تجاوزت فصائل المعارضة المصرية حدود المرحلة الراهنة، وبدأت مُبكرًا جدًا وقبيل تظاهرات 30 الجاري المرتقبة تبحث عن بدائل لجماعة الإخوان، وكأن سقوط م رسي أصبح تحصيل حاصل أو مسألة وقت ليس إلا، لكن خلافًا بدا في الأفق بين جبهات المعارضة المصرية الفاعلة حول الخطوات العملية التي تلي عملية الإطاحة بمرسي وجماعته.

ورغم أن المطلب الرئيسي الذي يرفعه مُتظاهرو 30 يونيو هو سحب الثقة من الرئيس مُرسي وبالتالي سقوطه وجماعته، وذلك عبر إجراء انتخابات رئاسية مُبكرة، إلا أن بعض القوى الفاعلة ارتأت غير ذلك، وطرحت حلولاً أخرى مثل إسقاط النظام والدخول في مرحلة انتقالية، اختلف البعض حول الملامح الرئيسية لهذه المرحلة.

خلاف في التنفيذ

تلك المرحلة البعض تخيلها مرحلة انتقالية بقيادة المجلس الأعلى للقوات المسلحة، فيما تصور البعض الآخر أن تكون برئاسة رئيس المحكمة الدستورية العليا، فيما طرح آخرون بديلاً ثالثًا وهو أن تشمل تلك المرحلة مجلسًا مكونًا من المجلس العسكري والمحكمة الدستورية كذلك.

مرحلة انتقالية

ومن أبرز الأحزاب التي ترفض خيار إجراء انتخابات رئاسية مُبكرة هو حزب التجمع (يساري)، والذي رأى أنه من الضروري أن يكون هناك مرحلة انتقالية.

وأكد رئيس الحزب سيد عبدالعال، في تصريحات خاصة لـ«البيان»، أنه من الضروري وجود مرحلة انتقالية حقيقية تُعالج أخطاء المرحلة السابقة بقيادة المجلس الأعلى للقوات المسلحة، ويتم خلال تلك المرحلة صياغة دستور توافقي يرضى عنه الناس جميعًا، فضلاً عن تنصيب المؤسسات الرسمية والشروع في إجراء انتخابات رئاسية.

قيادة مشتركة

أما حزب الوفد (ليبرالي) فقد رأى ضرورة وجود مرحلة انتقالية بقيادة مُشتركة بين الجيش المصري ممثلًا في المجلس الأعلى للقوات المسلحة والمحكمة الدستورية.

وقال عضو الهيئة العليا للحزب حسين منصور، في تصريحات خصّ بها «البيان»، إن «التصرف الأمثل الآن فور أن تأتي تظاهرات 30 يونيو بثمارها، وفور أن يتم الإطاحة بحكم الإخوان أن تشهد مصر مرحلة انتقالية جديدة يشترك فيها الجيش ورئيس المحكمة الدستورية».

بديلان

وكانت جبهة الإنقاذ الوطني، وهي أكبر تجمع للمعارضة المصرية الآن، استبقت التظاهرات بالبحث عن البدائل المُتاحة؛ لتطرح للمشهد المصري بديلين رأت أنهما الأكثر حظًا.

الأول يتعلق بتشكيل مجلس رئاسي مدني مكون من خمسة شخصيات من بينهم رئيس المحكمة الدستورية العليا، وواحد من القيادات العسكرية، و3 من التيارات السياسية الليبرالية واليسارية والإسلامية، ويشكل المجلس حكومة تكنوقراط ليس لها ميول سياسية، وتجرى انتخابات رئاسية بعد 6 شهور، تُجرى بعدها انتخابات عامة.

أما البديل الثاني هو تولي رئيس المحكمة الدستورية العليا إدارة شؤون مصر لمدة 6 شهور، ويتم خلالها تشكيل حكومة تكنوقراط يرأسها رئيس وزراء مشهود له بالكفاءة، وعقب انتهاء تلك المدة تُجرى انتخابات رئاسية وبرلمانية.

استنكار

استنكرت الفصائل الإسلامية تلك البدائل المطروحة، مؤكدة أن فرضية البدائل غير قابلة للتنفيذ، وهي قبول الرئيس محمد مرسي بالتنحي، والذي أعلن أن المطالب الخاصة بإجراء انتخابات رئاسية مُبكرة «عبث سياسي».