أعلن الثوار السوريون فجر أمس وصول صواريخهم إلى قصر الشعب الجمهوري، الواقع أعلى جبل قاسيون، في وقت تقدمت كتائب الجيش الحر في محافظة درعا منتزعة من قوات النظام أكثر من 10 حواجز كانت تنتشر من قرية كفر شمس إلى مدينة جاسم المحاذية لهضبة الجولان، فيما واصل النظام قصفه لمواقع الثوار في القنيطرة وداريا في ريف دمشق، حيث اعتقل الثوار مقاتلين من لواء الفضل أبوالعباس وحزب الله.
وأعلنت سرايا مروان حديد المقاتلة في سوريا استهدافها ليلا قصر الشعب في دمشق وتجمعات الشبيحة في محيطه بخمسة صواريخ غراد.
وأفاد الناشطون بأن الجبهة الغربية لمدينة داريا شهدت قصفاً كثيفاً تخللته اشتباكات بين قوات النظام، المدعومة من حزب الله، وبين الجيش الحر عقب سيطرة الأخير على منطقة الشياح التي تقع بين داريا والمعضمية وأسر جنود بينهم مقاتلون من لواء أبوالفضل العباس التابع لحزب الله. وكان الجيش الحر أعلن قبل ذلك سيطرته على مواقع في معضمية الشام بريف دمشق، وأسر عناصر من «لواء أبوالفضل العباس» الموالي للنظام السوري.
ورصدت شبكة شام تصاعد سحب الدخان من جراء القصف العنيف على المنطقة الصناعية بحي القابون بالعاصمة دمشق.
كما تصاعدت أعمدة الدخان من حي جوبر بدمشق من جراء القصف العنيف من أعلى جبل قاسيون، مع قصف بالمدفعية الثقيلة من قبل قوات النظام على حي برزة.
تقدم في درعا والقنيطرة
من جانب آخر، تقدمت كتائب الجيش الحر في غربي محافظة درعا على جميع المحاور حيث استطاعت استخلاص عشرة حواجز من يد قوات النظام وأبعدتها عن المنطقة المنتشرة بين قرية كفر شمس ومدينة جاسم، وهي مساحة كبيرة تضمن تواصل الثوار في هذه المنطقة مع الكتائب العالمة في الجولان والقنيطرة.
وعلى جبهة القنيطرة واصل الثوار حصار سرية المعبر لليوم الثاني على التوالي وتصدوا لمحاولات من قبل قوات النظام كسر الحصار ودمروا أربع سيارات وثلاث دبابات وقتلوا أكثر من 20 من قوات النظام فيما قتل منهم خمسة أثناء المعارك العنيفة التي اندلعت في المدينة القديمة الليلة قبل الماضية.
إلى ذلك، قال المركز الإعلامي السوري: إن الجيش الحر نسف مبنى المعهد والثانوية الصناعية الذي يتمركز فيه الشبيحة في حي الصناعة بمدينة ديرالزور، فيما قال ناشطون: إن قوات النظام قصفت بالمدفعية الثقيلة أحياء الحميدية والشيخ ياسين والمطار القديم في ديرالزور. في المقابل، ذكر التلفزيون السوري الرسمي أن البويضة الشرقية وهي آخر معقل لمقاتلي المعارضة في منطقة القصير وسط غرب سوريا، سقطت بأيدي قوات النظام.
من جهته، قال الناطق باسم شبكة سوريا مباشر جلال أبوسليمان: إن مئات الجرحى والمدنيين محاصرون في قرية البويضة الشرقية في القصير، وحمّل أبوسليمان السلطات السورية وحزب الله مسؤولية سلامة الجرحى والمدنيين المحاصرين.
اشتباكات حلب
وفي حلب، اندلعت اشتباكات عنيفة بين الجيش الحر وقوات النظام في حي الشيخ خضر وسط تحليق وقصف من الطيران الحربي استهدف المنطقة، وفي السياق ذاته، اندلعت فجراً اشتباكات بين الجيش الحر وقوات النظام في محيط الفرقة 17 بريف الرقة. وقال المراسل: إن المدينة تعيش حياة شبه طبيعية بعد ثلاثة شهور من سيطرة المعارضة المسلحة عليها، لكن الأمر لا يخلو، كما قال، من قصف جوي ومدفعي بشكل يومي من قبل قوات النظام.
وأكد ناشطون أن مسلحي المعارضة السورية أسقطوا مروحية فوق مطار منّغ شمالي حلب، كما استهدفت طائرات حربية موقع المعارضة في المطار.
معركة القصير
في هذه الأثناء، تواصلت المعارك في مدينة القصير، التي استعادت القوات النظامية السيطرة عليها قبل أيام. ووفقا للجيش الحر فإن المعارك مستمرة على المحورين الشمالي والجنوبي لمدينة القصير الواقعة بريف حمص والقريبة من الحدود اللبنانية.
وسعت قوات النظام إلى تعزيز سيطرتها في القصير، ووجهت نيرانها إلى القرى الواقعة شمال شرقي المدينة حيث يتحصن المئات من مسلحي المعارضة والمدنيين،
وقال التلفزيون السوري في وقت سابق: إن الجيش أعاد «الأمن والاستقرار» إلى قرية الضبعة القريبة من القصير.. في وقت ذكرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إنها تتفاوض مع السلطات السورية للوصول إلى المناطق المحيطة بالقصير لتوصيل مساعدات طبية للجرحى. وقدرت جماعات المساعدات الإنسانية أن ما يصل إلى 1500 شخص ربما يحتاجون للمساعدة.
غارة
ذكرت الشرطة اللبنانية أن مقاتلات سورية استهدفت أمس مناطق في شرق لبنان للمرة الثانية في أقل من أسبوع.
وأضافت أن الطائرات أطلقت ستة صواريخ على الأقل على وادي حميد القريب من بلدة عرسال على الحدود اللبنانية خلال مطاردة مقاتلي المعارضة الذين يفرون من بلدة القصير السورية القريبة ولم يتم تسجيل وقوع خسائر بشرية.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان الموالي للمعارضة ومقره نيويورك: إن الاشتباكات استمرت بين القوات النظامية السورية المدعومة بحزب الله والمعارضة أمس على مشارف القصير. بيروت - أ.ف.ب
