في تطور جديد في التحرّك الشعبي ضد حكم الرئيس المصري محمّد مرسي، تخطط حملة «تمرد» لنقل استمارات سحب الثقة من الرئيس للمحكمة الدستورية العليا بعد إعلانها الحصول على 15 مليون توقيع، في حين ذكرت تقارير اخبارية أن الأجهزة الأمنية أنهت خطتها استعدادا لتظاهرات 30 يونيو التي دعت إليها القوى الثورية والحركات السياسية لسحب الثقة من مرسي تشمل نقل السجناء من المراكز الى السجون المركزية والسلاح الى المواقع العامة والدفع بأعداد كبيرة من الضباط والجنود والمدرعات إلى المناطق الساخنة، بينما تعرض مقرين حزب الحرية والعدالة وجماعة الاخوان لمحاولة حرق.
وقال مؤسس الحملة محمود بدر إن «الحملة تخطط لنقل استمارات توقيعات الإطاحة بالرئيس مرسي للمحكمة الدستورية بعد وصولها لـ15 مليوناً وذلك بشكل مفاجئ وسرى لضمان تأمينها وعدم احتمالية وجود اعتداءات على أعضاء الحملة كما يحدث الآن مع المقرات»، مشيرا إلى أن ذلك سيتم من خلال قيام أعضاء الحملة ومجموعات من المتطوعين بجمع التوقيعات وتسليمها جميعا للمحكمة وقد يكون قبل 30 يونيو.
واعتبر بدر ان حريق مقر «تمرد» قبل ايام كان ضمن خطة موضوعة ومدروسة من قبل «الإخوان» لترهيب الحملة، وأن «ما حدث هو تبييت النية لحرق هذه المقرات وتخويف أعضاء الحملة، كما أن ذلك يظهر العقلية التي تحكم مصر والتي تتحكم في مصير البلاد، والتأكيد على وجهة النظر القائلة بأن (الإخوان) وأنصارهم مرعوبون حتى لا ينزلوا يوم 30 يونيو».
تأيد مطالب
من جهتها، وجهت عضو مؤسس بحملة تمرد مي وهبة الشكر لجماعة الإخوان المسلمين على اعتدائهم على مقرات الحملة حيث ساهمت هذه الاعتداءات في تزايد شعبية الحملة.
وأكدت وهبة ان «هناك أحزاباً إسلامية تؤيد مطالبنا، وسوف نعلن عنها قريباً، كما بدأنا التنسيق مع القوى المعارضة لتشكيل حكومة ائتلاف جديدة». وتابعت إن «الشعب المصري هو من أعطى الثقة للرئيس محمد مرسي وله الحق في سحبها منه، لأنه أخل بالعقد مع الشعب ولم يلبِ مطالب الثورة وأصدر إعلاناً دستورياً مخالفاً».
استعدادات أمنية
وفيما ذكرت تقارير اخبارية أن الأجهزة الأمنية أنهت خطتها استعداداً لتظاهرات 30 يونيو التي دعت إليها القوى الثورية والحركات السياسية لسحب الثقة من مرسي، قالت مصادر إن وزارة الداخلية ستدفع بأعداد كبيرة من الضباط والجنود لم تسبق الاستعانة بها منذ أحداث ثورة 25 يناير، وستنضم كافة قطاعات الأمن المركزي لخطة التأمين. كما ستشارك مدرعات جديدة في تأمين القصر، من نوع «شيربا».
وأفادت المصادر ذاتها بأنه سيتم نقل المتهمين المحتجزين داخل أقسام الشرطة على مستوى الجمهورية غدا إلى السجون العامة، بالإضافة إلى نقل السلاح والذخيرة إلى أماكن عامة، وإلغاء الإجازات للضباط والأفراد والقيادات الأمنية اعتباراً من الجمعة المقبل.
حرق مقار
من جهة اخرى، تعرض مقرا حزب الحرية والعدالة وجماعة الاخوان في قرية أويش الحجر مركز المنصورة التابع لمحافظة الدقهلية لمحاولة حريق وتفجير المقر في ساعة مبكرة من صباح امس بعد قيام مجهولين برمي كمية كبيرة من البنزين على الباب الرئيسي للمقر الخاص وإشعال النار به وتمكن أعضاء الحزب والجماعة من الاطفاء قبل امتداد النيران الى داخل المقر.
يشار إلى أنّ المقر تعرّض منذ شهور لمحاولة الحريق وقيام القائمين على المقر بتحصينة بوابات حديدية لمنع اقتحامه وصعوبة حرقة.
