عقدت الحكومة العراقية أمس اجتماعها الأسبوعي في عاصمة إقليم كردستان العراق، أربيل، برئاسة رئيس الوزراء نوري المالكي الذي يزور الإقليم للمرة الأولى منذ أكثر من عامين، حيث أكد على وجود ارادة لمعالجة المشاكل العالقة بين حكومتي بغداد واربيل، فيما حذر من «العاصفة الطائفية» والاقتتال اللذين يضربان المنطقة، داعيا الى النهوض بمشروع للمصالحة الوطنية لمواجهة خطره.
بينما اعتبر رئيس الاقليم مسعود برزاني إن الزيارة «مهمة وبداية مرحلة جديدة».
وتأتي زيارة المالكي في محاولة لحل النزاع بين الإقليم والحكومة المركزية في بغداد بشأن النفط والأراضي المتنازع عليها. وحضر الاجتماع رئيس وزراء إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، وعدد من المسؤولين الأكراد.
خطوة
وقال المالكي، في كلمة افتتاحية لمجلس الوزراء الذي عقد بمشاركة رئيس حكومة اقليم كردستان نيجيرفان بارزاني ونائبه عماد احمد، ان «هذه (الجلسة) ستكون خطوة على طريق لحل المشاكل العالقة التي احيانا تضخم واحيانا تخرج عن اطار السيطرة». واكد ان هناك «ارادة حازمة بأننا يجب أن نجد حلولا لكل المشاكل العالقة».
كما حذر رئيس الوزراء العراقي في كلمته من «عاصفة الطائفية والاقتتال» اللذين يضربان المنطقة، داعيا الى مصالحة وطنية. وأضاف: «بعدما خرج العراق من تلك الحقبة السوداء، وأثبت العراقيون القدرة على احتواء أزمة الاقتتال الداخلي والطائفية البغيضة، وعاد البلد إلى استقراره، فإن شبح الاقتتال الطائفي قد عاد» وتابع القول إنّه «يجب أن يبقى الشأن العراقي بعيداً كل البعد عن التأثر بما يجري في المنطقة وخلفيات هذا التأثر. نحن لنا خصوصيتنا، لنا شأننا، لنا علاقتنا، لنا مكوناتنا» مؤكدا على تمسك حكومته بالدستور والقانون في التعامل مع القضايا التي تواجهها البلاد.
مرحلة جديدة
في نهاية الاجتماع قال برزاني إن زيارة المالكي للإقليم «مهمة وبداية مرحلة جديدة». وأضاف، في مؤتمر صحفي مشترك مع المالكي «سوف أزور بغداد قريبا». وذكر «اتفقنا على تفعيل اللجان المشتركة ونتعاون على حل جميع المشاكل التي تواجه العراق وسيكون هناك تنسيق وتعاون لحل المشاكل».
بحث
إلى ذلك، قال مصدر مطلع إن المالكي عقد اجتماعا مغلقا في مدينة اربيل مع رئيس حكومة إقليم كردستان نيجرفان بارزاني لبحث القضايا العالقة بين حكومتي المركز والإقليم.
وأضاف المصدر أن «الاجتماع عقد بحضور مستشار الأمن الوطني فالح الفياض، ونائب رئيس حكومة إقليم كردستان عماد احمد». ويفترض ان يتم بحث المشاكل العالقة بين الطرفين وابرزها قضايا النفط والموازنة وقضايا الامن في المناطق المتنازع عليها.
في الأثناء، قال الأمين العام لمجلس الوزراء علي العلاق إنّ «هذا الاجتماع لن يكون فيه حلول تفصيلية للقضايا العالقة. لكنه بالتأكيد يفتح المجال للحوار والتفاهم على أسس تقوم على حسن النوايا»، فيما أوضح وزير خارجية إقليم كردستان فلاح مصطفى بشأن الاجتماع «توقعاتنا يجب ألا تكون كبيرة جدا. الكرة الآن في ملعب الحكومة الاتحادية في بغداد».
