تصاعد الجدل مجدّداً بشأن البرنامج النووي الإيراني، ففيما أكّد مسؤول أميركي أنّه لم يعد بالإمكان شن هجوم إلكتروني «سايبر» ضده، اعبتر مسؤول إسرائيلي أنّ طهران باتت على مرمى حجر من تجاوز «الخط الأحمر»، في الأثناء نفت السلطات الإيرانية ما رشح من أنباء عن وجود مشكلات في مفاعل بوشهر النووي.
وأكّد المسؤول الأمني الأميركي السابق ومستشار الرئيسين بيل كلينتون وجورج بوش الابن ريتشارك كلارك، أنّه «لم يعد بإمكان أحد شن هجوم إلكتروني «سايبر» ضد البرنامج النووي الإيراني.
وقال كلارك الذي يشارك في مؤتمر دولي في جامعة تل أبيب لإذاعة الجيش الإسرائيلي أمس، إنّ «أضراراً لحقت بالبرنامج النووي الإيراني في الماضي جرّاء تعرضه لهجمات سايبر، وقد اتخذت إيران احتياطات من أجل حماية برنامجها من هجمات إضافية»، مضيفاً: «لا أعتقد أن أحداً بإمكانه النجاح بذلك مرة أخرى، فالإيرانيين حسّنوا حمايتهم حول البرنامج النووي بشكل دراماتيكي».
وتطرق كلارك إلى مكانة «السايبر» في المواجهات الجارية في الشرق الأوسط، وقال إنّ «إيران تظهر اليوم أن لديها قدرات سايبر، وبضمنها قدرات لغرض الردع»،
على مرمى حجر
من جهته، أوضح وزير الاستخبارات الإسرائيلي يوفال ستاينيتز، أنّ «إيران تسعى إلى بناء صناعة نووية تتيح لها إنتاج حتى ثلاثين قنبلة سنوياً»، مبيّناً أنّ إيران باتت قريبة جدّاً من تجاوز الخط الأحمر الذي حدّده رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو العام الفائت لجهة إنتاج السلاح النووي».
وأضاف: «الإيرانيون يقتربون كثيراً من الخط الأحمر، لديهم نحو مئتي كلغ، 190 كلغ، من اليورانيوم المخصب بنسبة عشرين في المئة»، معتبراً أنّه «حين يصبح لديهم 250 كلغ فهذا سيكون كافيا للانتقال إلى التخصيب بنسبة تسعين في المئة، الأمر الضروري لصنع السلاح النووي».
وتابع الوزير الاسرائيلي: إنّها «مسالة أسابيع أو ربما شهرين، ما يقومون به حالياً هو تطوير قدرتهم عبر نصب عدد أكبر من أجهزة الطرد المركزي.. أجهزة طرد مركزي أكثر سرعة».
سوء فهم
في السياق، نفى الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية عباس عراقجي أمس، حصول أي مشكل في مفاعل بوشهر النووي غداة تصريحات لسفير إيران في موسكو أفاد فيها عن عطل فني في المحطّة.
وأضاف عراقجي خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي: «ربما نقل كلام السفير بشكل خاطئ أو أسيء فهمها»، مؤكّداً أنّ «مفاعل بوشهر يواصل نشاطاته بشكل عادي وطبيعي»، موضحاً أنّه «قبل بلوغ طاقته القصوى علينا إجراء اختبارات، يجب وقف عمل المفاعل ثم إعادة إطلاقه، وفي كل مرة يجب إخضاع القطع والتجهيزات لاختبارات».