انقضت 20 جلسة للمشاركين في حوار التوافق الوطني البحريني بنسخته الثانية حتى الآن وما زال المتحاورون يناقشون المبادئ والثوابت، وهو ما يؤكد عليه المراقبون للحوار أن جلسات الحوار تسير ببطء شديد، بسبب تشبث الأطراف المشاركة في الحوار بآرائها، فالمعارضة تصر على طرح موضوع التمثيل المتكافئ والاستفتاء الشعبي على نتائج الحوار، وهذا ما يرفضه بقية المشاركين، ويرى المراقبون أن ذلك ليس سوى عذر لعرقلة الحوار لأهداف سياسية، وبانتظار ما سيحصل في سوريا.
تباين الآراء
وأصبحت السمة الغالبة على الحوار الوطني البحريني في كل المؤتمرات الصحافية التي تعقد بعد انتهاء كل جلسة هي تباين في الآراء واختلاف في وجهات النظر من قبل المشاركين في الحوار، سواءً من الجمعيات الخمس المعارضة أو جمعيات الائتلاف الوطني أو ممثلي السلطة التشريعية، بل وحتى ممثلي الحكومة، في حين أن مطالب الشعب وتطلعاته من هذا الحوار هو الخروج من الأزمة التي مازالت تعصف بالبلاد من أحداث فبراير 2011 حتى اليوم، من جانبها تؤكد الحكومة جديتها في إنجاح الحوار على لسان وزير العدل دائماً، وكذلك ما قاله وزير حقوق الإنسان بأن «الحوار الوطني خيار استراتيجي للدولة ولا حياد عنه، وأن أبواب الحوار مفتوحة ولن تقفل».
شارع منقسم
في غضون ذلك أصبح الشارع البحريني منقسما على نفسه فيما يتعلق بالحوار الوطني وآلياته، فالبعض مازال يعول على هذا الحوار، فيما الغالب يرى أن ما يدور في الحوار لن يفضي إلى نتيجة، حتى ان المتحاورين أنفسهم وصفوا الحوار بأنه «حوار طرشان»، وهنا يتساءل المواطن البسيط في المجتمع الصغير في البحرين إلى أين تسير جلسات الحوار إذا كان المشاركون يقولون ذلك؟ في حين أن أي حوار في العالم لابد أن تكون نتائجه سياسية تدفع بالبلاد الى الانفراج من ازماته، وهو ما يتمناه كل بحريني بأن يكون هذا الحوار سبباً في وقف الانفلات الأمني اليومي واستهداف رجال الأمن بالتفجيرات والعبوات المحلية الصنع.
يتساءل المراقبون أيضاً ان جلسات الحوار الوطني تسير في جانب بين الأطراف المختلفة، وفي الوقت ذاته أعمال العنف والتحريض في الشارع مستمرة وفق أهداف وأجندات لأطراف على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، ولمصلحة من الإطالة في الحوار.. هل بانتظار ما سيحدث على أرض سوريا، وإلى من سترجح الكفة هناك؟.
جبهة تربوية
شدد وزير التربية والتعليم في البحرين الدكتور ماجد بن علي النعيمي على اهمية بناء جبهة تربوية وإعلامية قوية لمواجهة العنف المستشري، الذي بات يستهدف المؤسسات التعليمية بكافة مراحلها الدراسية، مخالفة لكافة القيم الدينية والأعراف الاجتماعية والقوانين الإنسانية. واستنكر الاعتداءات المتكررة ضد المدارس والهيئات التعليمية، واستباحة هذه المؤسسات الآمنة الكائنة داخل التجمعات السكانية، والتي تقدم الخدمات التعليمية للجميع دون تمييز بسبب العرق أو الطائفة أو المنطقة.
الحكومة البحرينية توافق على معايير »الغلاء«
وافقت الحكومة البحرينية على معايير الغلاء وصرفها بأثر رجعي وفقاً للتقسيم الذي وضع من قبل مجلس النواب، في وقت تعقد الحكومة غداً جلسة استثنائية لبحث الميزانية العامة للدولة. ووافق مجلس الشورى البحريني أول من أمس على عقد جلسته الاستثنائية الأولى غداً لمناقشة تقرير لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بالمجلس بخصوص مشروع قانون باعتماد الميزانية العامة للدولة للسنتين الماليتين 2013 و 2014. من جهته، أعلن وزير المالية الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة في مؤتمر صحافي عقده أمس بمقر مجلس الشورى أن الحكومة توافقت مع لجنة الشئون المالية والاقتصادية بمجلس الشورى على معايير علاوة الغلاء، وذلك وفقاً للتقسيم الذي وضع من قبل مجلس النواب. ويتمحور الجدل المستمر حاليّاً بين الحكومة والنواب حول معايير علاوة الغلاء التي يريدها النواب، وهي: تخصيص 100 دينار لمن يقل راتبه عن 300 دينار، و70 ديناراً لمن يقع راتبه بين 301 و700 دينار، و50 ديناراً لمن يقع راتبه بين 701 و1000 دينار، إلا أن وزيرة التنمية الدكتورة فاطمة البلوشي تصر على تطبيق معايير أخرى تقول إنها جاءت بها دراسة أجراها البنك الدولي. وأوضح أن صرف المبالغ للمستحقين سيتم بمجرد صدور قانون اعتماد الميزانية الجديدة بعد إقراره من السلطة التشريعية ممثلة في مجلسي النواب والشورى، وذلك عبر مدى زمني يشمل دورة الميزانية (يناير 2013 ديسمبر 2014). واختتم الوزير تصريحه مؤكداً أن تخصيص هذا المبلغ في الميزانية الجديدة يأتي في إطار الاهتمام الكبير الذي توليه حكومة مملكة البحرين للبعد الاجتماعي.