حذرت محافظة نينوى من التقارب بين رئيس الوزراء نوري المالكي ورئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني على حسابها، بتأكيد ان الاتفاق الذي سيبرم بين بغداد وأربيل يهدد وحدة نينوى وثرواتها وأراضيها، داعية إلى التصدي لمشروع ترسيم الحدود الذي سيؤدي الى تقسيم المنطقة، ودعت المالكي الى عقد اجتماع وزاري في نينوى على غرار الاجتماع الأخير في أربيل.

وقال مسؤول في محافظة نينوى، رفض الكشف عن هويته، أن «اجتماع أربيل الأخير بين المالكي و بارزاني خطر يهدد وحدة نينوى وثرواتها وأراضيها»، موضحا أن «موضوع ترسيم الحدود بين المحافظات العراقية سيؤدي إلى اقتطاع مساحات واسعة من أراضي نينوى وضياع ثرواتها، مما ينعكس سلبا على أوضاع أبناء المحافظة ومستقبل أجيالهم ويزيد من معاناتهم»

رفض الإحصاء السكاني

ورفض المسؤول المحلي «إجراء أي إحصاء في ظل احتلال قوات البيشمركة لأراضي نينوى»، مبديا أسفه «لسكوت أعضاء مجلس النواب عن محافظة نينوى حيال هذا الأمر»، مطالبا إياهم «بالتصدي لمشروع ترسيم الحدود ومنعه».

ودعا المجلس إلى «رفض التعامل مع المادة 140 في دوائر المحافظة وإيقافه إجراء الإحصاء في المناطق التي تسيطر عليها قوات البيشمركة»، مؤكدا أن «المادة 140 من الدستور العراقي منتهية الصلاحية وتطبيقها يعد خطرا حقيقيا على أهالي نينوى وثرواتهم وسيؤدي بالنتيجة إلى ضياع المحافظة».

عقد مجلس وزاري

من جهة أخرى طالبت محافظة نينوى أمس في بيان من المالكي عقد اجتماع وزاري في المنطقة أسوة بأربيل، مشيرة الى أن مشاكل المحافظة أكبر من مشاكل كردستان العراق، داعية الى رفع التهميش عن المحافظة وإعطائها حقها من الموازنة.

ووصل رئيس الوزراء نوري المالكي، أمس الى أربيل في زيارة هي الأولى منذ عامين، والتقى برئيس الإقليم، واجرى مباحثات في الخلافات العالقة بين الجانبين، كما عقد مجلس الوزراء الاتحادي اجتماعا اعتياديا، واصدر عدة قرارات لحل الملفات العالقة بين البلدين، سيما بما يتعلق بالنفط والموازنة.

واعتبر بارزاني، الزيارة «بداية» لمعالجة المشاكل كافة، كاشفاً في الوقت نفسه عن قرب زيارة يقوم بها إلى بغداد، فيما أبدى المالكي استعداد الحكومة لإجراء التعداد السكاني في المناطق المتنازعة العام الحالي.

من جهتها رحبت الأمم المتحدة بالزيارة، عادة إياها «خطوة إيجابية بالاتجاه الصحيح»، كما رحبت السفارة الأميركية في بغداد، بالزيارة، وأكدت أنها تدل على أن القادة العراقيين «ملتزمون بتقوية دولتهم وعزل الإرهابيين»، كما أعربت عن تطلعها لإجراء الانتخابات في الأنبار ونينوى خلال الأسابيع المقبلة.

انتقاد النجيفي

على صعيد آخر، حذرت جبهة الحوار الوطني، التي يترأسها نائب رئيس الوزراء صالح المطلك، رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي «من إخضاع مطالب المتظاهرين لأية أجندة انتخابية»، وطالبته «النأي بها عن المزايدات السياسية والصفقات الحزبية».

وقال النائب عن الجبهة حيدر الملا في بيان له «طالما حذرنا رئيس مجلس الوزراء ومكونات التحالف الوطني من المماطلة والتسويف في تحقيق مطالب المتظاهرين والمعتصمين، خاصة بعد ان تم الاتفاق على حزمة من القوانين داخل اللجنة الخماسية يتقدمها قانون العفو العام، وتعديل قانون المساءلة والعدالة، ومازلنا نترقب التئام مجلس النواب العراقي من اجل حسم التصويت على حزمة القوانين».

وكان النجيفي اشترط خلال مؤتمر صحافي عقده الخميس الماضي خلال زيارته محافظة الأنبار للقاء رئيس الوزراء نوري المالكي، القبول بمبادرة رجل الدين عبد الملك السعدي، وتقديم قتلة المتظاهرين والمصلين في الفلوجة والحويجة والموصل وديالى الى القضاء، مشيرا الى انه سيقوم بلقاءات أخرى مع المالكي، مشترطا ان تتم تلك اللقاءات على اساس القبول بمبادرة السعدي وجميع مطالب المتظاهرين.