حقق الثوار السوريون أمس تقدما كبيرا في مطار منغ العسكري، عندما استطاعوا أن يسيطروا على مواقع مهمة منه، وأن يدمروا مباني كانت قوات النظام تتحصن فيها، فيما واصلت وسائل الإعلام السورية «التسخين» لمعركة حلب «الفاصلة»، التي كثر الحديث عنها بعد سيطرة قوات حزب الله، بمساندة من النظام، على منطقة القصير في ريف حمص.

وسيطر مقاتلون معارضون أمس على أحد مبنيين في مطار منغ العسكري في محافظة حلب بشمال سوريا، كانا تحت سيطرة جنود النظام، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن الثوار السوريين سيطروا «على مبنى الرادار في مطار منغ العسكري في محافظة حلب»، مشيراً إلى أن «اشتباكات عنيفة تدور داخل المطار منذ فجر امس بين المقاتلين والقوات النظامية»، مؤكداً أن الطيران الحربي قصف صباح أمس محيط المطار.

توثيق

وبث ناشطون صورا لاقتحام «جيش المهاجرين والأنصار» ولواء «الفتح» من الجيش الحر رحبة التسليح داخل المطار. وقالت المعارضة إنها دمرت برج المراقبة داخل المطار ودبابتين، كما سيطرت على كمية من الأسلحة والذخائر داخل الرحبة، فيما تصاعدت سحب الدخان من عدة مواقع داخل المطار جراء الاشتباكات قرب مباني الضباط.

في المقابل، افادت وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا) ان «وحدات من جيشنا الباسل تصدت اليوم لمجموعات ارهابية حاولت الاعتداء على مطار منغ العسكري» الواقع في الريف الشمالي لحلب، مشيرة إلى أن قوات حماية المطار «تصدت لمحاولة ارهابيين التسلل من الجهة الشرقية والغربية الى المطار، واوقعتهم قتلى، ودمرت لهم مدفع هاون ورشاشات ثقيلة».

ويحاول المقاتلون المعارضون منذ اشهر السيطرة على هذا المطار المخصص للمروحيات. وهم يفرضون منذ فبراير الماضي حصارا على عدد من مطارات محافظة حلب، في محاولة لتحييد سلاح الطيران، الذي يعد نقطة تفوق اساسية لقوات نظام الرئيس بشار الأسد.

وفتح الطيران الحربي نيران رشاشاته الثقيلة على مناطق في بلدة تل رفعت في ريف حلب، ولم ترد معلومات عن سقوط ضحايا، كما استهدفت الكتائب المقاتلة تمركز القوات النظامية في جبل معارة الارتيق، وانباء عن خسائر بشرية.

نبل والزهراء

واحتدمت المواجهات بين جيش النظام السوري وقوات المعارضة المسلحة، قرب منطقتي نبل والزهراء، وهما منطقتان ريفيتان خارج حلب. وقال اللواء مصطفى الشيخ، أحد قادة المعارضة، إن خطط الجيش النظامي هي استخدام القريتين كقاعدتين أماميتين لتحقيق تقدم في حلب وريفها. في غضون ذلك، ذكرت صحيفة «الوطن» السورية المقربة من السلطات إن القوات السورية بدأت انتشارا كبيرا في ريف حلب استعدادا لمعركة ستدور رحاها داخل المدينة وفي محيطها.

من جهة ثانية، افاد المرصد ان الطيران الحربي شن غارات جوية على حي جوبر في شرق دمشق، الذي يضم جيوبا لمقاتلي المعارضة، ويشهد اشتباكات في شكل يومي. كما هز انفجاران عنيفان حي المزة نتيجة تفخيخ القوات النظامية للمنازل المجاورة لمطار المزة العسكري، بحسب ناشطين من المنطقة.

وفي ريف دمشق تعرضت منطقة غرب الاوتستراد في مدينة حرستا ومنطقة جرد حلبون وتلفيتا وقرب بلدة دير الشيروبيم لقصف من قبل القوات النظامية، كما دارت اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلي الكتائب المقاتلة في مزارع البحارية، ما أدى إلى خسائر بشرية في صفوف الطرفين، كما قتل مدني من مدينة النبك تحت التعذيب في سجون القوات النظامية.

دير الزور ودرعا

وفي دير الزور تعرض حي الحميدية لقصف من قبل القوات النظامية، كما حدثت اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلي الكتائب المقاتلة في حيي الصناعة والموظفين، وانباء عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين.

وتتعرض مناطق في بلدة قلعة الحصن بريف حمص لقصف عنيف من قبل القوات النظامية، ولم ترد معلومات عن سقوط ضحايا إلى ذلك اندلعت اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلي «الجيش الحر» في محيط حاجز البنايات في درعا البلد، ما أوقع خسائر بشرية في صفوف الطرفين.

كما نفذ الطيران الحربي غارتين جويتين على مناطق في بلدة انخل بريف درعا، ولم ترد معلومات عن حجم الخسائر حتى اللحظة، وقامت القوات النظامية بحملة دهم واحراق للمنازل في بلدة المليحة الغربية، وقتلت سيدة نتيجة قصف القوات النظامية على بلدة بصرى الشام.

وفي الرقة سقطت قذائف هاون من قبل القوات النظامية، ما ادى لسقوط عدد من الجرحى، كما قصف الطيران المروحي بالقرب من شركة الكهرباء وعند سكة القطار، قرب بنايات ساريكو.

 

قرار أميركي وشيك بشأن تسليح المعارضة

قال مسؤول أميركي امس إن الولايات المتحدة قد تتخذ قرارا ربما هذا الأسبوع بشأن تسليح المعارضة السورية.

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه إن مسألة تسليح المعارضة في سوريا مدرجة في جدول اجتماعات البيت الأبيض خلال أوائل هذا الأسبوع.

وكانت وكالة «اسوشييتد برس» أول من نشر خبرا في وقت متأخر من مساء أول من أمس الأحد عن مثل هذه الخطوة المحتملة من جانب الولايات المتحدة بتسليح مقاتلي المعارضة الذين يقاتلون قوات حكومة الرئيس السوري بشار الأسد .

وفي اطار منفصل ذكر مصدر بالإدارة الأميركية أن وزير الخارجية جون كيري أرجأ رحلته المزمعة إلى الشرق الأوسط كي يحضر اجتماعات في واشنطن.

يأتي مثل هذا الاهتمام من جديد بعد مضي عامين على الانتفاضة ضد الأسد التي تحولت إلى صراع أسفر عن سقوط 80 ألف قتيل على الأقل.

وتدرس الولايات المتحدة وحكومات أخرى أيضا أدلة بشأن ما إذا كانت قوات الأسد استخدمت أسلحة كيماوية وهو أمر قال الرئيس الأميركي باراك أوباما أنه سيكون تجاوزا «لخط أحمر». واشنطن رويترز