أقرّت الحكومة اليمنية تشكيل لجنة للتحقيق في اعمال العنف التي وقعت امام مقر جهاز المخابرات الخارجية بين قوات الأمن ومتظاهرين من اتباع الحوثي، وادت الى مقتل سبعة اشخاص، واصابة العشرات، وسط روايات متناقضة عن الحادثة، في وقت قال الحزب الاشتراكي إن استقرار اليمن رهن بنجاح العملية السياسية، التي تضمنتها المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية.

ومع قول مصادر ان هناك اشتباكات وقعت بين مسلحين من اتباع الحوثي حاولوا اقتحام مبنى جهاز المخابرات وقوات الأمن، ذكرت وكالة الأنباء الرسمية ان اللجنتين الأمنية العليا والعسكرية وقفتا في اجتماع طارئ عقدتاه بشأن الأحداث التي وقعت أمام مقر الأمن القومي، والتي نتج عنها سقوط سبعة قتلى وعدد من الجرحى في صفوف المتظاهرين ورجال الأمن.

وأقرت اللجنتان تشكيل لجنة للتحقيق برئاسة نائب وزير الداخلية وعضوية كل من مدير أمن العاصمة ومدير البحث الجنائي، على أن تعمل اللجنة تحت إشراف الأخوة وزير الداخلية والمفتش العام بوزارة الدفاع وأمين العاصمة.

وأعربت اللجنتان في بيان لهما عن أسفهما لسقوط الضحايا وما لحق بالمدنيين والممتلكات العامة والخاصة من أضرار، ودعتا جميع الأحزاب والتنظيمات السياسية ومنظمات المجتمع المدني إلى استشعار الجانب الوطني والابتعاد عن كافة السلوكيات التي تؤدي إلى التوتر وإقلاق الأمن والسكينة العامة.

وفي حين طالب الحوثيون بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة، قالوا ان هناك اكثر من 19 من اتباع الجماعة رهن الاعتقال لدى جهاز المخابرات، لكنهم لم يكشفوا عن طبيعة التهم الموجهة الى هؤلاء، خصوصا وان الرئيس عبد ربه منصور هادي كان تحدث عن ضبط عدة خلايا تجسسيه تعمل لصالح الحرس الثوري الإيراني.

في الأثناء، قال الحزب الاشتراكي اليمني ان استقرار هذا البلد رهن بنجاح العملية السياسية التي تضمنتها المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، كما هو مرهون أيضا بنجاح الحوار الوطني، ووضع حد لدورات العنف وإخراج السلاح من المعادلة السياسية، وحل القضايا الوطنية الكبرى، وفي مقدمتها القضية الجنوبية، حلاً عادلاً يحقق الشراكة الندية والمتساوية للجنوب في الدولة المدنية الاتحادية، ويقدم حلا عادلا لقضية صعدة، وكل القضايا الوطنية الأخرى.

وجاء في بيان صدر عن اللجنة المركزية للحزب إن حل القضية الجنوبية بأبعادها السياسية والحقوقية، حلّاً عادلاً على طاولة الحوار الوطني الشامل، هو التحدي الأبرز للمرحلة الانتقالية كونها قضية مفتاحية بالغة الأهمية، ستفتح بحلها العادل آفاقاً واسعة لمعالجة بقية القضايا الساخنة على الصعيد الوطني، بما في ذلك تسريع مسارات الحوار الوطني، والتوافق بشأن قضايا وأسس بناء الدولة المدنية الحديثة، وصياغة الدستور وآليات الانتقال الى الديمقراطية.

واضافت: «نجاح مؤتمر الحوار الوطني وتحقق نتائجه يتطلب وجود كتلة تاريخية لقوى كبرى تعمل على تحقيق نجاح المؤتمر وتبلور المشروع الوطني الجامع والمحقق للتغيير وتكون حاملة لمشروع التغيير السلمي وبناء الدولة الجديدة»، مشددة على أهمية العمل «من أجل إعادة بناء الدولة ونظامها السياسي على النحو الكفيل بخلق أرضية وإرادة سياسيتين تكفلان نجاح منظومة الإصلاحات الاقتصادية الجذرية للمرحلة ما بعد الانتقالية».