تداولت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الأمة الكويتي في الاتفاقية الأمنية الخليجية مع مسؤولي وزارة الداخلية بغياب الوزير وسط تصريحات حالة من عدم التفاؤل بإقرارها سريعاً مع انتظار مناقشة وزارة الخارجية في بنود الاتفاقية في 23 الجاري.. في مقابل تمرير لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني في مجلس النواب البحريني الاتفاقية بالقبول والدعم مع ترقب التصويت عليها وإقرارها في أقرب جلسة برلمانية.

وفي تفاصيل المداولات الكويتية، ناقشت لجنة الشؤون الخارجية البرلمانية في مجلس الأمة (البرلمان) الاتفاقية الأمنية الخليجية مع مسؤولين من وزارة الداخلية.. ولم يكشف النقاب عن مضمون المداولات، وعن حجم التوافق أو الاختلاف حيال المسألة.

وقال رئيس اللجنة النائب صالح عاشور إن اجتماع اللجنة كان يفترض ان يحضره النائب الأول وزير الداخلية الشيخ أحمد الحمود، إلا انه اعتذر لارتباطه باجتماع مجلس الوزراء، مشيرا إلى أن اللجنة زودت مندوبي وزارة الداخلية بمجموعة من التساؤلات تتعلق ببعض بنود الاتفاقية.

وبيّن عاشور ان اللجنة تنتظر ردود وزارة الداخلية حول الملاحظات التي أبدتها، وستدعو وزير الخارجية إلى اجتماع 23 الجاري.

وعما إذا كان باستطاعة اللجنة الانتهاء من تقريرها خلال هذه الفترة وتقديمه إلى المجلس لمناقشة الاتفاقية خلال دور الانعقاد الحالي رأى عاشور أن جدول أعمال المجلس مزدحم، ولا يمكن ذلك إلا إذا كان هناك تمديد لدور الانعقاد الحالي، مرجحا إلا تنظر الاتفاقية إلا في دور الانعقاد المقبل.

موافقة بحرينية

أما في تفاصيل الإجراءات البحرينية، فقد وافقت اللجنة المعنية في مجلس النواب على الاتفاقية الأمنية بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وتم رفعها إلى هيئة المكتب لوضعه على جدول أعمال أقرب جلسة مقبلة.

وصرح رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني في مجلس النواب البحريني عبدالرحمن بومجيد أن البحرين «لطالما كانت من الدول السباقة في التوقيع على الاتفاقيات الخليجية من أجل تعزيز وتوطيد التعاون بين الأشقاء في دول الخليج متمنياً سرعة الوصول إلى التكامل وإعلان الاتحاد الخليجي».

وأكد بومجيد بأن تمرير هذه الاتفاقية «يعكس ويواكب التحديات والمستجدات الإقليمية والدولية، ويعزز التعاون والتنسيق الأمني المشترك في إطار استراتيجية خليجية أمنية متطورة، انطلاقًا من مبدأ الأمن الجماعي، وإيمانًا بأن أمن دول المجلس هو كل لا يتجزأ، وعدم السماح بأي تدخل أجنبي في الشؤون الداخلية للدول الأعضاء».

وأشار بومجيد إلى أن الاتفاقية تتناول مجالات التعاون والتنسيق الأمني وتبادل المعلومات المتعلقة بالجرائم المرتكبة أو يتم الاعداد لارتكابها، ومكافحة التهريب عبر الحدود والقبض على من يدخلون اقليم الدولة بطريقة غير مشروعة بالإضافة إلى مادة وحيدة تتعلق بتسليم المتهمين والمحكومين.

وشدد البرلماني البحريني على أهمية التعاون الأمني في «تحصين المجتمعات الخليجية من المخططات المعادية التي تستهدف زعزعة أمنها واستقرارها، وإحباط العمليات الإرهابية، وردع التهديدات والتدخلات غير الشرعية في شؤونها الداخلية، وتفعيل القوانين والمواثيق الدولية ذات الصلة»، مطالبًا باتخاذ «إجراءات قانونية موحدة ضد الشخصيات والحركات غير القانونية المحرضة على الفتنة والكراهية والعنف والإرهاب والانقلاب على أنظمة الحكم الشرعية» في دول مجلس التعاون الخليجي.