حقق الثوار السوريون اختراقين عسكريين كبيرين خلال الساعات الـ 24 الماضية: الأول، تحرير مدينة إنخل كبرى مدن الريف الغربي لمحافظة درعا والمجاور لهضبة الجولان، الثاني، اقتحام الفرقة 17 التي تمثل آخر وجود للنظام في محافظة الرقة، في حين تواصل القصف على مدن الغوطة الغربية والأحياء الجنوبية من دمشق بالتزامن مع إعلان مصدر رسمي أن النظام يعد لحملة على حلب لاستعادة مناطق سيطر عليها الثوار.

وذكرت شبكة شام، أن الجيش الحر أعلن عن تحرير مدينة إنخل بريف درعا بالكامل، بعد تحرير حواجز قوات النظام التي كانت تتمركز فيها.

وقتل 30 جندياً من الجيش النظامي في حين قتل 16 من عناصر الجيش الحر في الاشتباكات العنيفة التي أسفرت عن سيطرة المعارضة المسلحة على ثلاثة حواجز في المدينة الواقعة غربي سهل حوران.

وأكدت شبكة «شام» أن الجيش الحر حرر حاجز المركز الثقافي بمدينة إنخل بريف درعا بعد انسحاب قوات النظام منه تحت حصار وضربات الثوار، مخلفة وراءها ذخائر وسلاحاً، مضيفة أن اشتباكات عنيفة دارت في محيط حاجز الجمعية، كذلك أفادت بوقوع اشتباكات عنيفة عند حواجز مدينة كفر شمس المجاورة.

 وتحدثت الشبكة كذلك عن مقتل امرأة وسقوط عدد كبير من الجرحى من جراء القصف العنيف على قرية جاسم بريف درعا.

الفرقة 17

من جانب آخر، سيطر الثوار على ثلاث كتائب عسكرية داخل الفرقة السابعة عشرة في الرقة.

وقال قائد عسكري: إن عملية اقتحام الفرقة بدأت مع ساعات الفجر الأولى، حيث دمرت الحركة عدداً من المدرعات وآليات قوات النظام، وسيطرت على كتائب الكيمياء والتسليح وكتيبة مضادات الدبابات، ومستودعات الألغام داخل الفرقة. وأوضح أن العديد من جنود النظام قتلوا وأن آخرين لاذوا بالفرار.

وأفاد القائد بأن قوات النظام فجرت عدداً من مستودعات الذخائر داخل الفرقة لمنع الحركة من السيطرة عليها، وقصفت، أمس، مبنى الفرقة مستهدفة مخزن الذخائر، لكنه أكد أن المقاتلين قاموا بنقل الأسلحة بمجرد سيطرتهم على الكتائب.

وذكرت شبكة «شام» الإخبارية، أن قصفاً من الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة استهدف محيط الفرقة 17 وسط اشتباكات عنيفة داخل الفرقة بعد تمكن الجيش الحر من اقتحام الفرقة وتحرير عدة مبان بداخلها.

ويحاصر الثوار الفرقة السابعة عشرة منذ ثلاثة شهور سيطرت فيها على معظم الكتائب الموجودة فيها، إلا أنهم في الأيام الماضية مارسوا التضييق عليها، وفجر أمس، أطلقوا عدة صواريخ «غراد» باتجاهها واستولوا على العديد من الكتائب التابعة لها.

جبهات أخرى

وفي دمشق ذكرت شبكة «شام»، أن المدفعية الثقيلة قصفت حي برزة وريف دمشق، وأن الطيران الحربي قصف بلدات منطقة المرج بالغوطة الشرقية، بالإضافة إلى قصف عنيف بالمدفعية الثقيلة على مدن وبلدات سبينة وعربين والزبداني وجيرود وداريا ومعضمية الشام وعدة مناطق بالغوطة الشرقية.

وفي حمص، سقطت أربعة صواريخ أرض أرض على أحياء حمص المحاصرة، بالتزامن مع قصف بالمدفعية الثقيلة على المنطقة واشتباكات عنيفة في حي وادي السايح بين الجيش الحر وقوات النظام.

وفي حمص أيضاً انفجرت سيارة مفخخة في حي النزهة، كما قصفت قوات النظام بلدة قلعة الحصن ومدن تلبيسة وتدمر، بالتزامن مع حركة نزوح تشهدها بلدتا الغنطو والدار الكبيرة في ريف حمص.

وقال ناشطون: إن الجيش الحر أعلن عن استهداف ناقلة جند تابعة لقوات النظام في منطقة غويران وقتل 15 عنصراً، بينما قصفت القوات النظامية بلدة تل حميس في ريف الحسكة براجمات الصواريخ.

أما في ريف حلب فقصف الطيران الحربي بلدة الدويرينة في ريف حلب الشرقي، كما قصف حي الشيخ ياسين بالتزامن مع قصف عنيف براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة على معظم أحياء دير الزور.

وفي ريف القنيطرة اتخذت قوات النظام من المدنيين دروعاً بشرية في بلدة القحطانية رداً على مهاجمة الجيش الحر أحد معاقل قوات النظام بالمنطقة.

حملة على حلب

إلى ذلك، تستعد القوات النظامية السورية لشن حملة عسكرية في مدينة حلب وريفها (شمال)، لاستعادة مناطق يسيطر عليها المقاتلون المعارضون، بحسب ما أفاد مصدر أمني سوري أمس. وقال المصدر: «من المرجح أن تبدأ معركة حلب خلال أيام أو ساعات لاستعادة القرى والمدن التي تم احتلالها (من المقاتلين) في محافظة حلب».

ورفض المصدر الذي فضل عدم كشف اسمه، الغوص في التفاصيل حفاظاً على سرية العملية، مؤكداً في الوقت نفسه أن «الجيش العربي السوري بات مستعداً لتنفيذ مهامه في هذه المحافظة».

 

87

نقل الصليب الأحمر اللبناني خلال اليومين الماضيين 87 شخصاً كانوا أصيبوا في المعارك في منطقة القصير التي سيطرت عليها القوات النظامية السورية، بحسب ما أفاد مسؤول في هذه الجمعية الإنسانية، أمس.

وقال مدير العمليات جورج كتانة، في اتصال هاتفي: إن «الصليب الأحمر اللبناني نقل 87 جريحاً سورياً خلال الفترة الممتدة بين بعد ظهر الجمعة وصباح الأحد إلى مستشفيات في البقاع (شرق) والشمال»، مشيراً إلى أن نقل الجرحى، «تم بمواكبة من الجيش اللبناني وبالتنسيق مع الفاعليات المحلية واللجنة الدولية للصليب الأحمر»، موضحاً أن هؤلاء نقلوا من بلدات حدودية لبنانية كانوا قد وصلوا إليها خلال الأيام الماضية، وليس من داخل الأراضي السورية.

ووصل، أمس، 32 رجلاً سورياً مصاباً إلى أحد مستشفيات بلدة المنية في شمال لبنان، بحسب ما أفاد مصدر أمني لبناني. وأشار المصدر إلى أن غالبية هؤلاء مصابون في الرجلين. أ.ف.ب