حمل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ضمنياً الرئيس السوري مسؤولية تفاقم الاوضاع في بلاده، مؤكدا أنه كان بوسعه تفادي حرب أهلية من خلال تلبية مطالب التغيير، في حين حمل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف المعارضة السورية مسؤولية التأخر في عقد مؤتمر «جنيف 2»، بالتزامن مع مباحثات مكثفة بين عواصم الدول الداعمة للمعارضة السوري حول الإجراءات الكفيلة بتسليح الجيش الحر.
وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس إنه كان بوسع الرئيس السوري بشار الاسد تفادي نشوب حرب اهلية دامية من خلال تلبية مطالب التغيير بقدر أكبر من السرعة. وفي تصريحات ادلى بها بوتين لشبكة «آر.تي» التلفزيونية الرسمية الروسية الناطقة بالإنجليزية قال مجددا إن روسيا لا تدافع عن الاسد الا أنه ألقى باللوم على الغرب بسبب الاضطرابات العنيفة في منطقة الشرق الاوسط.
موقف لافروف
من جانبه حمل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ائتلاف المعارضة السورية المسؤولية عن التأخير في عقد المؤتمر الدولي حول سوريا في جنيف.
ونقلت قناة «روسيا اليوم» أمس عن لافروف شكوكه في إمكانية عقد مؤتمر «جنيف 2» في يوليو المقبل، مضيفاً أن «المسؤولين الأميركيين يعترفون بأن الائتلاف الوطني الذي ينفق الرعاة الخارجيون عليه مبالغ طائلة، ليس فقط غير مستعد للمفاوضات، بل ولا يستطيع أن يقرر من يمثله».
وقال لافروف إن روسيا أكدت مرارا أنها لا تدعم أحدا بعينه في سوريا ولا تتمسك بأشخاص، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن «بشار الأسد كان صديقا حميما لباريس ولندن وغيرهما من العواصم الأوروبية».
مباحثات
من جانب آخر أعلنت وزارة الخارجية البريطانية أمس أن وزير الخارجية وليام هيغ، سيتوجه اليوم إلى الولايات المتحدة لإجراء محادثات مع نظيره الأميركي، جون كيري ستركز على الوضع في سوريا، كما أعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية أمس ان الحرب في سوريا وصلت الى «منعطف»، وان الوضع يحفز على اجراء «مناقشات ومشاورات» حول تسليم المعارضة السورية ما تحتاج إليه من اسلحة.
وقال فيليب لاليو في ندوة صحافية «ثمة نتائج تستخلص مما حصل في القصير ومما يرتسم في حلب» في الشمال، مضيفاً القول: «لقد وصلت الحرب في سوريا الى منعطف. ما هي النتائج التي نستخلصها؟ وماذا نفعل في هذه الظروف لتعزيز المعارضة المسلحة السورية؟ انه نقاش نجريه مع شركائنا، مع الأميركيين، مع السعوديين والاتراك، وآخرين كثر... لا يمكن ان نترك المعارضة في الوضع الذي هي فيه». وأوضح لاليو ان مندوبا فرنسيا سيلتقي السبت في تركيا اللواء سليم ادريس رئيس هيئة الاركان العامة في الجيش السوري الحر.
اتصالات
في الأثناء ذكرت وكالة الأنباء القطرية أن اتصالا هاتفيا جرى مساء أول من أمس بين رئيس الوزراء وزير الخارجية حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني القطري ورئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان. وأنه تم خلال الاتصال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين وتطورات الأوضاع في المنطقة وآخر مستجدات الوضع في سوريا. كما جرى مساء أول من أمس اتصال هاتفي بين رئيس الوزراء وسعود الفيصل وزير الخارجية السعودي تم خلاله استعراض آخر مستجدات الوضع في سوريا.
في السياق التقى الأمين العام لجامعة الدول العربية د.نبيل العربي، أمس، بمساعدة وزير الخارجية الأميركي ويندي شيرمان التي تزور القاهرة حاليا، حيث بحث معها تطورات الأوضاع في المنطقة والمستجدات على الساحة السورية.
بدوره أكد نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية السفير أحمد بن حلي، على أن الأوضاع في سوريا تزداد تفاقمًا؛ لعدم وجود إرادة حقيقية لدى الأطراف الفاعلة في الأمم المتحدة وخاصة الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن لمساعدة السوريين على حقن الدماء، ووضع حد للخروج من هذه الحالة المدمرة لمقومات الدولة السورية، وتمكين الشعب السوري من تحقيق مطالبه العادلة في التغيير والإصلاح، وإعادة بناء قدرات وطنه، وإقامة النظام الديمقراطي الذي يتطلع إليه.
قرار أممي
يدرس مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إصدار قرار جديد يدين النظام السوري لاستخدامه مقاتلين من حزب الله في مواجهاته مع المعارضة.
ونصت مسودة مشروع القرار التي نشرت أمس على الإدانة القوية «لتدخل أي مقاتلين أجانب في سوريا، بمن في ذلك من يقاتلون بدل النظام وخاصة حزب الله» ، كما سيعرب المجلس في القرار عن بالغ القلق من أن تدخل حزب الله سيكون له تأثير سلبي على المنطقة.