حذر الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان امس من ان حقوق العمال في ايران مهددة، فيما تؤثر العقوبات التي يفرضها الغرب على الاقتصاد وتضعف القوة الشرائية لدى العمال بشكل كبير.
وقال الاتحاد ان «البطالة ترتفع والتضخم بلغ مستويات غير مسبوقة، ومعظم الناس مضطرون للقيام بعدة وظائف، لأن الحد الأدنى للأجور غير كاف لمواجهة التضخم». ويبلغ الحد الأدنى للأجور أربعة ملايين و871 الف ريال، اي نحو 100 يورو.
وقال رئيس الاتحاد، كريم لحيجي، ان العديد من رؤساء نقابات الأعمال سجنوا بتهم «التصرف ضد الأمن القومي والدعاية ضد النظام». ودعا الاتحاد الحكومة الإيرانية لضمان حرية نقابات الأعمال وحقوق النساء وضمان المساواة في مكان العمل للأقلّيات الإثنية والدينية.
وقال التقرير ان الفارق بين مداخيل الأغنياء والفقراء في إيران يزداد، مضيفاً أن أكثر من نصف السكان البالغ عددهم 75 مليون نسمة، يعيشون تحت خط الفقر. واضاف التقرير ان القوة الشرائية في المدن والريف على حد سواء تراجعت اكثر من 70 في المئة منذ تولي الرئيس محمود احمدي نجاد السلطة في 2005.
ونقل التقرير عن العضو في المجلس الأعلى للعمل فرامرز توفيقي قوله في ابريل 2012 ان «خط الفقر المدقع قدر بحوالي سبعة ملايين ريال».
وبحسب ارقام رسمية فإن نسبة التضخم تجاوزت 30 في المئة، واسعار الغذاء تضاعفت مرتين في السنة الماضية، وفقد الريال اكثر من ثلثي قيمته امام الدولار منذ مطلع 2012. والعقوبات التي يفرضها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وتستهدف قطاعي النفط والبنوك، قلصت موارد ايران من العملة الصعبة بمقدار النصف في السنة الماضية.
وقال التقرير ان «العمال اصبحوا بدون قنوات قانونية لتقديم مطالبهم، وبدون حقوق مقايضة جماعية»، متهما الهيئات الموكلة تمثيل العمال بأنها تعمل «كأدوات للدولة».