قتل شخص في مشاجرة وقعت أمس قرب السفارة الإيرانية في بيروت بين مناصرين لـ«حزب الله» ومعارضين له، بحسب ما أفاد الجيش اللبناني.
ويعد الحادث الأخطر من نوعه الذي يقع في بيروت بين مؤيدين للنظام السوري ومعارضين له، ويأتي بعد يومين من تحذير الجيش اللبناني من «مخططات» لاستدراج البلاد الى حرب «عبثية» على خلفية النزاع السوري. وقال مراسل من «رويترز» إن «مؤيدين لحزب الله يرتدون ملابس سوداء ويضعون شارات صفراء على اكتافهم تشاجروا مع مجموعة قليلة من المتظاهرين كانوا يهمون بالنزول من الحافلة للتظاهر أمام السفارة الإيرانية ضد تدخل حزب الله وايران في سوريا».
مضيفاً أن «المسلحين أطلقوا النار من مسدساتهم ما ادى الى مقتل المتظاهر هاشم سلمان وهو شيعي مناهض لحزب الله. كما انهال المسلحون بالعصي على الحافلة التي كانت تقل المتظاهرين فحطموا زجاج نوافذها».
ووقع إشكال يوم أمس لدى محاولة عدد من الشبان تنظيم اعتصام قرب السفارة رفضا لمشاركة «حزب الله» في المعارك إلى جانب القوات النظامية السورية، وقيام شبان مناصرين للحزب بالاعتداء عليهم لمنعهم من ذلك، بحسب ما افاد مصور في وكالة «فرانس برس».
وأفادت قيادة الجيش اللبناني في بيان انه «وأثناء وصول موكب تابع لجهة سياسية إلى منطقة بئر حسن، على طرف الضاحية الجنوبية التي تشكل معقلا أساسيا لحزب الله، للاعتصام أمام السفارة الإيرانية احتجاجاً على الأحداث الجارية في سوريا، حصل إشكال بين عناصر الموكب وبعض المواطنين»، مضيفة أن الإشكال «تخلله إقدام أحد الأشخاص على إطلاق النار من مسدس حربي، ما أدى إلى إصابة مواطن بجروح خطرة ما لبث ان فارق الحياة»، مشددة على انها «تستمر بملاحقة مطلق النار لتوقيفه وتسليمه إلى القضاء المختص».
وتزامنا مع الاشكال قرب السفارة الايرانية، شهد وسط بيروت اعتصاما مقررا مسبقا شارك فيه العشرات «رفضا لقتال حزب الله في سوريا»، وأقيم وسط إجراءات امنية مشددة. وقال احد منظمي التجمع شارل جبور، إن «على حزب الله ان ينسحب من سوريا. يقومون بما لم يقدم عليه اي تنظيم لبناني مسلح، بمعنى المشاركة في حرب تدور رحاها في بلد آخر».
اضاف «لم يكن لبنان يوما بهذه الهشاشة، و«حزب الله» يقوم بنقل الحرب في سوريا الى لبنان. على الجيش اللبناني ان ينتشر على الحدود لمنع مقاتلي حزب الله من الدخول الى سوريا».
وهتف المشاركون في الاعتصام عبارات مثل «يلا ارحل يا بشار» في اشارة الى الرئيس السوري، ووقفوا دقيقة صمت حدادا على ضحايا النزاع السوري الذين فاق عددهم 94 الف شخص، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.


