أعطت القيادة السعودية المعارضة السورية الحق القانوني لإصدار تصاريح الحج لمن يرغب في تأدية هذه الفريضة من السوريين، فيما استنكرت القيادة السعودية أمس التدخل «السافر» من جانب حزب الله في سوريا، داعية إلى التجاوب مع النداءات الدولية لتقديم المساعدات الإنسانية للمتضررين داخل هذا البلد وخارجه.

وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الحج السعودية حاتم قاضي ان «الائتلاف الوطني السوري هو المخول بإصدار تصاريح الحج للسوريين ومتابعة إجراءاتهم».

 وأكّد قاضي أن «وفدا من الائتلاف قابل مسؤولي وزارة الحج السعودية وتم الترتيب بأن يكون حجاج سوريا عن طريقهم». ويبدا موسم الحج هذه السنة اعتبارا من الأسبوع الثاني من اكتوبر المقبل.

يذكر ان جدالا دار بين السلطات المعنية في البلدين في سبتمبر 2012 قبل اسابيع من عيد الأضحى حول التصاريح.

وأعلنت لجنة الحج العليا في سوريا توقف موسم الحج للعام الماضي نظرا لعدم ابرام وزارة الحج السعودية اتفاقية حول هذا الشأن. وسرعان ما ردت السعودية مؤكدة استكمال «جميع الإجراءات المطلوبة» لكي يتمكن حجاج سوريا من اداء المناسك. وفي النهاية، ادت اعداد غير كبيرة من السوريين هذه الفريضة.

تحذير من التداعيات واستنكار التدخل

في غضون ذلك، كان الملف السوري بنداً متقدّماً على جدول أعمال مجلس الوزراء السعودي، وحذّر من «تداعيات خطيرة وتصعيد لأعمال العنف واستخدام الآلة العسكرية لقصف المدن وقتل المدنيين»، واستنكر ما وصفه بـ «التدخل السافر لحزب الله اللبناني» هناك.

وعبر المجلس، الذي ناقش الأحداث في سوريا، عن «تقديره مختلف الجهود العربية والدولية لإنهاء هذه الأزمة»، مشيرا الى البيان الصادر عن الاجتماع غير العادي لوزراء الخارجية العرب في القاهرة الأسبوع الماضي.

يذكر ان الاجتماع اعلن تأييده مؤتمر جنيف 2 للبحث في الأزمة السورية، وندد بـ «التدخل الأجنبي الذي جعل من الأراضي السورية ساحة للعنف والاقتتال»، ودعا لتشكيل «حكومة انتقالية لفترة زمنية محددة متفق عليها تمهيداً لضمان الانتقال السلمي للسلطة».

يذكر ان وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل اعلن في 25 مايو رفض بلاده اي دور للرئيس السوري بشار الأسد في مؤتمر «جنيف2» المرتقب، لكنه اكد ان المملكة تؤيد ما يريده الشعب السوري.

من جهة اخرى، دعا مجلس الوزراء السعودي الى «التجاوب مع النداءات الدولية التي تناشد تقديم المساعدات الإنسانية للمتضررين داخل الأراضي السورية والنازحين والمهجرين، محذرة من تردي الأوضاع» في هذا البلدو الذي تمزقه اعمال العنف.