هز تفجيران انتحاريان وزارة الداخلية وسط العاصمة دمشق، ما أدى لمقتل 14 شرطياً، في حين تقدم الثوار في محافظة إدلب، محرزين تقدما ملحوظا على الأرض باستخلاص معسكر الإسكان العسكري، بالتزامن مع أنباء عن سيطرة الثوار على غالبية الفرقة 17 في محافظة الرقة، ونجاحهم في نصب كمين لميليشيات حزب الله في ريف حلب، أسفر عن مقتل حوالي 45 عنصرا من الحزب ومن الشبيحة.

وبثت قناة «الإخبارية السورية» صورا تظهر ساحة المرجة، مع آثار لهذين التفجيرين داخل مبنى وزارة الخارجية القديم، دون أن تعطي مزيدا من المعلومات عن حجم الأضرار الناجمة عنهما، بينما ذكر ناشطون أن الانفجارين وقعا قرب مبنى شرطة الانضباط في المرجة، وأن القتلى هم من عناصر الشرطة.

وذكرت شبكة «سانا الثورة» أن عناصر الأمن والشبيحة اعتقلوا عددا من النساء في حي الميدان بدمشق صباح أمس، واقتادوهن إلى جهة مجهولة. ومن جهة أخرى أوردت لجان التنسيق المحلية أن عددا من الجرحى سقطوا جراء القصف المدفعي على بلدة تلفيتا في ريف دمشق.

وأضافت أن اشتباكات وقعت بين الجيشين الحر والنظامي على المتحلق الجنوبي من جهة القابون، مضيفة أن قوات النظام قصفت بالمدفعية الثقيلة كلا من الغوطة الشرقية وداريا وتلفيتا والزبداني في الريف الدمشقي، ما أسفر عن أضرار بشرية ومادية.

وفي العاصمة أيضاً شن الطيران الحربي النظامي ثلاث غارات على وسط حي برزة الدمشقي، وفق ما ذكره المرصد السوري لحقوق الإنسان. كما تحدث الناشطون عن مقتل أكثر من 27 شابا يعملون بالإغاثة، كانوا يحاولون إيصال الطحين إلى الغوطة الشرقية المحاصرة من قبل قوات النظام، والتي تتعرض من أكثر من اسبوعين لتضييق بإيصال الطحين إلى مخابزها.

تأهب بإدلب

على صعيد آخر، أفاد اتحاد تنسيقيات الثورة أنّ الجيش الحر في إدلب بدأ ما سماها معركة تحرير معسكر الإسكان العسكري، الذي يقع شرق مدينة إدلب، على الطريق السريع الدولي دمشق ـ حلب.

وذكرت لجان التنسيق المحلية بأن مقاتلين من جبهة النصرة وحركة أحرار الشام وألوية أخرى قصفوا المعسكر وكلا من حاجز بنش وباب الهوى والمسلخ والإنشاءات، واستطاعوا اقتحام حاجز بنش تمهيدا لاقتحام الإسكان.

من جهة أخرى، جدد الجيش النظامي السوري قصفه صباح أمس على مناطق في مدينة درعا جنوبي سوريا، وبلدات كفر شمس وأنخل والنعيمة بريف درعا، بالتزامن مع اشتباكات بين مقاتلين من الكتائب المقاتلة والقوات النظامية بمحيط حاجز السنتر في بلدة النعيمة، وفي محيط بلدة كفر شمس.

قصف منّغ

وفيما أوضح المرصد أن مناطق في وادي اليرموك وقرية الشجرة في مدينة درعا تعرضت للقصف من قبل القوات النظامية، تعرضت مناطق في مطار منغ العسكري بمحافظة حلب للقصف من قبل القوات النظامية ليل أمس، بعد سيطرة الجيش الحر على مبنى الرادار بالمطار. وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن اشتباكات عنيفة تدور داخل المطار بين مقاتلي المعارضة والقوات النظامية، مشيرا إلى أن محيط المطار تعرض للقصف من قبل الطيران الحربي النظامي.

