مع اقتراب 30 يونيو.. موعدُ المعارضين مع الشارع في تظاهرات هدفها المعلن «إسقاط شرعية مرسي»، لجأ «الإخوان» إلى طلب ود جبهة الإنقاذ تخوّفاً من اليوم الموعود، إلّا أنّ المعارضة وضعت لهم من الشروط ما لم تقوى عليه مطامعهم في السيطرة على مفاصل الدولة، فيما تلبّس القصر الرئاسي رداء الطوارئ لمنع المتظاهرين الوصول إليه في التظاهرات المرتقبة.

وارتعدت فرائص جماعة الإخوان المسلمين مع اقتراب الهبّة الشعبية في 30 يونيو، أمرٌ ألجأهم إلى خطب ود المعارضة ممثّلة في جبهة الإنقاذ عبر وساطة رئيس حزب النهضة التونسي راشد الغنوشي تارة، ولقاء نائب مرشدها العام خيرت الشاطر القيادي المعارض عمرو موسى أخرى، وطلب وزير الداخلية محمد إبراهيم لقاء ممثلي حملة «تمرّد» ثالثة، جهودٌ ذهبت أدراج الريّاح بسبّب مطالب قوى المعارضة المتمثّلة في «تعديل الحكومة» وإقالة النائب العام ووضع قانون يضمن شفافية الانتخابات، مُثلّث اشتراطات فاق تحمّل «الإخوان» على تقديم التنازلات.

نهاية حكم

وأكّد القيادي بجبهة الإنقاذ الوطني وحيد عبدالمجيد، أنّ «المعارضة تعرف رفض جماعة الإخوان لهذه المطالب لأنّها تتقيّد بهدف واحد وهو السيطرة على كل مقدّرات الدولة، مشدّداً على أنّ «المعارضة لن تسمح لهم بالسيطرة على مصر وأنّ 30 يونيو سيكون نهاية حكمهم في مصر».

بدوره، شدّد أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة د. حسن نافعة على أنّ أي حوار بين «الإنقاذ» و«الإخوان» يعني القضاء على تظاهرات 30 يونيو، لافتاً إلى أنّ جبهة الإنقاذ كانت ستخسر تعاطف وانحياز الشعب معها حال تصالحها مع «الإخوان».

مخاوف نظام

تدثّر القصر الرئاسي رداء الطوارئ مع اقتراب 30 يونيو وتظاهراتها المرتقبة بما تحمله من أعمال عنف، إذ ذكرت تقارير صحافية نقلاً عن مصادر داخل القصر الرئاسي، أنّ استعدادات تجريها قوات الحرس الجمهوري على قدم وساق لمنع وصول المتظاهرين داخل القصر. وأشارت التقارير إلى أنّ «تعزيزات مشدّدة بدأت منذ أكثر من عشرة أيام لتغيير بوابات القصر للحيلولة دون اقتحامها وإزالة بوابة رقم 3 للقصر وتركيب بوابة بنفس التصميم لكنها أطول بمتر ونصف تقريبًا.

وتعدّت إجراءات الطوارئ القصر الرئاسي، إلى تأمين الفيلا الخاصة بالرئيس محمد مرسي، إذ تمّ تغيير البوابات بأخرى من أجود أنواع الحديد الفولاذ.

غليان شارع

على الصعيد، نُقل عن مصادر مطّلعة أنّ «مرسي ألغى إجازات ضباط وحدات الحرس الجمهوري بعد تلقيه تقارير من الأجهزة الأمنية تحذّر من غليان في الشارع وثورة قادمة.

وطالب مرسي معاونيه رفع كافة التقارير الأمنية بما يدور في الشارع أولاً بأول، وإبلاغه بكل المعلومات عن حملة «تمرّد» والقوى التي تساندها والسند القانوني التي من الممكن أن تستند عليه مستقبلا للمطالبة بتنحي الرئيس وإجراء انتخابات رئاسية مبكّرة.

 

بلا جدوى

أكّد عضو حملة «تمرّد» سامح حسن أنّ «الإجراءات الرئاسية ومحاولات جماعة الإخوان المسلمين لإعداد خطط أمنية لتأمين القصر الرئاسي ومنع المتظاهرين من التعبير عن آرائهم ومطالبهم لن تجدي نفعاً»، مشيراً إلى الرغبة العارمة من معظم الائتلافات والحركات الثورية والقوى الشعبية في استكمال ثورة «25 يناير»، واصفاً أعمال التحصين التي تجري حاليا على القصر الرئاسي بأنّها دليل على خوف النظام من قوة الشعب ونجاح حملة «تمرّد» في تشجيع المصريين عن رفض الظلم الذي يعيشون.

وأضاف سامح حسن أنّه «لا تنازل عن مطالب الشعب المصري بانتخابات رئاسية مبكّرة وتنحي الرئيس محمد مرسي وجماعته عن الحكم بعد أن ثبت فشل هذا النظام في إدارة البلاد».