وضع الجيش اللبناني أمس مخططا لتثبيت الأمن في مدينة طرابلس شمال البلاد التي تجدد فيها الصراع الدموي منذ اسبوعين وحصد اكثر من 300 من الضحايا بين قتيل وجريح على خلفية الازمة السورية، فيما دعا وزير الداخلية مروان شربل السياسيين في بلاده الى «الابتعاد عن الخطاب المتشنج والتحريضي».

وأعلن الجيش اللبناني امس أنه بدأ سلسلة تدابير أمنية حاسمة في مختلف مناطق البلاد لتنفيذ عمليات رادعة فيما ساد الهدوء مناطق وأحياء طرابلس شمال لبنان بعد احتواء الجيش الاشتباكات.

وانتشر الجيش في محلة باب التبانة في انطلاق أولي لتنفيذ الخطة الأمنية حيث عمد على الرد على القناصة الذين كانوا يطلقون النار على المارة ليلا ونفذ مداهمات وسير دوريات في مختلف أحياء المدينة وطارد المسلحين. كما فتح الجيش طريق «الأتوستراد» الدولي الذي يربط طرابلس بعكاز في محلة التبانة كما أعيد فتح كل الطرق التي كانت أقفلت امس الاول.

في الأثناء، أوحى وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال مروان شربل أن « الخطة الأمنية التي بدأها الجيش في طرابلس قابلة للحياة ويمكن البناء عليها»، مؤكداً أن «اللاأمن في طرابلس انتهى، وأن الجيش مستمر في تنفيذ خطته الأمنية،

ودعا شربل في تصريح اذاعي أمس السياسيين في بلاده الى «الابتعاد عن الخطاب المتشنج والتحريضي»، مشيرا إلى أن «طرابلس تعاني منذ اكثر من عامين وما من طرف ربح على الآخر».

 

استقرار لبنان

أكد سفير إيران لدى لبنان غضنفر ركن آبادي أن الاستحقاق الأساسي في هذه المرحلة هو الحفاظ على استقرار لبنان.

وقال أبادي، بعد لقائه وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية عدنان منصور «سعدنا بزيارة الوزير منصور وسلمته رسالة خطية من نظيره الإيراني علي أكبر صالحي لمناسبة عيد المقاومة والتحرير، ونقلت اليه دعوة رسمية لزيارة طهران ووعد بتلبيتها في أقرب وقت ممكن». وأضاف أنه شدد خلال اللقاء «على أن الاستحقاق الأساسي المهم في هذه المرحلة الزمنية بالذات يقضي بالحفاظ على الاستقرار والتأكيد على تعزيز الوحدة الوطنية والتضامن بين كل الشرائح في لبنان». د.ب.أ