شاركت دولة الإمارات بفعالية في اجتماع الحوار الدولي رفيع المستوى المعني بالهجرة الدولية والتنمية لعام 2013 في الولايات المتحدة، حيث أعربت عن تطلعها للعمل مع الحكومات الأخرى والجهات المهتمة من أجل دمج قضايا الهجرة في خطة التنمية للأمم المتحدة لما بعد 2015، فيما بحث مسألة التنقل الإقليمي والدولي للأيدي العاملة وتأثيره على التنمية، وأكدت رغبتها في البحث عن طرق لزيادة الآثار التنموية لتنقل العمالة ليس فقط بما يتعلق بتنمية الاقتصادات الكلية لبلدان المصدر وبلدان المقصد فحسب وإنما أيضاً في ما يتعلق بنتائجها على التنمية البشرية فيما أعلنت انضمامها للتوافق الدولي الذي يعتبر تنقل العمالة بمثابة محرك مهم للتنمية.
وترأس المندوب الدائم للإمارات لدى الأمم المتحدة السفير أحمد عبدالرحمن الجرمن أمس اجتماع الحوار الدولي رفيع المستوى المعني بالهجرة الدولية والتنمية لعام 2013، لبحث مسألة التنقل الإقليمي والدولي للأيدي العاملة وتأثيره على التنمية.
وفي افتتاحه الاجتماع بمقر الأمم المتحدة بنيويورك بالتعاون مع ممثلة كندا ومشاركة ممثلي الدول الأعضاء بالأمم المتحدة وكبار المسؤولين الدوليين المعنيين، أعلن الجرمن انضمام دولة الإمارات العربية للتوافق الدولي الذي يعتبر تنقل العمالة بمثابة محرك مهم للتنمية.
وتطرق السفير لموقف حكومة الإمارات العربية المتحدة من مسألة هجرة العمالة، مشيرا إلى أنها تدعم التركيز المتزايد على العلاقة بين الهجرة والتنمية في الحوارات الإقليمية والدولية.
وعبر المندوب الدائم للإمارات لدى الأمم المتحدة عن تطلع الإمارات للعمل مع الحكومات الأخرى والجهات المهتمة من أجل دمج قضايا الهجرة في خطة التنمية للأمم المتحدة لما بعد 2015 .
وقال: «دأبت دولة الإمارات العربية المتحدة على المساهمة بفاعلية في المنتدى العالمي للهجرة والتنمية منذ إنشائه عام 2007 ، حيث شاركت في رئاسة الفريق العامل المعني بحماية وتمكين المهاجرين منذ العام 2008.. كما أنها عضو في الفريق التوجيهي وعضو في فريق التقييم للمنتدى العالمي للهجرة والذي قام بعمل التقييم الكامل لعملية المنتدى».
تعاون بناء
وأشار الجرمن إلى أنه «ورغبة من الإمارات بتوسيع المعلومات في هذا المجال وبتعزيز عملية وضع السياسات نظمت مؤتمراً دولياً في أبوظبي يومي 14 و15 مايو الماضي حول أثر تنقل العمالة في التنمية المستدامة بهدف التوصل الى فهم أفضل للعلاقة بين الهجرة والتنمية، وتحفيز الاهتمام الإقليمي لتقديم دلائل جديدة لتوضيح هذه العلاقة».
وقال إن «ظاهرة الهجرة الدولية ظاهرة قديمة نشأت مع حاجة الإنسان للبحث عن مصادر للعيش والأمان.. مشيرا إلى أنه يمكن لهذه الظاهرة إذا تم تنظيمها واستثمارها بشكل مدروس، أن تلعب دوراً حيوياً في التعاون البناء بين بلدان العالم في مجالات المساعدات الإنسانية وتبادل المنافع الاقتصادية ومد جسور التقارب الثقافي والحضاري بين الشعوب والدول، وبما يدعم خطط التنمية المستدامة فيها ولا سيما في البلدان النامية، ويعزز العلاقات الودية وجهود السلام والأمن الدوليين».
900 مليون
وتوافق رأي السفير الجرمن مع رأي المدير الإقليمي للبنك الدولي لدول الخليج والشرق الأوسط وشمال أفريقيا فاروق إقبال حول وجود قرابة 900 مليون نسمة من المهاجرين حول العالم.. 200 مليون منهم مهاجرون دوليون و700 مليون مهاجر في الداخل، مشيرا إلى أن هذه الإحصائية تعني أن من بين سكان الأرض بأكملها هناك شخص واحد من أصل سبعة أشخاص من المهاجرين.
وأكد أن التقدير الإجمالي للتحويلات المرسَلة في العالم حاليا تبلغ 400 مليار دولار، مشيراً إلى أن هذا الرقم يفوق جميع المساعدات المقدمة، وجميع الاستثمارات الأجنبية، بل وجميع التدفقات الرأسمالية الأخرى. كما أكد أن الحركة الأوسع للأموال في جميع أنحاء العالم هي نتاج من الأشخاص المهاجرين الفقراء نسبياً، ذلك وفقاً للمعايير الدولية.
80
كشف المندوب الدائم للإمارات لدى الأمم المتحدة السفير أحمد الجرمن في استعراضه تأثير التنقل البشري من بلدان جنوب وشرق آسيا الى بلدان مجلس التعاون الخليجي العربية بما فيها دولة الإمارات العربية المتحدة.. أنه في «عام 2012 بلغ إجمالي تحويلات دول الخليج العربية 80 مليار دولار أي ما يمثل خمس التحويلات العالمية».
وقال الجرمن إن «تحويلات العمالة الوافدة في الإمارات وحدها تشكل نسبة 24 في المئة من إجمالي التحويلات النقدية التي أجراها العمال في دول مجلس التعاون الخليجي لنفس العام». وأشار إلى أنه «يوجد هناك أكثر من 17 مليون عامل متعاقد على اتساع دول المجلس، يساهمون في التنمية الاقتصادية في منطقة الخليج .
