أعلنت جوبا أمس إن قوات سودانية توغلت في أراضيها، ما يعد خرقا للاتفاقيات الموقعة بين الدولتين. فيما اعتبر قرار الرئيس السوداني عمر البشير وقف نقل نفط الجنوب بأنه «غير حكيم». محذرة من كارثة بيئية تنعكس آثارها على تلويث نهر النيل، مما يؤثر على السودان ومصر.

وقال وزير الإعلام في حكومة جنوب السودان بنجامين برنابا «توغلت قوات مسلحة من السودان لمسافة عشرة كيلومترات داخل أراضينا». مشيرا إلى أن «قوات شمالية دخلت إلى منطقة كانت قوات جنوبية انسحبت منها في الآونة الاخيرة لتشكيل منطقة منزوعة السلاح بين الجانبين لتدعيم الاتفاقيات الأمنية الهشة».

وأعلن بنيامين أن« الخرطوم لا تحترم اتفاقياتها» ، متهما« السودان بـانتهاك الاتفاقات ، خاصة عندما تكون مع جنوب السودان».

ووصف وزير الإعلام في حكومة جنوب السودان قرار الرئيس السوداني عمر البشير وقف نقل نفط الجنوب بأنه «غير حكيم». وحذر برنابا من كارثة بيئية تنعكس آثارها على تلويث نهر النيل، مما يؤثر على السودان ومصر. داعيا الخرطوم الى التراجع عن قرارها لما فيه مصلحة للجميع .

تنفيذ الاتفاقيات

وقال بنجامين إن جوبا ملتزمة بتنفيذ اتفاقيات التعاون الموقعة مع الخرطوم رغم قرار الرئيس السوداني إغلاق أنابيب البترول. مشيرا إلى أن الرئيس سلفاكير ميارديت سيعقد مؤتمرا صحفيا في الساعات المقبلة للإعلان عن موقف الحكومة، واستبعد نية بلاده خوض أي حرب محتملة مع الخرطوم.

وكشف مصدر مطلع في جوبا أن جوبا أرجأت الإعلان عن موقفها الرسمي بسبب اتصالات تمت بينها وبين دول كبرى بالإضافة إلى شركائها الدوليين والإقليميين، وأشار المصدر إلى أن جوبا أيضا تريد توسيع نطاق اتصالاتها لتشمل دولا خليجية قال إنها مهمة بالنسبة لها.

إرباك حسابات جوبا

وكانت جوبا قد أعلنت الأسبوع الماضي عن توصلها لاتفاق مع شركة «تويوتا» اليابانية لتشييد خطوط أنابيب من جنوب السودان حتى ميناء لامو الكينية، ولكن وزير خارجية جوبا نيال دينق قال في تصريحات صحفية إن الانتهاء من المشروع سيحتاج إلى نحو خمس سنوات على الأقل وبتكلفة تصل نحو ملياري دولار.

وقال سبت مقوك وهو محلل سياسي بجوبا إن قرار الخرطوم قد أربك حسابات جنوب السودان على الصعيد الاقتصادي، وأشار إلى أن «جوبا لم تكن تتوقع الأمر في هذا التوقيت الذي وصفه بالصادم جدا، ونوه إلى أن الانتعاش الاقتصادي الذي تنشده جوبا لن يتحقق في ظل غياب النفط في معادلات تسيير الدولة».