 وكانت مصادر المعارضة أفادت بأن الجيش الحر عزز مواقعه في ريف حلب الشمالي، لصد هجوم قوات النظام، التي تخطط لاقتحام الريف الشمالي، وصولاً إلى بلدتي نبل والزهراء، لفتح الطريق إلى مطار منغ الحربي المحاصر، في حين أفادت شبكة «شام» بوقوع اشتباكات في حي الإذاعة بحلب وأحياء أخرى في حلب وريفها، أسفرت عن مقتل حولي 45 عنصرا من حزب الله والشبيحة، أوردت مواقع الثوار أسماء 15 منهم.

الفرقة 17

من جانب آخر تعرض محيط الفرقة 17 في ريف مدينة الرقة شمال وسط سوريا للقصف بالطيران المروحي، رافقه سقوط قذائف على مناطق بمدينة الرقة، كما هز انفجار ضخم ريف الرقة الغربي، ناتج عن قصف صاروخي، وفق ناشطين.

وكان ناشطون أفادوا بأن مسلحي المعارضة حققوا تقدما في جبهة الرقة بشرقي البلاد، بسيطرتهم على معظم الفرقة 17 من الجيش النظامي. وذكر ناشطون أن حركة «أحرار الشام» الإسلامية سيطرت على معظم أجزاء الفرقة 17 من الجيش النظامي السوري في الرقة، ومنها كتيبة الأغرار والإشارة ومساكن الضباط، وذلك بعد حصار دام ثلاثة شهور.

واستمرت معارك وصفت بالعنيفة لمدة يومين في محيط الفرقة، استولى خلالها مقاتلو الحركة على كتيبة الكيمياء والتسليح ومضادات الدروع، كما سيطرت الحركة على نحو سبعين في المئة من قيادة الفرقة.

تصعيد في حمص

كما صعدت قوات النظام مدعومة بعناصر حزب الله اللبناني من هجماتها في حمص، بعد أيام من استعادتها منطقة القصير الاستراتيجية.

وأشارت الهيئة العامة للثورة إلى سقوط سبعة قتلى من الجيش الحر في الاشتباكات مع قوات النظام بمنطقة وادي السايح وحي الخالدية بحمص، في حين ذكرت شبكة شام أن أحياء حمص القديمة تعرضت لقصف عنيف براجمات الصواريخ، أسوة ببلدات في ريف المدينة، منها الحولة والغنطو.

مقتل لبناني بصواريخ مصدرها سوريا

أعلن مصدر أمني لبناني أن شخصاً قتل وأصيب عدد آخر بجروح شرقي لبنان بعد ظهر أمس جراء سقوط صواريخ على المنطقة مصدرها سوريا.

وقال المصدر إن منطقة الهرمل في وادي البقاع شرقي البلاد تعرضت لقصف صاروخي بعد ظهر أمس مصدره سوريا، وبلغ عدد الصواريخ ثمانية.

وأضاف المصدر أن هذه الصواريخ أسفرت عن مقتل المواطن علي أحمد الحجيري، جراء إصابته بشظايا نتيجة سقوط الصواريخ التي تسببت أيضاً بجرح عدد من الأشخاص بجروح بسيطة.

وتابع المصدر أن سقوط الصواريخ «تسبب في حريقين في بساتين في وسط الهرمل عملت فرق الدفاع المدني على إطفائهما».

من جانب آخر، كشفت تقارير إخبارية أمس أن الرئيس اللبناني ميشال سليمان طلب من القيادة الإيرانية والرئيس محمود أحمدي نجاد أن يمارسا نفوذهما مع حزب الله ليسحب قواته من القتال في سوريا، معتبراً أن ما يقوم به الحزب من تدخل في المعارك في سوريا «غير مقبول بكل المفاهيم والأعراف».