بث الرئيس اليمني عبدربّه منصور هادي خلال افتتاحه جلسة المرحلة الثانية من مؤتمر الحوار الوطني تطمينات لليمنيين معلناً انتهاء هواجس الاقتتال إلى الأبد بعد ان تمت عملية هيكلة الجيش، وأكد على أنّ معالجة الوضع في الجنوب وإنهاء المظالم هو مفتاح معالجة الأزمة التي تعيشها البلاد، في وقت أكد مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومستشاره الخاص إلى اليمن جمال بنعمر أن الوقت يمضي بسرعة وعلى الجميع استغلاله لتحقيق نتائج ملموسة.. في حين وصف الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية د. عبداللطيف الزياني المرحلة الحالية بأنّها تعزز القناعات بالإرادة اليمنية قادرة على تخطي الصعاب.

وقال هادي، خلال الجلسة الافتتاحية لمؤتمر الحوار الوطني، ان «الجلسة تنعقد في ظل متغيرات ومستجدات وإنجازات إيجابية في اتجاه رسم معالم اليمن الجديد يمن العدالة والحرية، فقد انتهت والى الأبد هواجس الاقتتال بعد ان تمت عملية هيكلة الجيش»، وأضاف: «بما ان القضية الجنوبية هي مفتاح الحل للأزمة اليمنية، لهذا شكلنا لجنتين لمعالجة ملف الأراضي والمبعدين من وظائفهم مدنيين وعسكريين تنفيذا للنقاط العشرين التي أقرتها اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار».

عدم العودة إلى الوراء

وقال الرئيس اليمني، مخاطبا ممثلي مؤتمر الحوار الوطني: «أثبتم جميعا أنكم عند مستوى المسؤولية، وانتم تحاولون إخراج الوطن من كل الأزمات وما تم إنجازه من أعمال مؤتمر الحوار الوطني يتطلب ارادة قوية لإنجاز بقية المهام لان العودة الى الوراء غير ممكنة بعد ان تداركتنا العناية الإلهية بالحل السياسي من خلال المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية» وأضاف: «نهج الوفاق ارتضيناه كخيار لا تراجع عنه»، وأردف القول موجّهاً الحديث إلى المتحاورين: «لا تستحضروا موروث الصراع الا لأخذ الدروس لتجنب أخطاء الماضي ولرسم ملامح المستقبل».

التمسك بالحوار

وفي رد واضح على تهديد الرئيس السابق علي عبدالله صالح بسحب ممثلي حزبه في مؤتمر الحوار او تعليق المشاركة فيه، قال الرئيس هادي إنّ «من يطالب بتعليق الحوار او توقيفه إنما يعرض نفسه لغضب الشعب لان الحوار هو الأمل الوحيد، كما انه سيصبح عرضة لتطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي باعتباره من معيقي تنفيذ المبادرة الخليجية».

بنعمر: تجنب الحرب الأهلية

من جهته، ألقى مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومستشاره الخاص إلى اليمن جمال بنعمر كلمة في الجلسة هنأ فيها المشاركين على ما حققوه من إنجازات لأنهم اختاروا الحوار بدلا عن القتال، وشدّد على أنّ «المجتمع الدولي معجب بتجربتكم الفريدة في منطقة متعطشة للسلام والحرية».

إشادة خليجية

وفي السياق، أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية د. عبداللطيف بن راشد الزياني اهتمام قادة دول مجلس التعاون الخليجي باليمن وحرصهم على أمنه واستقراره وازدهاره.

ووصف الزياني، في افتتاح الجلسة العامة الثانية لمؤتمر الحوار الوطني، المرحلة الحالية بـ «المتقدمة التي تعزز قناعات دول مجلس التعاون بأن الإرادة اليمنية قادرة على تخطي الصعاب».

وأوضح أن «دول مجلس التعاون الخليجي مستمرة في التعاون من أجل استكمال ما تبقى من المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية وتأييد مجلس التعاون لجميع القرارات التي تتخذها القيادة اليمنية على هذا الصعيد.

وقال إن دول المجلس «تعول على مواصلة اليمنيين للحوار الوطني لما فيه مصلحة اليمن عاداً الحوار بأنه السبيل الوحيد لخروج اليمن من أزمته وبناء اليمن السعيد»، مؤكداً في الوقت ذاته دعم دول المجلس لأي «مخرجات توافقية وتسهم في الحفاظ على وحدة اليمن».

ولفت الانتباه إلى قرار الأمانة العامة لمجلس التعاون بشأن افتتاح مكتب تمثيل لها بصنعاء ورفع مستواه إلى بعثة دبلوماسية كاملة في مؤشر على حرص دول المجلس على دعم اليمن ومساعدته على تنفيذ المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية.

 

فوضى في الجلسة النصفية

تسبب حضور زعيم قبلي وقيادي في جماعة الإخوان المسلمين متهم بحماية قتلة شابين جنوبيين في اشاعة الفوضى داخل الجلسة الافتتاحية للمرحلة الثانية من مؤتمر الحوار قبل ان يتم طرده من القاعة، وفوجئ المشاركون في مؤتمر الحوار وبالذات من ممثلي الجنوب بحضور الشيخ علي عبدربه العواضي القيادي في تجمع الاصلاح المتهم بحماية قتلة الشابين حسن امان وخالد الخطيب وسط صنعاء بسبب محاولتهم تجاوز موكبه فضجت القاعة بالصياح وهتف الحضور «لا نجمع نحن والقتلة في مكان واحد»، ورفض الرجل مغادرة القاعة، ففي البداية ربط الحضور رؤوسهم بقطع قماشية سوداء وهددوا بمغادرة القاعة اذا لم يغادرها، وعندها تدخل احمد عوض بن مبارك امين عام مؤتمر الحوار لاقناع الرجل بمغادرة القاعة وهو ما تم في النهاية. البيان