهمة ومنها الهند والفلبين باعتزامها الانسحاب من قوة الامم المتحدة التي تعمل في الجولان منذ عام 1974.
وكانت النمسا إحدى الدول الثلاث مع الفلبين والهند التي تؤلف قوة فض الاشتباك في الجولان (حوالى الف جندي). وقبل اشهر سحبت كل من كندا واليابان وكرواتيا جنودها من هذه القوة.
وينتشر الجنود النمساويون في هضبة الجولان منذ تشكيل هذه القوة في 1974 في أكبر انتشار لجنود نمساويين في الخارج.
وأعلنت الأمم المتحدة في السابع من الشهر الجاري انها تدرس إمكانية تعديل تفويض قوة فض الاشتباك من خلال زيادة عدد جنودها إلى السقف المسموح به وقدره 1250 عنصراً كعديد إجمالي.




